1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

انطلاق القمة الأوروبية الروسية وسط احتدام التنافس على مصادر الطاقة في آسيا الوسطى

بدأت القمة الأوروبية الروسية التي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق شراكة جديد أعمالها اليوم في مدينة خاباروفسك الروسية. قضية أمن أوروبا في مجال الطاقة تشكل المحور الرئيسي للمحادثات المشتركة التي تستمر على مدى يومين.

default

لا يزال موضوع التخلص من التبعية في إمدادات الغاز الروسي الشغل الشاغل للاتحاد الأوروبي

افتتحت اليوم الخميس 21 مايو/أيار قمة الاتحاد الأوروبي وروسيا، في مدينة خاباروفسك بأقصى الشرق الروسي. ويشارك في القمة التي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق شراكة جديد، كلّ من رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو والممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا بالإضافة إلى الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس، الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي والرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف وعدد من كبار المسئولين الروس.

مساعي أوروبية للتخلص من تبعية الغاز الروسي

Javier Solana mit Dmitri Medwedew und Jose Manuel Barroso

يسعى الأوروبيون إلى التوصل إلى ترتيبات إلزامية حول إمدادات الغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي

ونقلت وكالة أنباء "نوفوستي" عن مساعد الرئيس الروسي سيرجي بريخودكو قوله إن تعاون روسيا والاتحاد الأوروبي في تذليل الأزمة المالية والاقتصادية العالمية سيكون موضوع رئيسي للقمة التي تستمر على مدار يومين. وأوضح بريخودكو أن الجانبين الروسي والأوروبي اتفقا على التركيز على هذا البند بالذات. وقال إنه من الضروري أيضا مناقشة لقاء "الثمانية الكبار" المرتقب في تموز/يوليو والقمة الجديدة لـ"مجموعة الـ20" المقررة في سبتمبر. كما ستشكل قضايا أمن أوروبا في مجال الطاقة بما فيها المقترح الروسي حول القاعدة القانونية الجديدة للتعاون الدولي في ميدان الطاقة حسب قول بريخودكو البند الثاني في جدول الأعمال. وأوضح أن روسيا أصرت على مناقشة هذا الموضوع، وسيحضر إلى خاباروفسك مفوض الاتحاد لشؤون الطاقة اندريس بييبالغس.

في هذا الإطار، من المنتظر أن يسعى الجانب الأوروبي إلى التوصّل إلى إجراءات إلزامية حول الإمدادات الطاقية الروسية إلى أوروبا. ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى التقليل من الاعتماد على روسيا لإمداده بموارد الطاقة، وخاصة الغاز. وعلى الرّغم من أن هذه الأخيرة كانت أكّدت التزامها بالاتفاقيات المبرمة بشأن تزويد الاتحاد الأوروبي بإمدادات الغاز، إلاّ أن الخلاف الذي نشب في كانون الثاني/ يناير الماضي بين روسيا وأوكرانيا والذي تسبّب في إيقاف إمدادات الطاقة إلى دول الاتحاد الأوروبي في فصل الشتاء البارد قد أثار موجة عارمة من الغضب والاستياء داخل الاتحاد الأوروبي، الذي يستورد 25 بالمائة من حاجياته من الغاز من روسيا.

اشتداد المنافسة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا حول الغاز

Dossierbild Gasstreit 2

تسارع وتيرة المنافسة بين روسيا والاتحاد الأوروبي حول مصادر الغاز في آسيا الوسطى

ولذلك، تسارعت وتيرة التسابق بين الاتحاد الأوروبي وروسيا للسّيطرة على مصادر الطّاقة خاصّة في الدول المجاورة لروسيا، الأمر الذي أصبح مصدرا لتنامي قلق الكرملين. ففي سياق متّصل وقّع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف الأسبوع الماضي "إستراتيجية وطنية" تتضمّن القضايا التي تشكّل تهديدا لروسيا، ومن ضمنها المنافسة الأوروبية للسيطرة على مصادر الطاقة في المناطق المحيطة ببحر قزوين وآسيا الوسطى. وتعد تركمنستان من بين الدول التي يتهافت الاتحاد الأوروبي وروسيا للسيطرة على مصادر الطاقة فيها، الأمر الذي أثار امتعاض الروس، ذلك أنهم يستوردون منها مواد أولية بأسعار منخفضة لبيعها مرة أخرى بأسعار مرتفعة في أوروبا. وما زاد الطين بلّة، الاتفاقية، التي وقعها عملاق الطاقة الألماني إر.في.إي (RWE) مع تركمنستان في أبريل/نيسان الماضي، والذي يتعهد بموجبها البلد الآسيوي بتزويد أوروبا بإمدادات الطاقة، وذلك عبر خط أنابيب نابوكو، الذي يفترض أن يمر من آسيا الوسطى عبر بحر قزوين وجنوب القوقاز وصولا إلى تركيا. وأفضت الجهود الأوروبية أيضاً إلى تعهد أذربيجان بمدّ الاتحاد الأوروبي بإمدادات الطاقة وتركيا بالتوقيع على اتفاقية حكومية حول مدّ خط أنابيب نابوكو عبر أراضيها بنهاية شهر يونيو/حزيران المقبل.

تهافت أوروبي روسي على دول آسيا الوسطى

من جهتها، ردّت روسيا في منتصف الشهر الجاري على مشروع نابوكو من خلال إبرام شركة غاز بروم، التي تمتلك فيها الحكومة حصة الأسد، اتفاقية في مدينة سوتشي الروسية مع شركات من بلغاريا وصربيا ورومانيا وإيطاليا على مدّ خط أنابيب "تيار الجنوب" (South Stream). الجدير بالذكر أن أطراف هذه الاتفاقية اتفقوا على بدء أشغال مدّ هذا الخط حتى عام 2015 وهو ما يتزامن مع بدء أشغال مدّ خط أنابيب نابوكو. وعقب إطلاق الاتحاد الأوروبي في مطلع الشهر الجاري لاتفاقية "شراكة شرقية، مع ست دول من الاتحاد السوفيتي السابق، والتي تضم أرمينيا وأذربجيان وبيلاروسيا وجورجيا ومولدوفا وأوكرانيا، اتهمت روسيا الأوروبيين بالسعي إلى توسيع "نطاق نفوذهم" على الدول المجاورة لها.

على صعيد آخر، يرى مراقبون أن الثمن الذي دفعه الاتّحاد الأوروبي للتخلص من تبعيتها لروسيا في مجال الغاز يعد باهظا، حيث تعاونت مع بلدان تعاني من تجاوزات شديدة فيما يتعلق بالديمقراطية مشيرين إلى الاتفاقيات التي أبرمها مع دول أذربيجان وتركمانستان.

(ش.ع / إيه.ار.ديه/د.ب.أ / أ.ف.ب)

تحرير: سمر كرم

مختارات

مواضيع ذات صلة