1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

انسحاب المعارضة من حمص: الأسد يحتفل والصراع مستمر

اتفقت أطراف الصراع السوري في الداخل والخارج على خروج المتمردين من حصنهم المنيع في حمص. ينظر نظام الأسد للأمر كنجاح ويستغل ذلك في الترويج لنفسه لكن هذا لا يعني نهاية الصراع لطرف على حساب الآخر.

يحتفل الإعلام السوري التابع للدولة بـ"تحرير" حمص من قبضة "الإرهابيين". وقبل عدة أيام قال وزير السياحة السوري بشر يازجي بلهجة جادة إنه يأمل في "موسم سياحي منتعش" في المدينة المدمرة. يعطي انسحاب آخر مجموعات المتمردين من ثالث أكبر المدن السورية، فرصة للنظام في دمشق للاحتفال بسطوته العسكرية وتقديم نفسه في صورة المنتصر.

تشير التقديرات إلى أن الانسحاب جاء بناء على اتفاق بين الطرفين بوساطة من الأمم المتحدة وبمشاركة مفاوضين إيرانيين في تفعيله. ترك النظام وميليشياته الحليفة، المتمردين يخرجون بأسلحة بسيطة في حين يخفف المتمردون في المقابل الحصار عن اثنتين من القرى الشيعية ويطلقون سراح العديد من المحتجزين. ووفقا لما كشف النقاب عنه من تفاصيل الاتفاق فإن غالبية هذه العناصر التي اتفق على إطلاق سراحها، هي من العناصر الإيرانية ومقاتلي حزب الله اللبناني الشيعي الذين يدعمون النظام السوري ضد المتمردين وغالبيتهم من السنة وتضم صفوفهم عناصر سنية من أطراف عديدة من بينها "جهاديين" لهم صلة بالقاعدة.

هزيمة متوقعة

Syrien Homs

القصف المتواصل الذي شهدته حمص على مدار عامين ترك آثاره على المدينة

سقوط حمص القديمة في أيدي عناصر النظام مرة أخرى بعد عامين من القصف المتواصل والحصار كان مسألة متوقعة. سيطر المتمردون في بداية الأمر على نحو 70% من المدينة والمناطق المحيطة بها إلا أن قوات النظام بدأت منذ عام 2012 في استعادة مناطق وأحياء متزايدة لدرجة أن المتمردين المتمركزين في المدينة القديمة و حي الوعر لم يعد لديهم ذخيرة ولا طعام وعلاج كافي. عانى المدنيون في ظل نقص الامدادات الكارثي وعمليات القصف المتواصل.

ينظر بعض معارضي الحكومة للأمر كنصر جزئي إنطلاقا من فكرة السماح للمتمردين بالخروج بالسلاح وبالتالي يمكنهم مواصلة عملهم في مناطق أخرى في سوريا إلا أن الكثيرين ينظرون للأمر كهزيمة شديدة لاسيما وأن حمص كانت بمثابة الرمز لمقاومة نظام بشار الأسد في بداية الصراع. كان مئات الآلاف قد خرجوا بشجاعة للتظاهر ضد الأسد في حمص وذلك مع اندلاع المقاومة غير المسلحة في عام 2011. والآن وبعد انسحاب المتمردين من المدينة القديمة يبقى حي الوعر وحده تحت سيطرة معارضي الحكومة وسط تكهنات بانسحاب المقاتلين منه قريبا.

الحرب مستمرة

Syrien Rebellen

مثلت حمص رمزا لمقاومة نظام الأسد عام 2011

يمكن لبشار الأسد الآن استغلال ما حدث على الأقل كنوع من "البروباغندا" إذ يمكنه الزعم بأنه "حرر" المدينة المدمرة دون سفك المزيد من الدماء علاوة على ضمان بقاء المدينة خالية من الاضطرابات في الثالث من حزيران/يونيو موعد الانتخابات الرئاسية كما يمكنه أيضا أن يظل واثقا من عدم استعداد الدول الغربية للتدخل العسكري المباشر في سوريا لا سيما وأن مخاوف الولايات المتحدة والأوروبيين لا تقتصر حاليا على تنامي نفوذ الميلشيات المتطرفة في صفوف مناهضي الأسد فحسب بل تمدد أيضا للقلق من مواجهة جديدة مع روسيا فبجانب الأزمة الأوكرانية تعتبر موسكو- إلى جانب طهران- من أهم الداعمين السياسيين وموردي السلاح للأسد.

تمتد حمص جغرافيا في منطقة ممتدة من العاصمة دمشق وحتى مسقط رأس الأسد على سواحل البحر المتوسط. يمكن أن يحقق الأسد نصرا استراتيجيا عسكريا لكنه لم يفز بالحرب بعد فالدعم المالي والعسكري الذي يحصل عليه مناهضوه من منطقة الخليج ومن بعض الدول الغربية، يقف حائلا دون هزيمة المتمردين بشكل كامل لكنه لا يكفي في الوقت نفسه لتحقيق نصر على قوات الأسد لذا فإن النتيجة هي: استمرار عمليات القتل على الجانبين.

مختارات