1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

انتقادات حادة للتدابير الأوروبية لمكافحة التمييز العنصري

اصطدمت التعليمات التي أصدرها البرلمان الأوروبي بخصوص مكافحة التمييز العنصري داخل القارة بانتقادات سياسية كبيرة. بعض الأحزاب السياسية ترى في الإجراء تدخلا في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء ومزيدا من التعقيدات البيروقراطية.

default

تدابير أوروبية جديدة لمكافحة التمييز العنصرية وإقرار المساواة بين المواطنين

صادق البرلمان الأوروبي يوم أمس الخميس (2 أبريل/نيسان) في بروكسل على إجراءات جديدة تهدف إلى مكافحة التمييز العنصري داخل دول الإتحاد الأوروبي السّبعة والعشرين وإلى إقرار المساواة في التعامل بين المواطنين بغض النظر عن السنّ والجنس والانتماءات العرقية والدينية والاجتماعية. وتشمل هذه الإجراءات جوانب مختلفة من بينها الحماية الاجتماعية والتعليم وحيازة الأملاك والحصول على الخدمات الاجتماعية الضرورية كالمساكن مثلا.

وحظيت المصادقة البرلمانية على اتباع تدابير وتعليمات جديدة لمكافحة التمييز العنصري على المستوى الأوروبي في ألمانيا بترحيب عدد من الأحزاب السياسية، على غرار حزب الخضر. في هذا الإطار شدّدت إليزابيث شروتر، نائبة عن حزب الخضر الألماني داخل البرلمان الأوروبي على أهمّية هذه الإجراءات، بحيث قالت إنّها تُعدّ "إنجازا طال انتظاره لتحقيق تكافؤ الفرص وحماية المعاقين وكبار السّن ضد التمييز الاجتماعي.

تحفظات سياسية

Symbolbild zum Thema Anti-Diskriminierungsgesetz der EU

البعض يرى في المساواة واجب اجتماعي ليس بحاجة إلى تقنينه وفرضه

بيد أن التدابير الأوروبية الجديدة لمكافحة التمييز العنصري داخل دول الإتحاد الأوروبي قد قوبلت بانتقادات من قبل الأحزاب السياسية المسيحية واللّيبرالية في ألمانيا. ففي سياق متّصل صرّح كورت ليشنر، نائب عن الحزب المسيحي الديمقراطي في البرلمان الأوروبي، بأنه "ليس كل ما هو أخلاقي يمكن إدخاله ضمن بنود القانون"، مشيرا إلى أن مثل هذه الإجراءات من شأنها أن تعطي الانطباع لدى المواطنين بأنّهم لا يحترمون التعاليم الاجتماعية لمكافحة التمييز العنصري. وأضاف ليشنر بالقول بأنه "ليس مستعدا لوضع كل مواطني بلاده تحت مظلة الشك".

وشدّد ليشنر إن الحماية ضد التمييز العنصري يجب أن تتجاوز التطبيقات القائمة حتى الآن، مثل مجالات العمل والمهن والتأهيل الوظيفي لتشمل أيضا الحقوق المدنية للمواطن. من جهتها، وصفت سيلفانا كوخ-ميرين رئيسة جناح الحزب الديمقراطي الحرّ في البرلمان الأوروبي التعليمات الجديدة بأنها أمر "لا يمت للواقعية بصلة". وقالت كوخ-ميرين إنّه "ليس من صلاحيات مشرعّي الاتحاد الأوروبي أن يتدخلّوا في التشريعات الاجتماعية للدول الأعضاء بهذه الصورة".

ووصفت الإجراء الأوروبي الجديد لمكافحة التميز العنصري في دول الاتحاد الأوروبي بأنه يشكّل تدخّل في الشؤون الداخلية لهذه الدول". في حين أشارت وزيرة الأسرة الألمانية أورسولا فون دير لاين إلى مثل هذه الإجراءات تزيد من التعقيدات البيروقراطية وطالبت بإيقافها. يشار هنا إلى أنّ القواعد الجديدة لا يمكن إقرارها إلا بموافقة جميع الدول السبعة والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

مختارات