″اليمن يحتاج معجزة لإنقاذه ومعركة الحديدة تبين مدى اليأس″ | سياسة واقتصاد | DW | 14.06.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"اليمن يحتاج معجزة لإنقاذه ومعركة الحديدة تبين مدى اليأس"

الهجوم على الحديدة، يدل على أن التحالف بقيادة السعودية يبحث عن الحسم العسكري في اليمن، حسب رأي المدونة اليمنية أفراح ناصر في حوارها مع DW. وهي تخشى أن تلي معركة الحديدة، معركة دموية ضارية حول صنعاء.

مشاهدة الفيديو 14:08
بث مباشر الآن
14:08 دقيقة

مسائية DW: الاستنفار الأممي حول الحديدة: بين الإنساني والسياسي

DW: التحالف الذي تقوده السعودية بدأ رغم كل التحذيرات والمناشدات ـ حتى من جانب الأمم المتحدة ـ هجوما ضد المدينة الساحلية الحديدة في اليمن. ماذا يعني هذا بالنسبة لنحو 400 ألف نسمة في المدينة وباقي البلاد؟

أفراح ناصر: إنه تطور محزن ومثير للقلق. إنه يكشف يأس جميع من يجتهدون من أجل التوصل إلى نهاية الحرب في اليمن، ويناشدون التحالف الذي تقوده العربية السعودية لترك هذه المدينة في هدوء وليس العمل على الزيادة من حدة الكارثة الإنسانية المستفحلة أصلا. وميناء الحديدية مهم للغاية، فواردات المواد الغذائية والمساعدات وكذلك سفر موظفي الإغاثة يتم عبر ميناء الحديدة. وفي حال تدمير هذا الميناء، فإن المساعدة الإنسانية ستتوقف.

والكثيرون لديهم الانطباع بأن الحرب في اليمن لا نهاية لها. والمعركة حول الحديدة تبين مجددا كيف أن الوضع ميؤوس منه. السعودية والإمارات تريدان كسب هذه الحرب عسكريا. والناس في اليمن يدفعون الثمن.

تم الإعلان منذ مدة عن الهجوم ضد الحديدة. لكن يبدو وكأن التحالف السعودي لأسباب إنسانية ـ وربما كذلك أسباب عسكرية ـ سيكف عن ذلك. فلماذا أطلق التحالف بالرغم من ذلك والآن تحديدا هذا الهجوم؟

دائما كان هناك ارتباط وثيق بين الحديدة وصنعاء، العاصمة المحتلة من قبل الحوثيين. أعتقد أن الشخصية الرئيسية هنا هي ابن أخ الرئيس السابق علي عبد الله صالح، طارق صالح. هذا الجنرال، طارق صالح، نجا من المعركة التي قُتل خلالها في ديسمبر 2017 عمه من قبل الحوثيين.

 الصحفية أفراح ناصر خلال مشاركتها في المنتدى الإعلام الدولي لمؤسسة دويتشه فيله

الصحفية أفراح ناصر خلال مشاركتها في المنتدى الإعلام الدولي لمؤسسة دويتشه فيله

وتمكن طارق صالح من الهرب إلى مأرب حيث التقى العديد من الموظفين السعوديين. وأعتقد أنه طرح المخطط  الذي ينص على أنه إذا أردنا كسب المعركة حول صنعاء ودحر الحوثيين إلى الشمال، يجب المرور عبر الحديدة.

ولذلك أنا قلقة جدا مما سيعقب المعركة حول الحديدة. بالطبع جميع وسائل الإعلام تكتب عن الكارثة الإنسانية وعن الضحايا بين السكان المدنيين. ولكن عندما يتجه التحالف السعودي بالفعل إلى صنعاء، فإن ذلك سيتسبب في حمام دم رهيب. وبعدها سنشهد معركة رهيبة مثل تلك التي حصلت في حلب بسوريا أو في الموصل بالعراق.

هل يمكن أن يكون التحالف الذي تقوده السعودية، قد بدأ الهجوم على الحديدة دون الحصول على تأييد من واشنطن؟

قطعا لا. السعوديون يملكون المال، لكن ليس التجربة العسكرية. وبالتالي هم يعولون على الدعم العسكري واللوجيستي من الولايات المتحدة الأمريكية. وكذلك على مساندتهم الدبلوماسية، لاسيما في الأمم المتحدة وفي مجلس الأمن الدولي.

الحوثيون ـ خصوم التحالف السعودي ـ يُعتبرون بأنهم مدعومون من إيران. وبالتأكيد هناك بعض الدعم. لكن ما مدى سيطرة طهران بالفعل على الحوثيين؟

هم لديهم مصالح مشتركة ومشتركون دينيا أيضا. لكن لو أخذنا الأخبار حول صادرات الأسلحة، فاليمن كان دائما مليئا بالسلاح. فمن الناحية الإحصائية، عدد الأسلحة أكثر من عدد السكان. ولو قسمنا عدد الأسلحة على السكان، فإن نصيب الفرد منها فقط في الولايات المتحدة الأمريكية أكبر مما في اليمن.

مشاهدة الفيديو 00:57
بث مباشر الآن
00:57 دقيقة

تواصل معركة الحديدة في اليمن وسط مخاوف من كارثة إنسانية

والإيرانيون استغلوا التقارير الإعلامية حول قربهم من الحوثيين لطرح أنفسهم كقوة مناهضة للسعوديين. ولكن عندما نتحدث مع الناس في صنعاء، نسمع شيئا آخر. فلو تكلمت مع والدتي، التي ليس لها أية علاقة بالسياسة، فإنها تسألني: هم يقولون بأنهم يحاربون إيران في اليمن، لا أفهم هذا، هنا لا يوجد إيرانيون. لماذا لا يقصفون إيران؟

ما الذي يمكن أن يجلب السلم لليمن؟

معجزة، نحتاج لمعجزة. كل المؤشرات تدل على أن هذه الحرب ستصبح مثل تلك التي كانت في أفغانستان، وتسود لدينا الفوضى مثلما في أفغانستان. كل عام من الحرب يعيدناعشر سنوات إلى الوراء. نحتاج إلى الإرادة السياسية لأطراف الحرب الأقوياء، وهم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والعربية السعودية والإمارات. فإذا لم تكن لديهم إرادة للحل السياسي، فإننا سنسمع ضوضاء الأسلحة لسنوات قادمة.

أفراح ناصر صحفية ومدونة يمنية، تعيش حاليا في السويد.

أجرى المقابلة ماتياس فون هاين

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

مواضيع ذات صلة