1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

اليمن....مخاطر "الصوملة" وتحديات غياب التنمية

عاد تنظيم القاعدة في اليمن إلى الظهور بقوة من جديد، لكن القاعدة ليست هي المشكلة الوحيدة التي تنذر بتحول اليمن إلى النموذج الصومالي. خبيران ألمانيان تحدثا لدويتشه فيله عن هذه المسألة ومخاطر الحلول العسكرية دون التنموية

default

اليمن يعاني ليس من أخطار القاعدة واهوالها، بل أيضا من غياب التنمية

تزداد المخاوف من نشاط القاعدة في اليمن بشكل كبير، لاسيما في ضوء الهجوم الفاشل الذي حاول تنفيذه شاب نيجيري على متن طائرة أميركية يوم عيد الميلاد، حيث اعترف لاحقا للمحققين أنه تلقى تدريبات في معسكرات للقاعدة في اليمن. وعن نشاطات القاعدة في اليمن يذكر ألبرشت ميتسجر، الخبير الألماني في شؤون الجماعات الإسلامية الإرهابية، في عدد هذا الأسبوع من صحيفة "دي تسايت" الألمانية أن الجيل الجديد من القاعدة في اليمن أشرس وأخطر من الجيل الأول الذي كان يحيط بأسامة بن لادن. ولدى سؤال دويتشه فيله له عن أسباب وجهة النظر هذه لخصها في القول بأن "هذا الجيل كان في سجون اليمن وفي داخل هذه السجون أصبح أكثر تطرفا بسبب التعذيب الذي تعرض له وبسبب السياسة الأميركية في السنوات الأخيرة في العراق وأفغانستان"، مضيفا أن هذا الجيل من القاعدة ليس مستعدا للحوار مع الحكومة اليمنية.

ومن ناحيته يرى فيليكس آيكنبرج، مدير فرع صنعاء بمؤسسة فريدريش إيبرت شتيفتونج الألمانية، في حديث أجرته معه دويتشه فيله أن الإرهاب واحد من أهم مشاكل اليمن، لكنه ليس أهم هذه المشاكل على الإطلاق؛ فهناك مشكلة الحرب مع الحوثيين في الشمال ومشكلة الانفصاليين في الجنوب، علاوة على الأزمة الاقتصادية. وأضاف آيكنبرج أن الإرهاب هو "عرض للمشاكل الأساسية التي تعيشها اليمن ومن بينها الفقر وندرة الموارد ولاسيما الموارد المائية وضعف سلطة الدولة ووجود مناطق في اليمن غير خاضعة لهذه السلطة".

"صوملة" اليمن

Jemen Saada Krieg Flash-Galerie

مخاوف من "صوملة" اليمن....الحلول العسكرية لا تشكل حلا لمشاكل هذا البلد الذي يغرق في مشاكل كثيرة

ويوضح آيكنبرج أن اليمن لم يصل بعد إلى مرحلة انهيار الدولة ويضيف "لكن هناك مؤشرات تقول إنها تسير في هذا الاتجاه؛ ففي اليمن دولة تسمح بوجود سلطات موازية لها ولاسيما القبائل المسلحة التي تسيطر على مناطق بأكملها". وأضاف أن هناك مناطق أخرى تنظر إلى الحكومة على أنها غير شرعية، كما يوجد في اليمن إدارة تعاني من الفساد والبيروقراطية ووضع اقتصادي بالغ السوء وهذه كلها عوامل تقود في الواقع إلى نظرة تشاؤمية.

ويتفق ألبريشت ميتسجر مع فيليكس آيكنبرج في وجود احتمال كبير لتحول اليمن إلى النموذج الصومالي. ويضيف أن الاقتصاد اليمني ضعيف وخصوصا أن النفط وهو الشيء المهم للاقتصاد اليمني سينفد خلال عشر سنوات. كما أكد على ضعف الدولة المركزية في اليمن، ولذلك يوجد يمنيون يقولون إذا حدث انهيار للدولة في اليمن فسيصبح اليمن أسوأ من الصومال لأنه توجد في هذا البلد قبائل كثيرة مسلحة.

أسباب خروج مناطق عن سيطرة الدولة

Metzger_Albrecht.jpg

المحلل السياسي الألماني ألبريشت ميتسجر يؤكد أن الجيل الجديد من القاعدة في اليمن أشرس وأخطر من الجيل الأول

وينبه مدير فرع صنعاء بمؤسسة فريدريش إيبرت شتيفتونج الألمانية إلى وجوب إلقاء نظرة على التاريخ لفهم عدم خضوع مناطق في اليمن للحكومة المركزية ويقول: "اليمن لم يكن لديها في يوم من الأيام حكومة مركزية قوية والقبائل سعت دائما إلى الحفاظ على استقلاليتها". غير أنه أكد على أن الحكومة استخدمت القبائل مرارا لتحقيق أغراضها، فمرة تستغل القبائل ومرة توقع بينها. كما أن الحكومة تستخدم مع القبائل سياسة "فرق تسد"؛ فهي أحيانا تدعم قبائل معينة من خلال الأموال أو المناصب الحكومية وتفعل العكس مع قبائل أخرى ولا يوجد دليل على أن الحكومة اليمنية ستغير هذه السياسة.

الحلول العسكرية؟

Kämpfe im Jemen

اليمن يعاني من مشكلة الحرب مع الحوثيين في الشمال ومشكلة الانفصاليين في الجنوب، علاوة على الأزمة الاقتصادية

كما أوضح الخبير الألماني ميتسجر أن الدعم لأمريكي لليمن يتركز في الجوانب العسكرية، مشددا على أن التدخل العسكري الأميركي المباشر في اليمن سوف يقوي القاعدة، بل ذهب حتى إلى أن التدخل غير المباشر الذي يحدث الآن ستستفيد منه القاعدة وتصبح أقوى. فأميركا -على حد قوله- ليست محبوبة في اليمن أبدا وكثيرون من اليمنيين لا يؤيدون السياسات الأمريكية التي انتهت بالحرب على العراق، على سبيل المثال. غير أنه أوضح في الوقت ذاته أن المساعدات المالية التي يقدمها الغرب لليمن من الصعب جدا أن تحل وحدها مشاكل هذا البلد، لأنه في هذه الحالة ستكون هناك حاجة إلى أموال طائلة. بيد أنه أشار إلى أنه مع أهمية هذه المساعدات الاقتصادية، إلا أنها ما تزال قليلة، حتى تلك التي تقدمها ألمانيا، نحو 100 مليون يورو في السنة، ليست بالكبيرة.

وبدوره أعرب فيليكس آيكنبرج عن اعتقاده بأن أميركا والغرب يقعان في خطأ حينما يضعان المسائل الأمنية فقط في مركز الاهتمام؛ لأن التحديات التي تواجهها اليمن تحديات طويلة الأجل. ويضيف أنه يجب على الأميركيين والأوربيين الجمع بين الدعم وممارسة الضغوط على الحكومة اليمنية، الدعم من أجل محاربة الفقر والإرهاب ودفع النمو الاقتصادي، لكن في الوقت ذاته عليهم ممارسة ضغوط على الحكومة اليمنية لتقوم أخيرا بتنفيذ الإصلاحات التي تعد بها دائما. كما طالب هذه الدول بأن تقوم بحل المشاكل بدلا من استغلالها وتوجيهها لمصلحتها، مشيرا كذلك إلى أهمية إشراك الدول المجاورة ولاسيما السعودية التي تمثل قوة إقليمية.

الكاتب: صلاح شرارة

مراجعة: هشام العدم

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع