1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"الهجوم الواسع على طالبان يعكس مدى تصميم اوباما على اعادة الاستقرار إلى أفغانستان"

يرى السياسي الألماني كلوزه أن الهجوم الذي تشنه حاليا القوات الأمريكية على طالبان، يدل على الأهمية التي توليها إدارة اوباما لإعادة الاستقرار إلى أفغانستان، متفقا مع الرأي القائل بأن القوات الألمانية هناك ليست في حالة حرب.

default

القوات الأمريكية تطلق أكبر عملياتها في أفغانستان

يعتبر الهجوم العسكري الواسع النطاق الذي أطلقته القوات الأميركية في جنوب أفغانستان هذا الأسبوع أول خطوة في إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك اوباما الجديدة في الحرب التي وصفها بأنها أولوية رئيسية لإدارته. ويشارك في العملية الواسعة التي أُطلق عليه اسم "الخنجر" نحو 4000 من عناصر المارينز إضافة إلى 650 جندي أفغاني و50 طائرة عسكرية. ويهدف الهجوم الذي بدأ الخميس(2 يوليو/تموز) في معقل طالبان ولاية هلمند الجنوبية إلى قمع التمرد الذي تصاعد في الفترة الأخيرة ووصل إلى أعلى مستوياته من العنف خلال السنوات القليلة الماضية.

"الحرب الصحيحة"

Hans-Ulrich Klose

هانس-اولريش كلوزه نائب رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية

العملية العسكرية الدائرة حاليا جاءت مخالفة للتوقعات من وجهة نظر السياسي الألماني هانس-اولريش كلوزه نائب رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية، إذ يرى، في مقابلة مع دويتشه فيله، أن النقاش حول المهمة العسكرية في أفغانستان كان يميل لتفضيل استخدام السلاح الجوي والأسلحة الثقيلة في محاربة حركة طالبان من أجل الحد من الضحايا في صفوف القوات الدولية. لذلك فإن الهجوم الحالي، والذي يضم آلاف الجنود، يبرهن على أن الرئيس الأمريكي اوباما يأخذ الحرب على الإرهاب في أفغانستان محمل الجد، حسب ما يقول السياسي كلوزه.

ويشير السياسي الألماني إلى أن اوباما اعتبر منذ رئاسته أن الحرب على تنظيم القاعدة وحركة طالبان في أفغانستان هي "الحرب الصحيحة". بينما يكمن خطأ سلفه بوش ـ في رأي منتقديه ـ في فتح جبهة أخرى في العراق بعد أن بدأ الحرب في أفغانستان بقوة، مما أدى إلى عدم استقرار الوضع في أفغانستان، حسب قول كلوزه.

اتساع رقعة الحرب يظهر تصميم اوباما

الحرب على الإرهاب في أفغانستان اكتسبت بعدا جديدا مؤخرا بعد أن امتدت لتشمل المناطق الحدودية مع الجارة باكستان. فقد شهدت هذه المناطق، التي طالما وصفت بأنها خارج سيطرة إسلام أباد، تصعيدا للمواجهات بين القوات الباكستانية وحركة طالبان في باكستان، لاسيما في منطقة وادي سوات. كذلك تقوم القوات الأمريكية بهجمات جوية في هذه المناطق بموافقة السلطات الباكستانية. كل هذه التطورات تظهر من وجهة نظر كلوزه عزم وتصميم إدارة أوباما على إعادة الاستقرار لأفغانستان.

غير أن الوصول إلى هذا الهدف قد يتطلب وقتا طويلا. السياسي الألماني بيتر شتروك، الذي شغل منصب وزير الدفاع في بلاده إبان بداية الحرب في أفغانستان، قال في تصريح له هذا الأسبوع إن مهمة أفغانستان قد تمتد لعشر سنوات أخرى. أما كلوزه فيقول إنه من الصعب التنبؤ بعدد السنين، لكنه يعتقد أن مهمة إعادة الأمن والاستقرار إلى هذا البلد قد تستغرق في أفضل الأحوال خمس سنوات، وفي أسوأ الفروض خمس عشرة سنة. ويضيف أن استقرار الأوضاع يعني تحسن ملموس في الأوضاع المعيشية وفي حقوق الإنسان هناك.

"ألمانيا ليست في حالة حرب في أفغانستان"

Bundeswehrsoldat in Afghanistan

المشاركة الالمانية في العمليات العسكرية في افغانستان لا تأخذ طابع الحرب وفقا لوزير الدفاع الالماني

ويتفق السياسي كلوزه مع ما صرح به وزير الدفاع الألماني فرانز جوزيف يونج الأسبوع الماضي من أن القوات الألمانية في أفغانستان "ليست في حالة حرب"، وذلك بعد وفاة ثلاثة جنود ألمان في إقليم قندز شمالي أفغانستان. فكلوزه يرى أن المعنى القانوني لمفهوم الحرب هو أن تهاجم دولة دولة أخرى عبر حدودها، وهو ما لا ينطبق على الوضع في أفغانستان، فالوضع هناك ـ في رأيه ـ يمكن تسميته بالحرب غير المتماثلة، إذ يخوض جيش نظامي حربا ضد منظمة أجنبية مسلحة. ويشدد كلوزه على التفرقة بين المصطلحين لما في ذلك من تبعات قانونية مختلفة. غير أن البرلماني الألماني عبر عن تفهمه في الوقت نفسه لما يشعر به الجنود في أفغانستان، الذين يعتبرون ظروف عملهم هناك هي ظروف حرب.

مارتن شرادر/هيثم عبد العظيم

تحرير: عبده جميل المخلافي

مختارات