1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الهاجس الأمني يهيمن على السياسة الأمريكية بعد 11 سبتمبر

غيرت هجمات الحادي عشر من سبتمبر أولويات الولايات المتحدة لتصبح الصدارة للسياسات الأمنية وما تبعها من عمليات مراقبة حتى للحلفاء واعتقال دون إجراءات قانونية، وهي أمور فتح لها الباب ما أطلق عليه "الحرب ضد الإرهاب".

برج شامخ جديد محل مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر عام 2001، وانسحاب كامل للقوات الأمريكية من العراق، وخطط لسحب القوات الأمريكية من أفغانستان..هذه هي أهم الأحداث التي يمكن رصدها في ذكرى مرور 12 عاما على الهجمات التي غيرت وجه العالم.

السياسة الأمنية التي صارت تهيمن على تفكير وتصرفات الحكومات الأمريكية لم تتغير منذ هجمات 2001. تصدرت السياسة الاقتصادية قائمة أولويات الولايات المتحدة خلال تسعينات القرن الماضي، لكن هذا الأمر تغير بعد هجمات أيلول/سبتمبر لتصبح الأولوية للسياسات الأمنية وما تبعها من فرض قيود عديدة مازالت قائمة حتى الآن، بحسب ما يوضح مارتن تونرت خبير العلوم السياسية بمركز الدراسات الأمريكية في مدينة هايدلبرغ الألمانية.

وكانت عمليات المراقبة واسعة النطاق والحروب باستخدام طائرات بدون طيار من نتائج التركيز على السياسات الأمنية التي اتسع نطاقها بشكل كبير على مستوى الولايات المتحدة بعد 2001.

"الحرب ضد الإرهاب"

The twin towers of the World Trade Center burn behind the Empire State Building in New York, Sept. 11, 2001. In a horrific sequence of destruction, terrorists crashed two planes into the World Trade Center causing the twin 110-story towers to collapse. (AP Photo/Marty Lederhandler)

تسببت هجمات أيلول/سبتمبر في تغيير وجه السياسة في العالم كله

زاد التركيز على دور العمل الاستخباراتي بشكل واضح بعدما أعلن الرئيس الأمريكي آنذاك جورج دبليو بوش عما أسماها "الحرب ضد الإرهاب". وتشير بيانات صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن ميزانية أجهزة الاستخبارات الأمريكية البالغ عددها 16 جهازا تضاعفت منذ عام 2001 لتصل إلى 6ر52 مليار دولار.

واتضح لاحقا من خلال تسريبات موظف الاستخبارات الأمريكية السابق إدوارد سنودن، أن أجهزة المخابرات الأمريكية تراقب الاتصالات حتى في الدول الحليفة لها.وفي عام 2002 تم تأسيس وزارة الأمن الداخلي الأمريكية لتصبح ثالث أكبر هيئة أمريكية. وتتركز مهمة الوزارة التي يعمل بها نحو 200 ألف شخص، على حماية الشعب الأمريكي من "التهديدات الإرهابية".

أما بالنسبة لمخصصات الجيش الأمريكي فقد ارتفعت بأكثر من الضعف من 74ر312 مليار دولار في عام 2001 لتصل إلى 45ر682 مليار دولار في عام 2012 .

ولم يقتصر الأمر على زيادة مخصصات أجهزة الاستخبارات وجهات التحقيق والجيش الأمريكي فحسب، بل اتسع نطاق صلاحيات هذه الهيئات بشكل واضح. وجاء قانون مكافحة الإرهاب المعروف باسم "باترويت أكت" الذي أقره الكونغرس في تشرين أول/أكتوبر 2001 ، كأساس لتوسيع صلاحيات هذه الهيئات.

وكان من المفترض أن يتم العمل بهذا القانون بشكل مؤقت لكن الكونغرس مدد العمل به أكر من مرة منذ إصداره. ويعطي القانون السلطات الحق في مراقبة الاتصالات التليفونية والتواصل عبر الإنترنت وعمليات التحويل البنكية دون إذن قانوني. كما يلزم القانون المحاكم في بعض الحالات بتقديم المعلومات للجهات الأمنية في الحالات التي يرون أنها قد تساعدهم في "مكافحة الإرهاب". وتسمح الصلاحيات الجديدة بالقبض على الأجانب "المشتبه في صلتهم بالإرهاب" دون العمل وفقا للإجراءات القانونية المعتادة ودون دعاوى قضائية، وهو ما يحدث على سبيل المثال في حالة من يتم إيداعهم في معتقل غوانتانامو.

تعذيب واستهداف بالقتل وتجسس

U.S. President Barack Obama and former President George W. Bush (R) attend a memorial for the victims of the 1998 U.S. Embassy bombing in Dar es Salaam July 2, 2013. REUTERS/Jason Reed (TANZANIA - Tags: POLITICS)

يحاول أوباما من خلال تعهده بإغلاق معتقل غوانتانامو تحسين صورة الولايات المتحدة

أدى توسيع نطاق صلاحيات الجيش والأجهزة المخابراتية إلى تغيير في طرق تعاملهم مع المشتبه فيهم وهو ما اتضح من خلال حالات التعذيب التي كشف عنها في غوانتانامو وبعض السجون في العراق وأفغانستان.

ونظرا لاتساع نطاق الإرهاب بعد هجمات أيلول/سبتمبر، صارت الولايات المتحدة تعتمد على طرق أخرى منها الاستهداف بالقتل دون إجراءات قانونية ضد من ترى فيهم "خطرا إرهابيا" عليها ، كما يوضح الخبير تونرت.

ومع الوقت صارت فكرة "الهجمات الوقائية" التي يقوم بها الجيش الأمريكي من الأمور المسلم بها. ويقول بيتر رودولف خبير الشؤون الأمريكية بمؤسسة العلوم والسياسة: "يزيد مع الوقت القبول بفكرة الحرب الوقائية التي صارت تكتسب شرعيتها بالتدريج..فالحرب على العراق مثلا تم تبريرها بأنها تأتي لمنع خطر محتمل في المستقبل".

ووسع الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشكل ملحوظ نطاق العمليات العسكرية التي تستخدم فيها الطائرات بدون طيار، والتي بدأت في عهد سلفه جورج بوش. وتشير بعض البيانات المستقلة إلى أن هذه العمليات أدت منذ عام 2004 لمقتل ما يصل إلى 3500 شخص، بينهم مئات المدنيين في منطقة الحدود الأفغانية الباكستانية وأيضا في اليمن والصومال.

محاولات لتحسين الصورة

ARCHIV - HANDOUT - Eine Drohne von Typ MQ-1 Predator der der US Air Force an einem nicht näher bezeichneten Ort (undatiertes Handout der US Air Force). In Westafrika will das US-Militär einen Stützpunkt für Militärdrohnen errichten. Damit will die Armee neue Kenntnisse über Al-Kaida in der Region gewinnen. Nur leise regt sich Kritik an der neuen Allzweckwaffe der Armee. EPA/LT. COL. LESLIE PRATT - HANDOUT EDITORIAL USE ONLY/NO SALES (zu dpa USA wollen nun auch in Westafrika mit Drohnen kämpfen vom 29.01.2013) +++(c) dpa - Bildfunk+++

اتسع نطاق الهجمات العسكرية باستخدام طائرات بدون طيار منذ 2001

وفي محاولة لتقليل الضرر الذي أصاب صورة الولايات المتحدة بسبب الأساليب التي تتبعها لمكافحة الإرهاب، أعلن أوباما في آيار/مايو 2013 عن عزمه غلق معتقل غوانتانامو وتحديد العمليات العسكرية التي تستخدم فيها طائرات بدون طيار.

واتضح التغيير في لغة الخطاب الأمريكية إذ اختفى مصطلح "الحرب ضد الإرهاب" من الخطابات الرسمية لحكومة أوباما ليحل محله مصطلح "مكافحة الإرهاب" كما أن الرئيس الأمريكي أعلن صراحة أن بلاده لا تعتزم في المستقبل شن حرب على نطاق واسع ودون تقييد زمني ضد الإرهاب.

ويوضح الخبير بيتر رودولف أن الولايات المتحدة مازالت ترى نفسها في حرب ضد القاعدة بالرغم من أن هذه الحرب لم تعد على رأس أولويات أوباما.

وبالرغم من تعهدات أوباما بتقييد الإجراءات الأمنية التي تم اعتمادها بعد هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر إلا أن الخبراء يستبعدون أن يتم التخلي عن هذه الوسائل المثيرة للجدل بشكل كامل.

مختارات