1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

النمو الاقتصادي وحماية المناخ من منظور تجربة الدول النامية والصناعية

طموح عدد كبير من الدول النامية والصاعدة للوصول إلى مستوى الدول الصناعية من خلال زيادة نموها الاقتصادي أخذ يصطدم بمشكلة الانبعاثات الغازية، التي تشكل محور مشكلة التغير المناخي. فما هي المساهمة الألمانية في هذا المجال؟

default

الطاقة من أساسيات كل نهضة اقتصادية وتكنولوجية

على الرغم من بلوغه الثامنة والستين، إلا أن جوهان بورمان مازال في ذروة نشاطه وعمله، كما أن مشروعه الفردي "شركة الأهرام للخدمات الاستشارية" (pyramids consulting services) مازال يلقى إقبالا كبيرا من قبل الشركات في آسيا وإفريقيا، وذلك من خلال عروض إدارة المشاريع وعمل دراسات الجدوى التي يتلقاها. وتسعفه في هذا المجال خبرته الكبيرة، التي تراكمت لديه خلال سنوات عمله الطويلة في الخارج.

وإلى جانب اهتمام برومان بالصفقات التجارية الكبيرة، مازالت له اهتمامات كبيرة بالمشاريع التنموية في العديد من الدول وخاصة النائية منها والمتأخرة تكنولوجيا واقتصاديا. ويرى برومان أن نقص إمدادات الطاقة وخاصة الكهربائية منها يعد من أهم الأسباب، التي تقف وراء التأخر الاقتصادي وانخفاض مستوى المعيشة في العديد من دول العالم، وهو الأمر الذي يتسبب في عدم حصول ملياري شخص تقريباً على الطاقة الكهربائية. ويترتب على مثل هذا الأمر العديد من الإشكاليات، وخاصة تلك المتمثلة في هروب السكان إلى المناطق الصناعية المكتظة أو إلى الدول الغنية وما يرافق ذلك من مخاطر سياسية واجتماعية.

النمو الاقتصادي مقابل حماية المناخ؟

Klimaprojekt Don Quichotte des Klimawandels, Johan Bormann aus Hamburg

جوهان بورمان

تعد الطاقة مفتاح التطور والرخاء وهذه هي رؤية بورمان للأمر، غير أنه لا يفكر كثيرا في مسألة توظيف الكهرباء لاستخدامها في إدارة المذياع أو التلفاز أو الثلاجة، بقدر ما يتعلق الأمر بالنسبة له بعمل المضخات والآلات ومحطات معالجة المياه. وكذلك فإن الأمر يرتبط بدرجة كبيرة في الدول المتأخرة اقتصاديا، بالمشاريع الصناعية الصغيرة والأعمال الخدمية التي تشكل مصدرا للدخل الفردي في هذه الدول ومرتكزا للاقتصاد المحلي فيها، كما يقول بورمان.

ومن ناحية أخرى، فإذا ما أرادت الدول النامية اللحاق بالدول الصناعية الغربية والوصول إلى مستوى متقدم من المعيشة فإنها بحاجة إلى نمو اقتصادي قوي. ولكن من جهة أخرى فإن النمو الاقتصادي القوي سيتسبب في مزيد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون وهو أمر بدا جليا في تجربة الدول الصناعية. ولذا فإن محاكاة الدول النامية لتجربة الدول الصناعية الغربية ستزيد من مشكلات المناخ بشكل كبير.

تقنية "الأنظمة الهجينة وازدواج نظام الحركة"

Klimawandel Arktiseis schmilzt in Rekordtempo

عواقب وخيمة جراء التغير المناخي

ولذا فمن المهم أن يتم دمج الدول النامية وإشراكها في البرامج الدولية لحماية المناخ بشكل تدريجي. والمفتاح لذلك يكمن فيما يسمى بـ" تقنية الأنظمة الهجينة وازدواج نظام الحركة "، والتي تعتمد بشكل أساسي على أنظمة المحطات الحرارية المغلقة لتوليد الطاقة الكهربائية، والتي تستخدم في مولدات الديزل الحديثة على سبيل المثال.

ويمكن استكمال المحطات الحرارية المغلقة لتوليد الطاقة الكهربائية بمحطات توليد الطاقة بقوة الرياح والطاقة الشمسية. ومن خلال عمليات التجميع وعناصر التحكم والتوازن في النظام، يتم بناء النظام الهجين. وعلى الرغم من عدم مركزية هذا النظام وامتداد وحداته على مساحات واسعة، إلا أنه يجب أن تتوفر لكل هذه الوحدات إمكانية الارتباط بشبكة واحدة، لأن هذه المنظومة الشبكية المترامية الأطراف تحصل على قوة دفعها من خلال ارتباطها بالأنظمة الصغيرة المحلية.

الحفاظ على الجودة ضرورة

Umwelt Klimaschutz Emissionshandel

تطور بعض الدول في تكنولوجيا واقتصاديا أتى على حساب مناخ كوكبنا الأزرق

وتحت ظروف معينة فإن هذه الأنظمة الدقيقة تصبح لها جاذبية خاصة من الناحية الاقتصادية، إذ إن مشغل الشبكة المركزي في منطقة ما، يمكن له أن يدمجها في نظم أخرى على مستوى الدولة. ومهما يكن من أمر، فإن تقنية "الأنظمة الهجينة " تحتوي على مكونات تقنية غاية في التعقيد. ولذلك فهي تحتاج إلى إمكانيات كبيرة ومتعددة في عملية التجميع والتصنيع والصيانة. ولذا يرى بورمان أنه من الضروري، من أجل تثبيت وتطوير هذه التكنولوجيا، أن يواكب هذا عملية تأهيل للكوادر في تلك البلدان التي تريد أن توظف هذه التقنيات. كما أن هذا الأمر من شأنه أن يدعم النشاط الاقتصاد المحلي فيها.

وبورمان مقتع بأن خططه تشكل عنصر جذب كبير للشركات من الناحية الاقتصادية. كما طالب في الوقت نفسه بمزيد من النشاطات والفعاليات في هذا الاتجاه وشعاره في هذا الأمر: إذا لم تأت السوق إلينا، فعلينا الذهاب إليها.

يورن إكين /إعداد: هشام العدم

مختارات