1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

النساء في العراق: الضحية الخفية للحرب الطائفية

تعتبر النساء الضحية الأولى لانتهاكات حقوق الإنسان في العراق في ظل تركيز الرأي العام العالمي على الوضع الأمني. الناشطة النسوية ينار محمد، رئيسة منظمة حرية المرأة، تحدثت مع دويتشه فيله عن وضع المرأة العراقية.

default

النساء يتعرضن للكثير من الانتهاكات والمخاطر في ظل الوضع الأمني الحالي

استحدثت الحكومة الهولندية جائزة جديدة لحقوق المرأة، أطلقت عليها جائزة 1325، تماشياً مع قرار الأمم المتحدة الذي يدعم الدفاع عن حقوق المرأة ومساواتها بالرجل في مناطق الحروب والنزاعات، والذي يركز على ضرورة تبوئها موقعاً سياسياً مهماً بهدف دعم تأثيرها على المجتمع ومحاولة كسب الأخير لصالح حقوق المرأة. ولذلك فتح باب الترشيح أمام المنظمات والشخصيات النسوية المعروفة لتقديم ترشيحهن المرفق بوصف لعمل الناشطة النسوية وأهمية إنجازتها على صعيد الدفاع عن قضية المرأة محليا ودوليا، وكذلك ما حققته داخل مجتمعها من فوائد ودعم للمرأة ولتشريعات تقوي مكانتها.

وبعد ترشيح نحو 30 ناشطة من شتى أنحاء العالم، قامت اللجنة المكلفة في بداية سبتمبر/أيلول الماضي برفع أسماء سبعة سيدات فقط لديهن كل الشروط التي تتطلبها الجائزة. أما الجائزة الأولى، فكانت لناشطة من ليبريا هي ايتويادا شوكرز كوبر لدورها السياسي الهام في ضمان حقوق المرأة ضمن عملية السلام في هذا البلد الإفريقي الفقير. وبينما كانت ينار محمد، رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق واحدة من أهم سبعة ناشطات نسوية في العالم، بسبب العمل المتميز الذي تقوم به في دفع قضية المرأة إلى واجهة الاهتمام خلال ظروف الحرب في العراق. وبعد رحلتها إلى هولندا للاحتفال بجائزة 1325، حلت ينار محمد ضيفة على إذاعة دويتشه فيله. يذكر أن ينار محمد تكمل رحلتها الآن إلى عدد من الدول الأوروبية، سعياً منها إلى الحصول على مساندة مادية ومعنوية لإكمال مشاريع المنظمة في العراق وللتعريف بأوضاع المرأة في العراق في ظل الوضع الأمني الذي يسوء من يوم لآخر.

العراق أمام طريق مسدود

Irak Heute Frauen im Irak

ينار محمد مع أليس شفارتر، احدي رموز الحركة النسائية في ألمانيا

ورداً على التصريح، الذي قام به سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالعراق، زلماي خليزاد، مؤخراً، والذي قال فيه إن العراق قد اقترب من الوصول إلى حالة ديمقراطية مستقرة، قالت ينار محمد في حديث لإذاعة دويتشه فيله: "ليس لدي لزلماي حليزاد سوى رد واحد: هو أنه ليس لديه هو وحكومته أية مصداقية في وعودهم، فكل المواعيد والوعود التي قاموا بها لم تنفذ. كما لا أعتقد أن المجتمع الدولي يصدقهم بعد اليوم. فليصدقوا هم أنفسهم بداية، لكن على أي أساس يبنون هذه الوعود؟ بناء على العدد المتزايد لجرائم القتل في الحروب الطائفية أم على عدد النساء المتزايد اللاتي يتعرضن للاتجار بهن أم على عدد حالات التعذيب في السجون؟ كفوا عن الكذب على المجتمع الدولي، فهذه نكتة سوداء عن الشعب العراقي لا نريدها."

كما تؤكد ينار محمد أن الوضع الأمني في العراق يزداد سوءاً في ظل الحروب الطائفية، فقد أصبح الذهاب إلى العمل في حد ذاته خطراً. فالكثيرون يقتلون في أماكن العمل أو في وسائل المواصلات، حيث تأتي الميليشيات وتقتل شخصاً ما لكونه سنياً أو شيعياً. وأشارت في هذا السياق إلى أن وضع المرأة ينسى وسط أخبار الحروب وعدم الأمان، رغم أن المرأة العراقية تدفع الثمن، فكثيراً ما تنتقم المجموعات المختلفة بعضها من بعض عن طريق إيذاء النساء المنتميات للجانب الآخر، ناهيك عن حالات الاختطاف والاتجار بالنساء التي أصبحت منتشرة بشكل كبير. وتضيف الناشطة النسوية: "الأكيد هو أن الدولة في عراق ما بعد صدام تسير في طريق مظلم، لأن الدستور الذي تم كتابته ينتمي إلى الماضي ويريد أن يحولنا إلى أفغانستان تحت حكم طالبان". وهي تعترض على إلغاء الدستور الجديد لقانون الأسرة القديم الذي كان يحتوي على جوانب مدنية تنصف المرأة، واستبداله بنص يقول إن الشريعة هي التي تحكم الحياة الشخصية للمرأة.

أنشطة متعددة للمنظمة

Irak - Anschlag in Amarah

الوضع الأمني في العراق يزداد سوءاً

تجد السيدة ينار أن هناك طريقتين للمشاركة النسائية في اتخاذ القرارات، إحداهما المشاركة البرلمانية. إلا أنها تجد أن المشاركات في البرلمان يقبلن بالإهانة ويستهان برأيهن، وبالتالي لا يعد لهن أي تأثير على ألية إتخاذ القوانين. لذلك فقد اختارت مع منظمتها تكوين مجموعة من الناشطات القادرات على تأسيس الحركة النسوية الجديدة والتواصل مع وسائل الإعلام والمشاركة في مجموعات حقوق الإنسان.

ومن المشاريع الهامة التي بدأتها المنظمة هذا العام هي مراقبة السجون لرصد حالات الانتهاكات التي تتعرض لها النساء المسجونات، وتقول ينار عن هذه الحالات: "هناك حالات مأساوية، أذكر منها مثلاً صديقتنا زينة، التي تعرضت للاغتصاب داخل قسم الشرطة من كل من كانوا هناك، من أكبر ضابط إلى أقل عسكري. وقد خرجت الآن من السجن وانضمت لمنظمتنا، ونحن نساعدها لتبدأ حياة جديدة".

ونظراً لوعي القائمات على المنظمة بأهمية الدور الإعلامي، فقد أسسن مؤسسة إعلامية جديدة يعبرن من خلالها عن آرائهن وينشرن فيها المقالات التي تدعم حرية المرأة وتعززها. ولأن الوصول إلى الديمقراطية ونشر الوعي يبدأ من الجيل الجديد، قامت هذه النخبة النسوية بمشروع ثقافي موجه للشباب يهدف إلى تنمية جيل جديد يحترم المرأة ويؤمن بحريتها. وعلاوة على ذلك تحاول الناشطات التأثير على هؤلاء الشباب عن طريق الفنون بأنواعها من شعر وموسيقى وغيرها. وبالفعل لاقى هذا المشروع إقبالاً كبيراً من قبل الشباب، واستطاع إنقاذ عدد كبير منهم من الوقوع في فخ الميليشيات الطائفية المختلفة، حيث أصبحوا الآن يؤمنون بالسلام وبالدولة المدنية، على حد تعبير السيدة ينار.

مختارات

روابط خارجية