1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

أخبار

المغرب يتبنى "الحزم" أمام "الحليف" الأميركي في ملف الصحراء الغربية

يعارض المغرب الفكرة الأمريكية في جعل مراقبة حقوق الإنسان من ضمن مهام بعثة حفظ السلام في الصحراء الغربية لكن جماعات حقوق الإنسان وجبهة بوليساريو التي تطالب باستقلال الاقليم تطالب منذ فترة بهذه الخطوة.

تبنّت المملكة المغربية موقفا حازما أمام سعي الولايات المتحدة تكليف بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، الخاضعة لسلطة المملكة. ويجازف المغرب بذلك، حسب محللين، بزعزعة علاقته "الاستراتيجية" مع الحليف الأميركي. فمنذ الكشف يوم الإثنين الماضي عن "مبادرات لتغيير طبيعة تفويض بعثة الأمم المتحدة" في الصحراء الغربية، تمّ إعلان التعبئة العامة في المملكة. وسيُطرح تجديد تفويض البعثة الأممية، التي تراقب وقف إطلاق النار في المنطقة منذ 1991، على مجلس الأمن الدولي قبل نهاية نيسان/ إبريل 2013.

وأثارت هذه المبادرة هزة مدوية في المغرب، حيث استدعى القصر الملكي بشكل عاجل جميع القوى السياسية في اجتماع تم فيه "تكرار التأكيد على الإجماع الوطني". وإلى جانب المؤسسة الملكية تحركت الأوساط السياسية والإعلامية المغربية برمتها. واعتبرت الحكومة المغربية أن مثل هذه المبادرات "تمس بالسيادة الوطنية" للمملكة المغربية. وبدأ وفد برئاسة المستشار الملكي ووزير الخارجية السابق الطيب الفاسي فهري جولة على العواصم ومن بينها موسكو بهذا الشأن.

Über 200.000 Sahrawis leben seit mehr als 37 Jahre in Wüsten-Siedlungen, so wie diese in Laayoune, West Sahara. Copyright: DW/Karlos Zurutuza Juni, 2012

مخيمات اللاجئين في تيندوف جنوب غرب الجزائر

وأكدت الرباط دفاعا عن نفسها أنها تبذل الكثير من أجل حقوق الإنسان في الصحراء فيما مدد مجلس الأمن في العام الفائت تفويض المهمة الأممية طالبا من المغرب "تحسين الوضع". فيما رحبت الجمعية المغربية للحقوق الإنسانية ومنظمة هيومن رايتس ووتش بتوسيع مهمة فريق الأمم المتحدة.

"قضية مقدسة"

وتشكل الصحراء قضية مقدسة في المغرب، ولا سيما منذ المسيرة الخضراء التي أطلقها الملك الحسن الثاني في 1975 "لاستعادتها" من إسبانيا آنذاك. لكن السلطات المغربية حرصت على الامتناع عن انتقاد الولايات المتحدة التي يربطها بها اتفاق للتبادل الحر وتشكل "شريكة استراتيجية". ولإثبات حزمِهِ اتخذ المغرب عدداً من إجراءات الرد على غرار إرجاء مناورات عسكرية مشتركة إلى أجل غير مسمى، كان يُفترض أن يشارك فيها 1400 جندي أميركي و900 مغربي. من جانبها صرحت السفارة الأميركية في الرباط بأن: "المغرب سيبقى حليفا ثابتا بالرغم من هذه العقبة".

GettyImages 157730336 French soldiers of the United Nations mission for the organization of a referendum in Western Sahara (MINURSO) watch an almost desert landscape as they stand near their vehicle at the Oum Dreyga observation site, 450 kms south of El Ayoun, the region's main city, 09 May 2004. The Oum Dreyga observation site is one out of nine military sites set up by the MINURSO in 1991, in charge of monitoring a ceasefire reached by Morocco and the Western Sahara's Polisario Front the same year, and one out of four sites on the Moroccan side of a huge, fortified 2,000-kilometer-long sand wall built by the Moroccan army from 1982 to put an end to the Polisario Front's deadly raids. The Polisario Front is a rebel movement backed by Algeria in its fight for independence from Morocco of the former Spanish colony. AFP/PHOTO/ABDELHAK SENNA (Photo credit should read ABDELHAK SENNA/AFP/Getty Images)

عناصر من بعثة مينورسو في الصحراء الغربية

ومع انعدام الاستقرار في منطقة الساحل جنوب الصحراء انتعش الاهتمام بالخلاف القديم على الصحراء الغربية، ويقيم فيها أقل من مليون نسمة. وبدأ المجتمع الدولي يتحدث عن الحاجة "الملحة" إلى العثور على حل بين الرباط واستقلاليي جبهة بوليساريو. فيما حذرت الحكومة المغربية من أن المبادرة الأمريكية الجارية ستكون لها عواقب وخيمة على الاستقرار في المنطقة.

"شد وجذب"

وفي محادثات توسطت فيها الأمم المتحدة حاول المغرب إقناع جبهة بوليساريو، بقبول خطته بأن تكون الصحراء الغربية منطقة تابعة له وتتمتع بحكم ذاتي موسع. وتقترح جبهة بوليساريو بدلاً من ذلك إجراء استفتاء بين أبناء الصحراء الغربية يضم خِيار الاستقلال، وإنْ كان لا يوجد اتفاق بين المغرب وبوليساريو حول من له حق المشاركة في أي استفتاء.

ويوجد انقسام في مجلس الأمن حول ذلك ملف الصحراء الغربية. وتحظى جبهو بوليساريو بدعم الجزائر وبعض الدول الأخرى، بينما تدعم فرنسا الرباط. وتتهم جبهة بوليساريو المغرب بانتهاك حقوق الإنسان بشكل متكرر في الصحراء الغربية، وطالبت بمنح بعثة الأمم المتحدة سلطة مراقبة أوضاع حقوق الإنسان.

وذكر تقرير أن بان غي مون الأمين العام للأمم المتحدة قال في هذا الشأن: "في ظل التقارير الحالية عن انتهاك حقوق الإنسان تصبح الحاجة إلى عملية مراقبة مستقلة ومحايدة وشاملة ومستمرة لأوضاع حقوق الإنسان في كل من الصحراء الغربية والمخيمات (مخيمات اللاجئين الموجودة في جنوب غرب الجزائر تحت نفوذ جبهة البوليساريو)، أكثر إلحاحا من ذي قبل".

ومن جهته اعتبر كريستوفر روس المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة أخيرا خلال جولة جديدة قام بها للمنطقة لاخراج الملف من الجمود الراهن أن حل قضية الصحراء الغربية صار "أكثر إلحاحا من أي وقت مضى" نظرا لعدم الاستقرار في منطقة الساحل.

ع.م/ م.س (أ ف ب ، رويترز)