1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

المعارك في شمال اليمن –هل هي حرب إيرانية سعودية بالوكالة؟

تصاعد التوتر في شمال اليمن عقب شن الطيران السعودي هجوم على مواقع للمتردين الحوثيين، ولم تعد الحرب تقتصر على المتمردين الحوثيين والجيش اليمني فحسب. فهل المعارك الدائرة في شمال اليمن هي حرب شيعية – سنية بالوكالة؟

default

تصاعد التوتر في شمال اليمن وكل من صنعاء والرياض يوجهان أصابع الاتهام إلى إيران بتأجيج الصراع

تكاد المعارك المشتدة بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية في شمال اليمن أن تختفي من دائرة التغطية الإعلامية في الغرب، في الوقت الذي تصاعد فيه التوتر في المنطقة واتسعت دائرته لتشمل المناطق الحدودية داخل السعودية. ولم تعد الحرب تقتصر على المتمردين الحوثيين والجيش اليمني فحسب، إذ تؤكد السعودية عزمها اتخاذها الإجراءات اللازمة للدفاع عن حدودها، متهمة إيران بتأجيج الأزمة في المنطقة من خلال دعم المتمردين الشيعة. فهل المعارك الدائرة في شمال اليمن هي حرب شيعية – سنية بالوكالة؟ أم هي مجرد تصفية حسابات بين قبائل يمنية متعادية؟

صنعاء والرياض يتفقان على ضرورة إخماد التمرد

Blutiger Machtkampf an der jemenitisch-saudischen Grenze

السعودية تؤكد أنها ستدافع عن حدودها بيد من حديد والمتمردون يقولون إن صنعاء والرياض يسعيان إلى محاصرة شمال اليمن

تتفق كل من الحكومات في صنعاء وفي الرياض على أنّه من حق السعودية الدفاع عن سيادتها الترابية، غير أنه لا وجود لأي بيان سياسي رسمي يؤكد ذلك. ويقول المتمردون الحوثيون وبعض الصحفيين المتواجدين بالقرب من مناطق التوتر أنهم يراقبون منذ أيام قصف الطيران الجوي السعودي لمواقع داخل اليمن. يأتي ذلك عقب الهجوم الذي شنه المتمردون على منطقة جبل الدخان الحدودية والذي ذهب ضحيته جنديان سعوديان.

ولا يزال عدد الضحايا من الجانب الآخر غير مؤكد، ففي الوقت الذي أعلن فيه المتمردون سقوط ضحايا وجرحى من المدنيين في صفوفهم، تحدثت المصادر الرسمية السعودية عن مصرع 40 مقاتلا. ومنذ اندلاع المعارك في محافظة صعدة، اُجبر نحو 150 ألف شخص على ترك منازلهم. من جهته، أعرب أحد قادة حركة التمرد، يحيى الحوثي، الذي يعيش في العاصمة الألمانية برلين، في اتصال هاتفي له مع قناة الجزيرة عن اعتقاده "بأن السعودية قد أدركت أن الجيش اليمني رغم الحرب الدائرة منذ ثلاثة أشهر قد فشل في تحقيق أي هدف من أهدافه". ولفت الحوثي إلى سيناريوهين اثنين، أولهما: "أن تستفز السعودية المقاتلين الحوثيين في شمال اليمن لشن هجمات عليهم حتى يتمكن الجيش السعودي من الرد عسكرياً"، أما السيناريو الثاني، فيكمن حسب وجهة نظر الحوثي في أن "تتفق كل من الحكومتين اليمنية والسعودية على محاصرة سكان الإقليم الشمالي من الجهتين: من الشمال عن طريق الجيش السعودي ومن الجنوب عن طريق القوات الحكومية اليمنية".

هل لإيران يد في تصاعد التوتر في شمال اليمن؟

وفي سياق متصل، أوردت تقارير إعلامية سعودية أن الجيش بصدد نشر قوات برية في جنوب البلاد، ففي حديث تلفزيوني قال محمد بن عبد الله آل زلف، أحد أفراد العائلة المالكة: "إن المحافظات السعودية الجنوبية اتخذت جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن المواطنين في حال نقل أتباع التمرد الحوثي مشاكلهم مع الحكومة المركزية إلى السعودية". وشدد آل زلف على أنه من "حق السعودية تحريك قواتها في كل مكان وفي أي وقت وبالحجم الذي تريده". وقال إن ذلك "يأتي ضمن الإجراءات المتبعة للتصدي للحوثيين"، و"القوة التي تقف ورائهم ضد دولة الجوار اليمن".

لكن بالرغم من أن آل الزلف تجنب الحديث علنا وصراحة عن القوة التي تقف وراء الحوثيين وفضل التلميح إليها فقط، إلا أن المقصود بها هو إيران، التي ذكر اسمها علنا من قبل. فقد كان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد اتهم طهران بتقديم الدعم للمتمردين الشيعة وبتزويدهم بالأسلحة. ثم حامت الشائعات بأن المقاتلين الحوثيين تلقوا تدريباً عسكرياً من قبل حزب الله في لبنان. وفي نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول أعلنت البحرية اليمنية أنها أوقفت سفينة إيرانية في البحر الأحمر وعلى متنها أسلحة إيرانية كانت في طريقها إلى شمال اليمن.

السعودية تبرر عملياتها ضد الحوثيين بمكافحة الإرهاب

Blutiger Machtkampf an der jemenitisch-saudischen Grenze

السعودية تقول إن عملياتها العسكرية ضد الحوثيين تأتي في إطار حربها ضد الإرهاب

من ناحية أخرى، أصبح السعوديون يتحدثون علناً عن تدخل إيران، حيث يقول آل الزلف إن "هناك ضغوطا تمارس على السعودية"، مشيراً إلى "أن ذلك ما تسعى إلى تحقيقه إيران بهدف تحريك الحوثيين". وأكد على أن "السعودية لن تبقى مكتوفة الأيدي وأنها ستدافع عن نفسها بيد من حديد على الأرض وفي الجو في حال حاول أحد ما المساس بحدود المملكة".

وتمر الحدود السعودية اليمنية، التي يبلغ طولها 1500 كيلومترا، عبر مناطق جبلية ذات عمران سكاني ضعيف، يتم عبرها تهريب الوقود والمخدرات والأسلحة والعمالة غير الشرعية بالإضافة إلى أن مقاتلي القاعدة بإمكانهم الانتقال خلالها من بلد إلى آخر دون أي صعوبات. الأمر الذي دفع السعودية إلى الشروع في سد هذه الثغرات الأمنية من خلال حزام أمني يعتمد على التكنولوجيا المتطورة. أما الهجوم العسكري السعودي فتبرره الرياض بأنه يأتي في إطار حربها على الإرهاب، لافتة إلى أن منطقة التمرد الحوثي تعتبر ملاذا لمقاتلي القاعدة. وعليه، لا يتدخل المجتمع الدولي في منطقة يتصاعد فيها التوتر يوما بعد يوم.

الكاتبة: استر صعوب / شمس العياري

مراجعة: سمر كرم

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

مواضيع ذات صلة