1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

المسلمون يوحدون أصواتهم في مدينة بون

تعيش في بون جاليات مسلمة متعددة اللغات والثقافات، مركز بون الإسلامي أول هيئة تضم الجمعيات الإسلامية التي تمثلها تحت سقف واحد، ربما يصبح هذا المركز مثالا يُحتذى به لمدن ومناطق أخرى.

default

بالرغم من أن الدين يجمعهم ، إلا أن الاختلافات العرقية والثقافية تفرق بين المسلمين في ألمانيا

يعيش في ألمانيا أكثر من 3 ملايين مسلم ينتمي قليل منهم إلى جمعيات منظمة، وما ينقصهم حتى الآن هو إيجاد جهة مشتركة تمثلهم باتجاهاتهم وثقافاتهم المختلفة. في ولايتي هامبورج وساكسونيا السفلى تكونت "مجالس الشورى" التي تجمع جمعيات مختلفة، إلا أن المبادرة التي قامت بها جمعيات بون تعد فريدة من نوعها، حيث كون أعضاؤها مجلساً ليمثلهم، ويقول المتحدث باسمه هالوك يلديز: "لقد قلنا منذ أربعة أشهر لمسئولي المساجد والهيئات الإسلامية المختلفة إننا نريد هيئة تمثلنا وإلا لن يمكننا الوصول إلى أي شيء. فلا يمكن لأفراد أن يتحدثوا عن مصالحنا مع الحكومة أو مع غير المسلمين. وهناك الكثير من القضايا التي تمس المسلمين جميعاً مثل إدخال دروس الدين في المناهج المدرسية وغيرها ولا يمكن للجمعيات المتفرقة أن تؤثر على مثل هذا القرار".

التحديات السياسية الحالية تجعل إنشاء المجلس ضرورة

Islam Konferenz in Berlin Badr Mohammed Wolfgang Schäuble und Ayyub Köhler

خلال المؤتمر الإسلامي الأول هذا العام، تكرر الاحتياج أن يكون للمسلمين ممثلاً يتحدث عنهم

المجلس الإسلامي في بون، الذي أنشئ منذ بضعة أسابيع يعد أمراً جديداً بالنسبة للمسلمين المقيمين في ألمانيا جميعاً. فحتى الآن لم يكن هناك سوى بعض المبادرات من جمعيات كبرى تجمع اتحادات وتجمعات أصغر مثل مجلس المسلمين في ألمانيا أو المجلس المركزي للمسلمين وجمعية (ديتيب) التي تسيطر عليها الحكومة التركية، وهم وإن كانوا يمثلون اهتمامات المنتمين إليهم إلا أنه ليس هناك أي تفاعل أو عمل مشترك فيما بينهم. وليس غريباً أن تكون هناك جمعيتان في شارع واحد ولا يعرف أعضاؤهم بعضهم البعض كما يؤكد يلديز: "كما يحيا المسلمون في عالم مواز لعالم أغلبيته من غير المسلمين، كذلك يحيا المسلمون في عوالم موازية بعضها لبعض، فالجمعيات العربية لا تعرف شيئاً عن التركية والعكس صحيح".

يعيش في بون نحو 28 ألف مسلم، أكثرهم من الأتراك والعرب وبعضهم من البوسنة بالإضافة إلى الكثير من الطلاب المسلمين ويمثلهم اتحاد المعاهد العليا للمسلمين التابع لجامعة بون. كذلك هناك بعض المسلمين من الألمان، معظمهم ناشطون في الجمعية الإسلامية الألمانية والتي تعد أقدم تجمع بين المسلمين في ألمانيا، حيث أنشئت عام 1954 وهي تهتم بشكل خاص بالحوار بين الأديان. ولأول مرة على مستوى البلديات يوجد متحدث عن الجالية الإسلامية ككل، يمكن لممثلي الحكومة التحدث معه، وهو ما رحبت به الحكومة على حد قول يلديز: "لقد رحبوا أيضاً بتجمع تيارات فكرية مختلفة تحت سقف واحد وهو ما يسهل إيجاد قرار يناسب الجميع. فهو أسهل كثيراً من التفاوض مع مجموعات لها مواقف مختلفة، ولذلك استحسنوا هذا المشروع الذي يسهل لهم الأمور". ويضيف يلديز أن الشرط الأساسي الذي وضعه القائمون على هذا المجلس الإسلامي هو احترام الدستور الألماني، واللغة الرسمية للمناقشات هي اللغة الألمانية، اللغة التي تجمعهم. مؤكداً أنهم لن يقبلوا أية جمعية تخالف هذه المبادئ.

أهداف متعددة أمام المجلس الإسلامي

Unterricht türkische Schülerinnen mit Kopftuch im Schulzentrum in Bremen

تدريس الدين الإسلامي في المدارس الألمانية من المواضيع الهامة لكل الجمعيات الإسلامية

ويعد المجلس الجديد هيئة تتولى الإشراف على شئون المسلمين ببون، وتتكون من 9 مساجد منها 5 عربية و3 تركية ومسجد بوسني هذا إلى جانب ثلاثة جمعيات إسلامية وهي الوحدة الإسلامية الاجتماعية واتحاد المعاهد العليا وجمعية المسلمين الألمان العريقة. وقد وقع رؤساء هذه الجمعيات وثيقة تأسيس المجلس الإسلامي، وينوب عن كل جمعية عضو منتخب وهو الأمر الذي يميزها عن باقي الجمعيات الأخرى كما يقول يلديز ويضيف: "ليس لدينا رئيساً بل ناطقاً رسمياً باسم الجمعية وقد تم انتخابي لمدة سنة لهذا المنصب". وتعتبر التطورات السياسية العالمية وخاصة الألمانية السبب الجوهري الذي حفز الجمعيات المختلفة للانضمام في هذه الهيئة الإسلامية الموحدة، التي تمثل المسلمين أمام الحكومة الألمانية وتعبر عن احتياجاتهم وطلباتهم المختلفة، كما يوضح يلديز المتحدث الرسمي عن المجلس: "إننا نريد أن نكون متساويين مع الجماعات الدينية الأخرى التي تمثل المسيحيين أو اليهود. ونريد أن نحصل على كل الحقوق التي تحصل عليها هيئة دينية".

لكن تمثيل المسلمين والتعامل مع الدولة ليس الهدف الوحيد للمجلس، فمن أهدافه أيضاً تكوين وتوعية المسلمين خصوصاً من الشباب، وكذلك الاهتمام بالأعمال الاجتماعية وبالتكوين الروحي للمسلمين المقيمين في دور العجزة والمستشفيات والسجون. ومن الممكن الاعتماد في هذه الأعمال على المسلمين المحالين على المعاش والذين يريدون التطوع لخدمة الآخرين. وبدلاً من أن تقوم كل جمعية على حدة بنفس الأعمال، يمكن لهم الآن تقسيم الكثير من الأعمال بينها أو المشاركة في بعض الأعمال الأخرى ليصحبوا أكثر فعالية.

مختارات

مواضيع ذات صلة