1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

المسلمون داخل ألمانيا منعزلون أم معزولون!؟

"الإسلام ينتمي إلى ألمانيا" بهذه الجملة أثار الرئيس الألماني السابق كريستيان فولف الجدل. بينما تكاد تلك الجملة لا تلعب دورا في حملة الانتخابات البرلمانية الحالية، لكن الموضوع نفسه يبقى مثيرا للجدل.

من ناحية قانونية بحتة، الإسلام هو بالفعل جزء من ألمانيا. وفي الآونة الأخيرة حصلت الطائقة "الأحمدية" على نفس الحقوق التي تتمتع بها الجمعيات الدينية المسيحية أو اليهودية. فمن حق الطائفة الأحمدية إنشاء المقابر الخاصة بها بل وحتى اقتطاع نسبة من دخول أعضائها كما هو الحال لدى الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الإنجيلية في ألمانيا. كما يحق لها أن تدرس تعاليمها الدينية لأتباعها في المدارس الألمانية.

ورغم أن أعضاء "الأحمدية" حوالي 35 ألف عضو، وهو عدد قليل نوعا ما، إلا أن ذلك له تأثير رمزي هائل. ومن هنا، فإن الإسلام ينتمي إلى ألمانيا، رسميا على الأقل. خطوة طال انتظارها، يقول الدكتور ديتريش ريتس، الخبير في العلوم الإسلامية بمركز الشرق الحديثة في برلين. ويرى الدكتور ريتس أنه أساسا لا يوجد خيار آخر سوى أن يعطى المسلمون نفس الحقوق. أما السؤال عما إذا كان الإسلام جزءا من ألمانيا، فلم يعد يطرح نفسه منذ فترة طويلة بالنسبة لخبير العلوم الإسلامية. ورغم أن أربعة ملايين مسلم يعيشون الآن في ألمانيا إلا أن الأمر موضع نقاش ساخن داخل المجتمع منذ مدة طويلة.

Bundesinnenminister Hans-Peter Friedrich (CSU, r) bekommt am 07.05.2013 in Berlin vor Beginn der Deutschen Islam Konferenz (DIK) von Mahada Wayha, Delegierte der Jungen Islam Konferenz, einen Empfehlungskatalog zur Weiterführung der DIK überreicht. Foto: Soeren Stache/dpa +++(c) dpa - Bildfunk+++

لقاء بين عالمين: وزير داخلية ألمانيا ومسلمات

اختلاف بين السياسين

عندما أكد الرئيس الألماني السابق كريستيان فولف قبل ثلاث سنوات في خطاب أن الإسلام ينتمي إلى ألمانيا مثل المسيحية واليهودية، كان يتحدث من القلب إلى كثير من المهاجرين المسلمين، لكنه قوبل بكثير من الانتقادات.. لكن وزير الداخلية الألماني هانز بيتر فريدريش من الحزب الإجتماعي المسيحي (CSU) المحافظ ناقض كلام فولف بالقول بأن "حقيقة أن الإسلام ينتمي إلى ألمانيا ليس لها ما يثبتها من التاريخ." كما رد كثيرون كلام فولف بحجة أن "التعددية الثقافية" أي التعايش السلمي والمثمر بين مختلف الثقافات والأديان قد فشل منذ زمن طويل، وأن العديد من المسلمين ليسوا على استعداد للاندماج في المجتمع. كما نأى الرئيس الحالي يوآخيم غاوك بنفسه عن كلام سلفه، وقال فيما بعد إنه (غاوك) لن يختار هذه الكلمات.

المسلمون تحت ضغوط

وترى نورهان سويكان أن العديد من المسلمين خاب أملهم بسبب ذلك. وقالت السيدة صاحبة منصب الأمين العام للمجلس المركزي للمسلمين: "لقد رأينا أن كثيرين هنا ليسوا على استعداد لقبول المسلمين كجزء من هذا المجتمع. وبطبيعة الحال ينعكس ذلك أيضا على مختلف السياسيين." وبإمكان نورهان سويكان أن تتفهم جيدا وجود تحفظات على الغرباء من قبل الناس المتضررين إجتماعيا، لكنها تود لو أن السياسيين تناولوا نماذج إيجابية وقالت: "نحن نرى فقط أن هناك عملية اصطياد للأصوات الانتخابية، لأن السياسيين يعرفون أن جزء كبيرا من المجتمع ضد المسلمين ".

بل إن الدكتور ديتريش ريتس، الخبير في العلوم الإسلامية يرى أن المسلمين يتعرضون لضغوط من جهتين: من أولئك الذين هم ضد المزيد من المهاجرين، وأولئك الذين يرون أن الإسلام يقمع حقوق تقرير المصير بالنسبة للنساء مثلا. "للأسف يستغل السياسيون أيضا من كلا الاتجاهين ذلك، وهذا لا يجعل الجدل بسيطا."

Titel: Fastenmonat Ramadan, das Fastenbrechenzeit _Deutsche Brühl, eine muslimische Familie aus Äthiopien Thema: Fastenmonat Ramadan, das Fastenbrechenzeit) 300713 Autor/Copyright: Azeb Tadesse Hahn DW 30072013 Schlagworte: Fastenmonat Ramadan, das Fastenbrechenzeit

مسلمون في ألمانيا على مائدة إفطار في رمضان

حملة انتخابية مع وليس ضد المسلمين

لكن هذا الموضوع يكاد لا يلعب دورا في معركة الانتخابات البرلمانية الألمانية. ومع ذلك يبدو أن الأحزاب قد اكتشفت المسلمين كناخبين – فالأحزاب تعلن على الأقل عن مرشحين من صفوفهم بمواصفات أنثى، ودودة ومسلمة: ومن الواضح أن هذا يعد صيغة جديدة للنجاح. فالحزب الاشتراكي الديمقراطي يرسل ياسمين قرقش أوغلو في السباق الانتخابي، وهي مسلمة، يرغب الحزب في أن تصبح وزيرة للتعليم. كما يقدم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بكل فخر أول مرشحة مسلمة للحزب هي سميل جيوسف ذات الـ 35 عاما.

أما حزب الخضر فقد حقق بهذه الطريقة نجاحا من خلال عضوته السياسية أراس محترم التي فازت في الانتخابات الماضية لبرلمان ولاية بادن فورتمبيرغ (2011) حيث حصلت على 42 في المئة من أصوات الناخبين في دائرتها، وهذه أفضل نتيجة حققها الحزب. ودخلت أراس برلمان الولاية كأول مسلمة، لكنها تحذر من ترك الإنطباع بأنها ممثلة للمهاجرين. فهي نفسها قد عرض عليها فورا منصب المتحدثة باسم سياسة الاندماج لكنها رفضت لأن عملها الأصلي هو خبيرة ضرائب لذلك تشعر بأن القطاع المالي أنسب لها. وقالت أراس محترم "أعتقد أنه من المهم ألا يحصر المرؤ نفسه في موضوع الاندماج لأنه فقط من أصول مهاجرة...."

ARCHIV - Die Grünen-Politikerin Muhterem Aras, die Sprecherin der Grünen-Fraktion im Stuttgarter Stadtparlament, freut sich im Rathaus nach der Bekanntgabe des amtlichen Endergebnisses der Kommunalwahl (Archivfoto vom 06.09.2009). Muhterem Aras kämpft bei der Landtagswahl am 27. März um ein Direktmandat für die Partei Bündnis 90 / Die Grünen. Foto: Bernd Weißbrod dpa/lsw (Zu lsw Thema des Tages Erste Direktmandate für Grüne in greifbarer Nähe vom 06.03.3011) +++(c) dpa - Bildfunk+++

أراس محترم عضوة حزب الخضر أول نائبة مسلمة في برلمان ولاية بادن فورتمبرغ

الولايات سياستها واقعية

بالنسبة للسياسات الملموسة للإحزاب فإن الإختلافات بينها هنا بشأن قضية الإسلام إختلافات بسيطة. فمثلا قامت بعض الولايات التي يحكمها ائتلاف بين الإشتراكيين والخضر مثل ولاية شمال الراين وستفاليا بإدخال تدريس الدين الإسلامي في مدارسها لأول مرة. كما أن حكومة ولاية هيسن المكونة من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي والحزب الديمقراطي الحر تطبق ذلك الآن بطريقة في منتهى الجدية. ففي العام الدراسي الجديد سيكون هناك لأول مرة في ألمانيا "تدريس موجه للدين الإسلامي" بالتعاون مع منظمات إسلامية، كما هو الحال أيضا مع التلاميذ البروتستانت والكاثوليك.

ولا يستبعد ديتريش ريتس أن يأتي يوم ما يشهد تقديم "موعظة الجمعة" للمسلمين في التلفزيون أيضا، مثلما هو الآن مع "موعظة الأحد" بالنسبة للمسيحيين. ويقول: "أعتقد أنها مجرد مسألة وقت حتى نرى هذا الشيء العادي . وربما نكون نحن أكثر تطورا مما توحي به أحيانا المناقشات في وسائل الإعلام".

مختارات