1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

المسرح الجزائري يفقد أحد أعمدته برحيل امحمد بن قطاف

شكل رحيل الفنان المسرحي امحمد بن قطاف خسارة فادحة للمسرح العربي. ويعد بن قطاف أحد رواد الحركة المسرحية الجزائرية، حيث تميزت مسيرته الفنية بالعطاء والإبداع سواء تعلق الأمر بالكتابة والتمثيل أو الإخراج المسرحي.

Nationaltheater von Algier, Algerien

المسرح الوطني الجزائري

بعد معاناة مع المرض، رحل المسرحي الجزائري المخضرم امحمد بن قطاف عن سن يناهز 75 عاما. ولم يكن بن قطاف مجرد اسم عابر في الحركة المسرحية العربية والجزائرية، إذ عمل الفنان الراحل على بناء مسرح وطني جزائري، في وقت كانت فيه الجزائر المستقلة لم تتحرر تماماً من ثقافة فرنسية استعمارية.

شغل امحمد بن قطاف منذ عام 2003 مديرا للمسرح الوطني الجزائري. وقد ساهم بن قطاف في تأسيس لبنات مسرح احترافي في بلاده منذ التحاقه بالمسرح الوطني الجزائري سنة 1966. وكان قبل ذلك قد عمل كممثل بمؤسسة الإذاعة الجزائرية التي التحق بها سنة 1963.

مسرحي متعدد المواهب

وكان امحمد بن قطاف أحد أركان الحركة المسرحية الجادة في بلاده وفي الوطن العربي، إذ اشتغل ككاتب وممثل ومخرج. له عدة أعمال تجريبية في سياق تطوير المسرح الجزائري محاولاً التأسيس للون مسرحي خاص به، فيما يرى ملاحظون آخرون أنه كان متأثراً بمسرح بريشت.

وسيظل الجمهور يذكر مسرحيته "فاطمة" التي ترجمت إلى عدة لغات، فضلا عن دوره كممثل في مسرحية "العيطة" للمخرج زياني شريف عياد، والذي شكل معه بن قطاف ثنائيا مسرحيا ناجحا إلى جانب اسم آخر مهم في الحركة المسرحية الجزائرية وهو عبد القادر علولة، الذي تعرض للاغتيال أثناء الحرب الأهلية الجزائرية سنة 1994.

الفنان فارس لا يموت

ووسط الظروف العصيبة التي استهدفت المبدعين والفنانين الجزائريين خلال ما يعرف بالجزائر بالعشرية السوداء، وعلى عكس الكثير منهم الذين اختاروا الهجرة بعد تهديدهم من طرف الجماعات المتطرفة، اختار بن قطاف أن يواصل مسيرة النهوض بالمسرح الجزائري.

ويقول الكاتب الجزائري واسيني الأعرج وهو ينعي بن قطاف في صفحته الخاصة على الفايسبوك:" بعد رحلة ثقافية مِلؤها الجهود المضنية في أصعب الظروف التي عاشتها الجزائر آن للفارس أن يترجل فقط ليرتاح قليلا" ويضيف الكاتب الجزائري المعروف عن بن قطاف:"هو الرجل الطيب الذي يناديه كل المحيطين به بحب: عمي امحمد. رحمه الله ورزق أهله والعائلة الثقافية الواسعة الصبر والسلوان".

تكريم وتقدير خارج الحدود

وبالرغم من الخلافات السياسية بين المغرب والجزائر، إلا أن امحمد بن قطاف جسد تلك المحبة التي يتبادلها مثقفون جزائريون ومغاربة. إذ يذكُر له الجمهور المغربي حضوره في أكثر مناسبة إلى المغرب وصداقاته الكثيرة مع عدد من الفنانين والمثقفين المغاربة. كما حظي امحمد بن قطاف بتكريم نُظم له في مدينة الدار البيضاء المغربية، بمبادرة من اتحاد كتاب المغرب وجمعية الشعلة المغربية للتربية والثقافة.

وبرحيله، سيترك المسرحي امحمد بن قطاف فراغاً في المشهد المسرحي الجزائري والعربي ككل، لكن "شيخ المسرحيين الجزائريين"، كما يلقبه الإعلام الجزائري، ترك أعمالا كثيرة ومتنوعة أنتجها خلال نصف قرن من العطاء، ستترك بصمة حتى في أعمال الأجيال اللاحقة، خاصة وأنه عُرف بدعمه للمسرحيين الشباب.

مختارات