1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات عن ألمانيا

المستهلك الألماني يشعر بالضجر من اتصالات مراكز الدعاية الهاتفية

أكد استطلاع للرأي أن 86 في المائة من الألمان يشعرون بالضيق والضجر من اتصالات شركات الدعاية الهاتفية، لاسيما أن غالبية هذه الإعلانات تهدف لخداع المستهلك. الحكومة الألمانية تبحث في تشديد القوانين المنظمة لعمل هذه الشركات.

default

الشكوك تحوم حول مصداقية شركات الدعاية الهاتفية

يتلقى الكثير من الألمان يوميا العديد من الاتصالات المملة على الهاتف الأرضي أو هاتفهم الجوال، الأمر الذي يشعرهم بالضجر وخاصة أن كثيرا من هذه الإعلانات تهدف لخداع المستهلك والنصب عليه. وجاء ذلك في استطلاع للرأي أجراه معهد فورزا الألماني المتخصص في استطلاعات الرأي، حيث ذكر أن 86 في المائة من الألمان يشعرون بالضيق والضجر من التعامل مع هذه الشركات.

وتبين لباحثي المعهد أن الخبراء المعنيون يقدرون عدد المكالمات التي يتلقاها المستهلكون سنويا بشكل غير مرغوب فيه بأكثر من 300 مليون مكالمة. وقد يؤدي أحد هذه الاتصالات إلى حدوث مفاجآت. فإذا قال أحد متلقي الاتصال على سبيل المثال "نعم" في غير مكانها الصحيح أو أعطى المتصل بياناته الشخصية عن حسابه البنكي، فعندها سيفاجئ بأنه أصبح في لحظة مشتركا مثلا في مجلة عن الحيوان أو لدى إحدى شركات المحمول أو شركات الكهرباء.

تدابير حكومية لحماية المواطنين

Frau mit SMS Handy

تشديد الرقابة على عمل شركات الدعاية الهاتفية والإعلانات التي تروجها

وفي ضوء ذلك بدأت الحكومة الألمانية بالتفكير في تبني إجراءات عقابية ضد الشركات التي تتبع أساليب غير أخلاقية في التعامل مع المستهلكين، وخاصة بعد ازدهار قطاع شركات الدعاية الهاتفية وأصبحت مبيعاتها تقدر بنحو 12 مليار يورو سنويا. وبحسب دراسة لمركز الاتصالات الألماني "فوروم دويتشلاند" فإن هذا القطاع يضم نحو 430 ألف عامل على مستوى ألمانيا. ويمكن لراتب العاملين في هذه المراكز أن يصل إلى 1800 يورو شهريا بشكل إجمالي.

وتجتذب الكثير من هذه المراكز الطلاب والعاملين المؤقتين بأجور مغرية نسبيا ولكنها لا تٌدفع إلا في حالة نجاح هؤلاء في جلب زبائن ومستهلكين جدد للشركات المعنية. ومن أكثر العروض جاذبية في ألمانيا عروض اليانصيب. ولكي يوقع المتصلون بالمستهلكين في شباكهم يحاولون غالبا استدراجهم لكي يبوحوا بأرقام حساباتهم البنكية مبررين ذلك بالقول:"أليس علينا أن نحصل على رقم حسابك حتى نحول لك الجائزة عليه؟".

وخز الضمير لدي العاملين بهذه الشركات

Euro-Scheine

جني الأرباح وإن كانت عن طريق التضليل والخداع

وسجل الصحفي الشهير جونتر فالراف المتخصص في كشف الفضائح كيف تدور الأمور داخل هذه المراكز الهاتفية حيث قام بتقمص شخصية عادية وتسلل إلى أحد هذه المراكز الكبيرة في مدينة كولونيا والمتخصص في بيع ورق اليانصيب عبر الهاتف. ويقدر فالراف أن نحو ثلث المراكز العاملة بهذا القطاع هي فقط التي مازالت تلتزم الجدية في توعية المستهلكين والرد على استفساراتهم بتكليف من شركات أخرى.

وانتقد الصحفي الألماني هذه المراكز قائلا:"في هذه المراكز التي تنتشر كالوباء يتم تدريب العاملين هناك على كيفية الغش حيث يتلقى العاملون هناك تعليمات مباشرة بتضليل المستهلك وإقناعه بأشياء لا تهمه بل قد تضره". ولكن ليس متلقي الاتصالات فقط هم الذين يعانون وحدهم من هذا "الإرهاب الهاتفي" حيث يعاني الكثير من العاملين في هذا القطاع أيضا من الضغوط النفسية ووخز الضمير. وبحسب شركة "تشنيكر كرانكنكاسه" للتأمين الصحي فإن واحدا من كل ثلاثة من العاملين بهذا القطاع خضعوا للعلاج النفسي السريع أو على المدى الطويل، و أنه لا يوجد أصحاب أي مهنة أخرى يعانون نفسيا بهذا القدر.

تشديد الرقابة على شركات الدعاية الهاتفية

ودفعت الانتقادات الشديدة لهذا القطاع القائمين عليه إلى استحداث ميثاق للشرف المهني، ومن المقرر أن يتم قريبا إنشاء مركز لتلقي شكاوي المستهلكين المتعاملين مع هذا القطاع. ولكن صناع القرار السياسي في ألمانيا لم يكتفوا بذلك حيث تنص مسودة القانون التي تقدمت بها وزيرة العدل الألمانية بيرجيته تسيبريس على تغريم الشركات العاملة في هذا القطاع ما يصل إلى 50 ألف يورو في حالة ارتكاب مخالفات معينة.

ويحظر هذا القانون المنتظر على شركات الدعاية الهاتفية إخفاء رقم الهاتف الذي يتصل عاملوها منه بالمستهلكين، كما يتيح هذا القانون المزيد من حق العدول عن العقود التي يحررها العاملون بهذه الشركات مع المستهلكين ويلزم الشركات بالحصول على توقيع من الشخص نفسه إذا كانت العقود طويلة الأمد مثل عقود الكهرباء والهاتف والغاز.

ولكن الولايات الألمانية ترى أن هذا القانون غير كاف لحماية المستهلك حيث يريدون إثباتا مكتوبا لأي طلب هاتفي سواء عن طريق الفاكس أو البريد الالكتروني أو البريد التقليدي ولكن وزيرة العدل ترفض ذلك قائلة إنه يمكن أن يؤدي إلى إلزام مطاعم البيتزا نفسها بالحصول على طلب مكتوب من مستهلكيها.

مختارات

مواضيع ذات صلة