1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

المدونات الألمانية تحت مجهر البحث

هل وصل عالم التدوين إلى ذروته؟ وما هي أهمية المدونات في التغطية الإعلامية اليومية للكثير من الإحداث في هذا العالم؟ ماركوس بيكدال، أحد رواد التدوين على الإنترنت في ألمانيا، يسلط الضوء على طبيعة المدونات في ألمانيا.

default

ماركوس بيكدال أحد رواد التدوين في ألمانيا

إن كتابة مقال عن المدونات الألمانية في عام 2009 ليس بالأمر السهل، فلا توجد معلومات وأبحاث موثوقة عنها، ويبقى الأمر متعلقاً برأي الكاتب الشخصي، وبالتالي يصبح من غير الممكن إيجاد إجابة على السؤال حول عدد المدونات الألمانية. ولكن من يمكنه أن يعرف المدونة بالتحديد؟ وهل يمكن عد ماي سبيس MySpace أو تويتر Twitter على المدونات؟ وإذا أقتصر التعريف على المدونات التقليدية، يمكن القول إن هناك ما بين 200 و 500 ألف مدونة في البلدان الناطقة بالألمانية وفقاً لبعض التقديرات.

المدونات- نقاط مهمة للتلاقي

في السنوات الماضية تولد شعور في ألمانيا، مقارنة بغيرها من الدول الأوروبية، بأن المرء يعيش في بلد لا تتطور فيه المدونات بشكل أسرع من أحد البلدان النامية، فعددها أقل بكثير من تلك الموجودة في فرنسا مثلاً. وربما كان العدد أكثر في السابق، من يدري؟ فإذا أخذنا عدد الروابط من قائمة أفضل المدونات الألمانية، والتي تشير إلى أفضل 100 مدونة يتم نشر روابطها، نرى أن ذروة المدونات الألمانية كانت عام 2007. ومنذ ذلك الوقت والعدد آخذ في التناقص. ولا زال الخلاف قائماً حول ما إذا كانت هذه هي ذروة عالم المدونات.

ومن جانب قد يكون الأمر بدأ بالانتشار، أي أن المدونات التي كانت ترتبط مع بعضها البعض، لتشكل مجموعة متناسقة بما تتيحه من نقاط للتواصل والتلاقي، استمرت بالاستقلال إلى مجالات تحددها المواضيه المشتركة. أما المبرر المقنع الآخر فيعود إلى أن المدونات أخذت تكتمل من خلال الوسائل الحديثة مثل تويتر وفيس بوك. فبينما كان المرء يكتب تقاريره ومشاهداته في مدونته الخاصة في الماضي، من أجل الإشارة إلى موضوع ما من خلال أحد الروابط، أصبح هذا الأمر وخلال بضع ثوان عبر تويتر بأقل من 140 حرف أو كذلك عبر فيس بوك. فالشبكات الاجتماعية باتت تشكل باضطراد أرضية متشعبة للتواصل، تشكل فيها المدونات نقاط هامة للتلاقي.

المدونات في مواجهة وسائل الإعلام التقليدية

إضافة إلى ذلك نجد أن سمعة المدونات الألمانية في بعض وسائل الإعلام التقليدية ما تزال سيئة، وهذا ما تجاوزته المدونات في دول أخرى. وعلى خلاف هذه الدول الأخرى ما يزال قائماً الرأي القائل إن المدونات عندنا في العادة ليست بالمهمة وإن وسائل الإعلام أهم بكثير منها. ولكن استخدام أغلب المدونين للشبكات الاجتماعية والمدونات، من أجل التواصل مع الأصدقاء ومع من يشاطرهم اهتماماتهم يبقى أمراً مهملاً. ولا زالت الجرأة تنقص وسائل الإعلام التقليدية لاستغلال الشبكات الاجتماعية المتشعبة كمكمل لمهامها اليومية والتواصل مع القراء والمدونين. وهناك حكم مسبق آخر يقول إن المدونات الألمانية بعيدة عن المواضيع السياسية وإن النقاشات السياسية في ألمانيا موجودة في الصحف فقط. وعلى الرغم من صحفنا لا زالت تحظى بانتشار واسع، إلا أن هذا سيتغير ضمن التحول الإعلامي خلال السنوات القادمة. وبإلقاء نظرة على سباقات المدونات الألمانية نرى أن 20 في المائة من المدونات الأكثر انتشاراً تتطرق إلى مواضيع سياسية بشكل واضح.

المدونون ضد رقابة الإنترنت

لكن هذا الاهتمام بالمواضيع السياسية برز لدى المدونين الألمان عندما أقرت الحكومة الأرضية اللازمة لمراقبة الإنترنت في مطلع هذا العام. ودعا المدونون من خلال مدوناتهم وكذلك تويتر خلال ثلاثة أيام إلى توقيع لوائح احتجاج عبر الإنترنت وتقديمها إلى البرلمان الألماني. وكان الهدف من هذا الوصول إلى 50 ألف مؤيد لهذه الحملة، حتى يتم إسماع الانتقادات لهذا القانون في البرلمان. ولم يسبق أن حصل مثل هذا الاعتراض أمام البرلمان الألماني وبهذه السرعة. وفي النهاية وقع حوالي 134 ألف مؤيد على هذه القائمة، لتكون أنجح قائمة احتجاج ألمانية. اللافت أن تنظيم الاحتجاج جاء من خلال المدونات وموقع تويتر، وتمت الدعوة إلى التظاهر، وتم كذلك دحض آراء السياسيين، كما نُظمت اعتراضات جماهيرية. والكثير من المدونين كتب لأول مرة حول السياسة وأشار إلى اللائحة من خلال مدونته. وهذا أدى في النهاية جعل الصحفيين الذين تطرقوا للموضوع أكثر نقداً وعلى دراية أكبر. كما أدى إلى تشكيل معارضة كبيرة، في شبكة الإنترنت على الأقل، لقانون وضع الرقابة على الإنترنت.

وجدت المدونات الألمانية نقاط التقاء مختلفة حتى خارج عالم التدوين، وحضر مؤتمر الإنترنت ( re:publica)، الذي ينظمه كاتب المقال، حوالي 1600 شخص في أبريل/ نيسان 2009 من المدونين ووسائل الإعلام الاجتماعية والمجتمع الرقمي من أجل الحوار. وتُنظم في ألمانيا لقاءات شبه أسبوعية في الحانات، حيث يلتقي الأشخاص في مناطقهم للحديث حول المواضيع المشتركة للمدونات ووسائل الإعلام الاجتماعية.

ماركوس بيكدال: رجل أعمال ومدون وناشط من أجل حرية العالم الرقمي، ومنظم لمؤتمر re:publica، ويعتبر أحد رواد التواصل السياسي الألماني عبر الإنترنت. إضافة إلى ذلك يعمل محاضراً في جامعة مانهايم. ونالت مدونته netzpolitik.org في السنوات الماضية عدة جوائز عالمية ومحلية.

الكاتب: ماركوس بيكدال/ زاهي علاوي

مراجعة: عماد غانم

سباق المدونات الألمانية:

http://www.deutscheblogcharts.de

عدد الروابط على السباقات:

http://www.deutscheblogcharts.de/position.php

موضوع الرقابة على الإنترنت:

http://www.netzpolitik.org/tag/netzzensur

روابط خارجية