1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

المخرجة لينا العبد: أؤمن بقوة وتماسك الشعب السوري

مخرجة الأفلام الوثائقية لينا العبد الفلسطينية - الأردنية الشابة، تتحدث حول آخر مشاريع أفلامها وأوضاع المرأة في محيطها والآفاق المحتملة لما بعد سقوط نظام الأسد من وجهة نظرها، في حوار مع الصحفية إرمغارد بيرنَر لموقع قنطرة.

السيدة لينا العبد(32 عاما)، لقد نشأتِ وترعرعتِ في دمشق واليوم تعيشين في بيروت. هل انتقلت إلى بيروت من أجل عملك في الإخراج السينمائي؟

لينا العبد: كان لا بدَّ لي من الخروج من دمشق ببساطة، إذ شعرت بالضيق، ولم يعد بوسعي التنفّس براحة ولِمَ لا أكون في بيروت، فالمدينة تبدو للوهلة الأولى ساحرة للغاية. لكن الحياة الفعلية فيها ليست ساحرة على الإطلاق وبالرغم من أنَّ الفرصة قد أتيحت لي في مطلع عام 2011 للمغادرة، إلا أن الثورة بدأت حينها ولم أعُد استطيع العودة إلى دمشق، وقد تملّكني الخوف أيضًا كما تلقيت نصيحة حتى من عائلتي وأصدقائي بعدم العودة، لأنه لم يعُد هناك أمان.

Syrians gather Monday, March 29, 2004 in front of Al-Cham Cinema Theater in Damascus to see the film The Passion of the Christ. This is the only cinema in Syria to screen Mel Gibson's controversial movie, which depicts the last hours of Jesus' life, but pirated copies of it are allegedly being circulated inside the country. The movie has drawn a hefty turnout in Syria, as some of its Christians, who make up 10 percent of the population, still speak Aramic. (AP Photo/ Bassem Tellawi)

قاعة الشام في دمشق، صورة من الارشيف

لماذا اخترت تعلُّم مهنة الصحافة في البداية؟

لينا العبد: السبب الوحيد لدخولي كلية الإعلام في دمشق كان عدم وجود مدارس سينمائية هناك، لكنَّ مشروع التخرُّج الذي أنجزته كان فيلمًا وثائقيًا عن شاعر سوري. بعد ذلك صوَّرت فيلم "نور الهدى" وفزت بجائزة أفضل فيلم سوري في مهرجان دمشق السينمائي "دوكس بوكس" للفيلم الوثائقي في دمشق. وكنت سعيدةً جدًا بهذه الجائزة ومن شأني بالطبع تحقيق الكثير من الأشياء الأخرى، بيد أنَّ صنع الأفلام شغفي. وكان واضحًا لي أنَّ العمل كمحررٍ في وظيفة ثابتة لن يترك مجالًا لي لكتابة السيناريوهات السينمائية.

ما هو موضوع فيلمك "دمشق. قـُبلتي الأولى"؟

لينا العبد: فيلم "دمشق. قبلتي الأولى" هو فيلمي الثالث. يتناول الفيلم موضوع الوعي الجنسي لدى النساء في دمشق. وقد أنجزت هذا الفيلم قبل اندلاع الثورة الممثلتان المشاركتان فيه هما أسماء كفتارو حفيدة مفتي سوريا السابق، وكذلك لينا شاشاتي ابنة عائلة مسيحية مشهورة في دمشق، بيد أنَّ الموضوع لا يسعى لتناول العلاقة المسيحية-الإسلامية، بل يدور حول المجتمع بحد ذاته، ويتناول التقاليد وليس الدين، فَكلتا المرأتين في الفيلم عانتا من المشكلات نفسها في مرحلة الصبا فلم يكن مسموحًا لأيّةٍ منهما تحديد مستقبلها. وعلى خلفية هذه التجربة أرادتا إفساح مجال أكبر لبناتهما ليحظينَ بمستقبل أفضل. وأعتقد أنَّ هذا كان بداية ثورتهما الشخصية، قبل اندلاع الثورة الحالية في سوريا.

هل تغيَّر شيءٌ ما منذ ذلك الحين أصلاً؟

Two unidentified Syrian women take a stroll in the Damascus district of Bab Toma (St. Thomas), Thursday June 15, 2000, in Syria. Syrian women stride the streets of their capital in sleeveless T-shirts, even the occasional miniskirt, while many of their sisters elsewhere in the Arab world wrap themselves in veils and cloaks. It's a small sign that Syria harbors modern ideas about what its female citizens can do and be. At the left is a poster of the late Syrian President Hafez Assad. (AP Photo/HusseinMalla)

قصة فيلم "دمشق..قُبلتي الأولى" تعالج مسالأة الوعي الجنسي لدى النساء

لينا العبد: بطبيعة الحال يشعر الجميع بحزنٍ عميقٍ جرَّاء ما يحدث في سوريا، حيث يُهدَر الكثير من الدماء. إلا أنه ينبغي إبراز جانبٍ إيجابيٍ واحدٍ على الأقل: لم يعُد الناس يشعرون بالخوف، وكذلك الحال لدى النساء يُطرَح عليَّ السؤال أحيانًا عن سبب دعمي لهذه الثورة، في ظل خطر هيمنة جماعة الإخوان المسلمين المحتمل على البلاد بعد سقوط النظام. بيد أنني لست قلقة فعليًا، إلا إذا أجبروني في المستقبل على ارتداء الحجاب يدَّعي كثيرون أنَّ الإسلام السياسي هو الحل.

لكن الناس سوف يشعرون بسرعة إنْ تولّى الإسلاميون الحكم في البداية، بأنَّ طريق هؤلاء بالذات لا يمكن أنْ تكون الحل ولذلك أعتقد أنَّ الثورة سوف تـُسقِط النظام، وبعدها ستبدأ ثورة أخرى في سبيل إعادة كلِّ شيءٍ إلى نصابه. الأمر بالفعل ليس سهلًا. وكل شيء يحتاج إلى وقته.

هل مازال لديك أمل بالرغم من ذلك؟

لينا العبد: أبقى متفائلة لأنني أؤمن بالشعب السوري.

أجرت المقابلة: إرمغارد بيرنر

ترجمة: يوسف حجازي

تحرير: علي المخلافي

حقوق النشر: قنطرة 2012

مختارات

روابط خارجية