1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

المختبر الأوروبي الفضائي كولومبوس في طريقه إلى الفضاء

انطلق مكوك الفضاء الأمريكي أتلانتس متوجهاً إلى محطة الفضاء الدولية، لنقل المختبر الأوروبي الفضائي "كولومبوس". المهمة كانت قد تأجلت لسنوات عدة بسبب أعطال فنية كما تأخرت أيام بسبب سوء الأحوال الجوية.

default

انطلق المكوك أتلانتس حاملاً على متننه المختبر الأوروبي الفضائي الأول

انطلق يوم الخميس 7 فبراير/شباط مكوك الفضاء الأمريكي أتلانتيس، متوجهاً إلى محطة الفضاء الدولية، لنقل مختبر "كولومبوس" الأوروبي، الذي طال انتظاره، ليجعل المحطة الدولية بذلك "دولية بمعنى الكلمة"، كما يؤكد رائد الفضاء الألماني هانز شليجل. ويضيف شليجل: "حتى الآن لم يكن هناك على متن المحطة الفضائية سوى مركبات أمريكية أو روسية، أما الآن، فتضاف مركبة أوروبية، وبعد عدة أشهر تضاف مركبة يابانية".



طول مركبة الفضاء الأوروبية كولومبوس، التي قامت بتصنيع معظمها شركة إيدس استريوم الألمانية، يصل إلى سبعة أمتار، أما قطرها فيصل إلى أربعة أمتار ونصف، ووزنها يصل إلى 13 طناً ويمكن لثلاث رواد فضاء القيام بتجاربهم على متنها. هناك، تقام الكثير من التجارب، للتعرف على خصائص السوائل في غياب الجاذبية الأرضية، أو على كيفية تصرف الحيوانات الصغيرة والنباتات والأحياء الدقيقة في الفضاء. وتعد هذه التجارب مفيدة للبشرية جمعاء، مثلما أكد رائد الفضاء الألماني هانز شليجل، الذي توجه على متن هذا المكوك إلى المحطة الفضائية الدولية.


"في الفضاء كل شيء مختلف"


USA Europa Raumfahrt Space Shuttle ESA Astronaut Hans Schlegel

رائد الفضاء الألماني هانز شليجل للمرة الثانية ضمن فريق الرحلة

وقال شليجل في حوار نشرته صحيفة "فرانكفورتر روندشاو" الألمانية في عددها الصادر اليوم إن "بناء المحطة الفضائية الدولية والأبحاث التي نقوم بها في الفضاء سيعود بالمنفعة على البشر ما من شأنه مساعدتهم في حل الكثير من المشكلات على الأرض". وعن تجربته في الفضاء الخارجي الذي زاره عام 1993 قال رائد الفضاء الألماني: "تبدو الأرض للمرء ضخمة للغاية ولكنها مع ذلك صغيرة جدا. ينطلق المرء بسرعة هائلة ومع ذلك تتم المسألة ببطء شديد". وقال شليجل إنه يعتبر الأرض بمثابة "المركبة الفضائية الأم".


وبالرغم من أنها ليست الزيارة الفضائية الأولى بالنسبة لشليجل، إلا أنها ستكون الأصعب. وسيكون على الرائد الفضائي الألماني أن يخرج لأول مرة من المركبة. وفي مهمة السير الأولى تلك، سيكون عليه أن يفصل المختبر "كولومبوس" عن المكوك الفضائي "أتلانتس". بعدها يرفع ذراع آلي عملاق المختبر كولومبس من موضع الأحمال في المكوك أتلانتيس، ثم يقوم شليجيل بتجهيز المختبر للالتحام بمحطة الفضاء الدولية.


وهو بالطبع ليس بالأمر السهل التنفيذ، بالرغم من كثرة التدرب عليه على الأرض. وفي هذا السياق، يقول شليجل: "الأمر يختلف تماماً في الفضاء. فأنا أنظر من النافذة وأرى الأرض أسفل. لا، هذا ليس صحيح، بل إني أستلقي على ظهري وأرى الأرض فوقي. في الحقيقة لا فرق كبير، وهذه الفروق توجد فقط داخل عقلي، ففي الفضاء ليس هناك أعلى أو أسفل ولا يمين أو يسار".


مهمة دولية طويلة المدى


Space Shuttle Atlantis

المكوك الأمريكي أتلانتس هي المركبة الوحيدة في العالم التي تحمل أثقال

وسوف تتضمن المهمة التي تستغرق 11 يوما في الفضاء السير في الفضاء ثلاث مرات، وتشمل مهمة السير الثانية في الفضاء استبدال وحدة خزانات النتروجين، التي تستخدم في تكييف الضغط الخاص بنظام التبريد الخارجي لمحطة الفضاء الدولية. أما مهمة السير الثالثة في الفضاء المقررة، فسوف يقوم الرائدان الأمريكيان والهيم وستان لوف لاستعادة الجيروسكوب ( أداة لحفظ التوازن ). ومن المتوقع أن تستغرق كل مهمة سير في الفضاء نحو ست ساعات ونصف.


ولن تنتهي المهمة بمجرد توصيل المختبر بالمحطة الفضائية الدولية، لأنه يجب إعادة بناء المختبر من الداخل وتثبيت الأدوات والأجهزة في أماكنها، وهي مهمة رائد الفضاء الفرنسي ليوبولد إيار، وسيكون أول من يدخل داخل المختبر الفضائي الأوروبي، كما أنه سوف يظل في محطة الفضاء الدولية لمدة ثلاثة أشهر كأحد أفراد طاقمها.


أما التحكم في التجارب المقامة على متن "كولومبوس"، فسيتم في المركز الفضائي الألماني في أوبربفافنهوفن. وهناك نموذج لكولومبوس في المركز الفضائي في كولونيا، يهدف لتدريب رواد الفضاء. وهناك تدرب رائدا الفضاء الأوروبيين شليجل وإيار بالإضافة إلى الأمريكي شتيفان فريك، قائد المكوك الفضائي أتلانتس.


تأجيل متتابع


Crew der Raumfähre Atlantis

طاقم رحلة الفضاء أتلانتيس

وكان إقلاع المكوك أتلانتس قد تأجل عدة مرات بسبب مشكلات فنية. وبعد أيام من الانتظار، نظراً لسوء الأحوال الجوية، انطلق مكوك الفضاء الأمريكي أتلانتس من منصة الإطلاق في كاب كانفرال بولاية فلوريدا، ليشق طريقه في اتجاه المدار الفضائي. وفى غضون دقائق، تخلص المكوك من صواريخ الدفع وخزان الوقود الخارجي الخاص به، في الوقت الذي غادر فيه الغلاف الجوى للأرض، ومن المقرر أن يصل إلى محطة الفضاء الدولية السبت.


وكان من المقرر في الأصل أن ينطلق المكوك في السادس من شهر كانون أول /ديسمبر الماضي، لكن تم إرجاء عملية الإطلاق عدة مرات بسبب مشاكل فنية بمجسات الوقود في المكوك. وتم تأجيل المهمة الأصلية بسبب تعليق رحلات مكوك الفضاء عقب كارثة المكوك كولومبيا في شهر شباط /فبراير عام 2003 عندما تحطم المكوك لدى دخوله الغلاف الجوى مما أسفر عن مقتل كل رواد الفضاء السبعة الذين كانوا على متنه. وكان المتشككون يريدون إلغاء مشروع المختبر الأوروبي مما كان سيعنى خسارة 880 مليون يورو(1.3 مليار دولار) ولكن المشروع استمر.


وبوصف المكوك الأمريكي المركبة الوحيدة في العالم التي تحمل أثقال، فإن برنامج المكوك الأمريكي يسير بخطى سريعة للانتهاء من بناء محطة الفضاء حتى يستطيع أن يوقف رحلات المكوك الآخذ في التقادم في عام 2010. ومع حلول ذلك الوقت، فإنه من المتوقع أن يضاعف البناء القدرة الاستيعابية لمحطة الفضاء لتستوعب ستة رواد فضاء.


مختارات