1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

المحافظ المثير للجدل إدموند شتويبر يغادر المسرح السياسي الألماني

رئيس الوزراء البافاري، رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي شتويبر يغادر المسرح السياسي في ألمانيا بعد مسيرة حافلة دامت حوالي عقد ونصف. شخصية شتويبر الفظة ومواقفه المثيرة للجدل أكسبته الشهرة وجعلت منه مادة دسمة لوسائل الإعلام

default

ادموند شتويبر...شخصية مثيرة للجدل

أخيراً، يسدل الستار اليوم على الحياة الحزبية للسياسي المحافظ إدموند شتويبر، أحد أبرز الشخصيات السياسية التي عرفتها ألمانيا خلال العقود المنصرمة وواحد من أكثر السياسيين الألمان إثارة للجدل.

فرئيس وزراء ولاية بافاريا السابق، رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي حكم الولاية الألمانية الجنوبية لمدة 14 عام إلى جانب احتفاظه لمدة 8 أعوام بمنصب رئيس أحد أكبر الأحزاب السياسية في البلاد وهو الحزب المسحي الاجتماعي البافاري.

يشار إلى أن الحزب المذكور يحكم الولاية دون تحد أو منافس حقيقي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ويعلن شتويبر الوداع خلال مؤتمر للحزب يعقد اليوم وغدا. ومن المنتظر أن يشارك في حفل الوداع الذي يصادف أيضا العيد الـ 65 لميلاد شتويبر، شخصيات سياسية رفيعة المستوى مثل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

يذكر أن الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه ميركل والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري يشكلان سويا ما يعرف بالتحالف المسيحي الديمقراطي.

وفي حين عرف شتويبر بالفظاظة، أكسبته شخصيته العنيدة الإعجاب. كما أنه كان باستمرار مادة دسمة لوسائل الإعلام، لاسيما بسبب أرائه ومواقفه المثيرة للجدل وأسلوبه المتلعثم في الخطابة إلى جانب لكنته البافارية المتميزة.

وفي استفتاء أجرته قناة إن­ تي في الألمانية، أعرب 80 في المائة من المشاركين عن أسفهم لقراره مغادرة المسرح السياسي الألماني.

وقد أشيد به كثيرا لحملته ضد المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر عام 2002 . وأثلج البافاريون الفخورون بولايتهم قلب ابنهم في العام التالي عندما صوتوا لصالح الاتحاد المسيحي الاجتماعي وإعادوه إلى السلطة بفارق ساحق (60 في المائة من أصوات الناخبيبن)، الامر الذي مكنه من شغل ثلثي مقاعد برلمان الولاية.

وتحت قيادة شتويبر، دعّمت الولاية التي يتخذ منها عدد من كبريات الشركات الألمانية مثل سيمنز وبي إم دبليو مقرا له من وضعها كواحدة من أغني الولايات في البلاد.

"سقوط الملك" ... المرأة التي قصمت ظهر شتويبر

Deutschland CSU Kombo Edmund Stoiber und Gabriele Pauli

شتويبر و الحسناء تجرأت على المطالبة بتغير "الملك"

وجاء رحيل شتويبر نتيجة تمرد غير مسبوق داخل الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري اضطره في مطلع العام الجاري إلى إعلان تخليه عن جميع مناصبه السياسية والحزبية بحلول نهاية سبتمبر.

فقد تعرض شتويبر لانتقادات حادة لأسلوبه الذي وصف بأنه استبدادي وقراره السعي لفترة ثالثة في انتخابات الولاية على الرغم من بلوعه سن السادسة والستين.

وكانت أخطاء شتويبر قد بدأت تحدث في تشرين ثان / نوفمبر عام 2005 عندما تخلى عن ترشيحه كوزير للاقتصاد في حكومة ميركل بعد أن شكلت الأخيرة تحالفا موسعا مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

وغادر حينها شتويبر برلين عائدا إلى ميونيخ ليحتفظ بمنصبه كرئيس وزراء لولاية بافاريا. وقد أثار قراره هذا خيبة أمل حزبه وأنصاره.

وكانت جابريلا باولي، وهي عضو بمجلس إقليمى في الحزب، الشعرة الأخيرة التي قصمت ظهر شتويبر، إذ كانت قد طرحت لأول مرة علانية بداية هذا العام فكرة تغيير شتويبر.

وقد حدثت فضيحة إثر ذلك عندما تبين أن كبير موظفي إدارة شتويبر شرع في التنقيب في الحياة الخاصة لباولي في مسعى على ما يبدو للبحث عن تفاصيل حميمة يمكن أن تستغل في تشويه سمعتها.

هذا الأمر ساهم في زيادة الضغط على شويبر وبالتالي اضطراره لإعلان انسحابه من الحياة السياسية. يذكر أن وسائل الإعلام الألمانية كانت قد أطقلت على باولي اسم "قاتلة الملك"، في إشارة إلى شتويبر.

الخليفة المنتظر!

Fernsehduell Schröder und Stoiber

في مناظرة تلفزيونية مع جرهارد شرودر أثناء الحملة الانتخابية عام 2002

وسيشهد مؤتمر الحزب تنافسا على خلافة شتويبر في منصبي رئاسة الحزب ورئاسة حكومة الولاية. ومن المنتظر أن يختار برلمان الولاية في ميونيخ وزير الداخلية جونتر بيكشتاين خليفة له.

أما بالنسبة لرئاسة الحزب فهناك ثلاثة مرشحين يتنافسون على رئاسة الحزب البافاري المحافظ. بيد أن وزير الاقتصاد البافاري إرفين هوبر هو المرشح الأكثر حظا لرئاسة الحزب. كما أن ثمة مرشح أخر هو هورست زيهوفر، وزير الزراعة في الحكومة الفيدرالية. ومن بين الأشخاص الثلاثة المتطلعين لخلافته في منصب رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي جابريلا باولي.

لكن السياسي الألماني البارز سيغادر الحياة السياسية في بلاده، ليذهب إلى بروكسل، حيث سيترأس هناك لجنة من 15 عضوا من الخبراء في السياسة والعلوم والاقتصاد ومجموعات المصالح مهمتها تقديم مقترحات حول القضاء على البيروقراطية في الاتحاد الأوروبي.

مختارات