1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

المالكي ومجالس الاسناد العشائرية ....

رياض البغدادي

في الوقت الذي ننتظر من السيد رئيس الوزراء تعزيز سلطة الدولة وتقوية عناصر القوة فيها واشاعة روح الانضباط واحترام القانون وبسط نفوذ وهيبة الحكومة ومؤسسات البلد الدستورية , نتفاجئ بأنه يدعوا الى تشكيل مجالس اسناد من القوى العشائرية بحجة انها تساعد الحكومات المحلية على بسط القانون .

ان هذه الفكرة المطروحة من السيد رئيس الوزراء او من قبل المؤسسة الحزبية التي ينتمي اليها , ليست مطروحة على صعيد ساحات معينة , ربما تكون الحاجة الى تطبيقها جزء من عمل الحكومة على بسط القانون في تلك الساحات , التي تفتقد الدولة عنصر القوة فيها , بل انها مطروحة في ساحات قد خطت خطوات واسعا بأتجاه احترام القانون .

وهذا بالذات الذي يثير الاستغراب والدهشة , فما الذي يجعلنا ان نقحم المجتمع والدولة في طرح مشاريع تزيد من حالة الفوضى وتوزع اقطاب قوى اخرى تضعف من قوة الحكومة وهيبة القانون في البلد .

بالتأكيد ان السيد رئيس الوزراء كان جادا وكذلك مؤسسته الحزبية في طرح مشاريع وافكار قد تساعد الحكومة ومؤسسات البلد الدستورية في القضاة على حالة الفوضى التي كنا نعيشها ونعيشها الان ( ربما بدرجة اقل بعد الحملات الامنية في الجنوب والشمال والوسط ) ونحن نحسن الظن بهم بل ان طرح المشاريع والافكار من صلب عمل السياسي المخلص , لكن علينا ان لاننسى بأن مثيري الفوضى والعبث لاينتظرون هذه المشاريع والطروحات لندخل عليهم الهيكل ونهدمه على رؤسهم , بل انهم سيعملون بكل جهد في مواجهة مشاريعنا وطروحاتنا ولا اقل بأنهم سيعملون على بناء مجالس اسناد لهم من داخل ( مجالسنا الاسنادية ) خاصة وان الوسط المقترح ان نشكل فيه مجالس الاسناد وسط غير منضبط وغير واضح الخطوط والمعالم , وهو وسط قد دخله الفساد ( الاداري ) مثلما دخل اكثر المؤسسات دقة واتقان .

فكم من رئيس عشيرة تراقص امام المجرم صدام وفتح مضائفة واهان حرمة الدله والفنجان العربي عندما سقى مجرمي القاعدة قهوة الهيل العربية وقدم لهم العون والمساعدة من اجل تفجير شركائهم في الوطن من اجل حفنة من العملات الاجنبية .

فالولاء العشائري ياسيدي رئيس الوزراء مرتبط ارتباطا كبيرا بالمال وبالمال فقط يكتسب رئيس العشيرة قوته وسلطته , فالعشيرة اليوم ليس كزمان الاشعث بن قيس عندما دخل على معاوية وقال له عندما تهكم به الاخير حيث قال بالحرف الواحد ( يامعاوية ان القلوب التي ابغضناك بها مازالت في صدورنا والسيوف التي قاتلناك بها مازالت في اغمادها فأتقي الله في دماء المسلمين ) وعنما خرج سئله بعض جلساءه مستغربا سكوت معاوية على الاشعث فأجاب معاوية : صه فأن هذا اذا غضب غضبت معه مئة الف سيف .

فأعلم ياسيدي رئيس الوزراء ان رئيس العشيرة الذي سيدخل مجلس الاسناد سيقابلة دخول شيوخ اخرين لنفس العشيرة مجالس اسناد اخرى توفر له المال الذي حرم منه , فعشيرة بني ( م ) وحدها تتفرع الى اكثر من 33 فرع لايرتبطون ببني ( م ) الا بالاسم وتتوزع ولاءاتهم العشائرية الى شيوخ الفروع , ترى هل سيضمن لنا رئيس الوزراء ولاء 33 شيخ من شيوخ بني ( م ) وهل سيضمن لنا رئيس الوزراء ان لايطالب شيوخ العشائر الذين سيدخلون مجالس الاسناد استحقاقات لعشائرهم في وزارة الداخلية والدفاع وربما الخارجية ونحن لانزال نفكر في كيفية دمج مجالس الصحوات في وزارات البلد ومؤسساته الادارية !؟؟

فالعشيرة التي يتزعمها رجل مخلص ومنضبط وواعي للمرحلة التي يمر بها البلد هو بالضرورة مساند لعمل الحكومة في فرض سلطتها وهيبتها التي فقدتها بسبب الضعف الذي مرت به بعد سقوط النظام البعثي الفاسد , فلا ضرورة من اقحامة في تنظيم قد يوفر طريقا سهلا لدخول الاشرار من شيوخ العشائر الذين على شاكلة من تراقص على انغام ( العزيز انت ....انت ) او الذين احتضنوا مجرمي القاعدة والتنظيمات الارهابية الاخرى .