1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

المؤتمر الثالث للإنذار المبكر ضد الكوارث الطبيعية

كثرة الكوارث الطبيعية وارتفاع عدد ضحاياها وجه أنظار العالم إلى أهمية تأسيس أنظمة الإنذار المبكر في الدول المختلفة. لكن الدور الأهم يبقى في كيفية إنشاء أنظمة للتواصل مع السكان وكيفية التعامل مع هذه الكوارث.

default

كارثة التسونامي دقت ناقوس الخطر وحذرت بأهمية الإنذار المبكر بالكوارث

كثرت الكوارث الطبيعية في السنوات الأخيرة وزادت حدتها بشكل ملحوظ. كما ارتفع عدد ضحاياها بشكل لم يسبق له مثيل حسب خبراء المناخ وسجلات المتضررين. فقد بلغ عدد الضحايا خلال السنوات العشر الأخيرة مليوني ونصف المليون أكثرهم من الفقراء. وربما كانت أكثر الكوارث مباغتة مؤخراً هي كارثة التسونامي التي أصابت دول جنوب شرق آسيا نهاية عام 2004 دون أية استعدادات من جانب الحكومات لمواجهته. التسونامي وكاترينا وغيرها من الكوارث أظهرت أيضا مدى عجز الإنسان عن مواجهة عنف الطبيعة. كما أظهرت أهمية الاهتمام بتوقع هذه الكوارث لمحاولة تفادي عواقبها والتقليل من خسائرها. وسواء كانت هذه الكوارث زلازل أو فيضانات أو أعاصير أو انفجارات بركانية، فإن أنظمة الإنذار المبكر قد تنقذ حياة الملايين من البشر. وإدراكاً لأهميتها اجتمع السياسيون والخبراء والعلماء لمدة ثلاثة أيام في مدينة بون في المؤتمر الدولي الثالث للإنذار المبكر ضد الكوارث. يقام هذا المؤتمر تحت رعاية الأمم المتحدة وجمهورية ألمانيا المتحدة. ويشارك فيه أكثر من 1200 شخص من أكثر من 140 دولة.

مناقشة المشاكل على أرض الواقع

Frühwarnkonferenz in Bonn Bill Clinton und Frank-Walter Steinmeier

الرئيس الأمريكي السابق كلينتون ووزير الخارجية الألماني شتاينماير في المؤتمر الثالث لأنظمة الإنذار المبكر ببون

آثار الكوارث الطبيعية ستزداد ضخامة في المستقبل كما يتوقع الخبراء، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى التغير المناخي وإلى الزيادة السكانية في المدن الكبرى، ومن المتوقع أن يصل عدد السكان في الأخيرة إلى نحو 80 بالمئة من إجمالي عدد السكان في العالم. في المؤتمر الدولي السابق الذي أقيم في مدينة كوب باليابان عام 2005، تم وضع النقاط الأساسية لنظام التحذير المبكر. أما التطبيق العملي لهذه الأنظمة وتحسين ما بها من عيوب، فهو ما يسعى السياسيون في مؤتمر هذا العام للوصول إليه. وقد قال جون هوركنزن منسق المؤتمر اليوم في الافتتاح: "بيل كلينتون المكلف من الأمم المتحدة بإعادة البناء بعد التسونامي سيكون معنا وسيقدم رؤيته. وكذلك جان إجلند منسق الأمم المتحدة للمعونات الإنسانية سيعرض خبرته الطويلة، حتى تتاح لنا الفرصة لحل المشاكل الحقيقية وإقامة المشاريع ". كارثة التسونامي صدمت العالم وحركت الكثير من الجهات. لذلك أتخذ القرار ببناء أنظمة الإنذار المبكر ضد الأمواج الطاغية في المدن الآسيوية بقدوم شهر يوليو/تموز القادم كما أكد جان إجلند، لكن كيفية وصول هذا الإنذار إلى كل السكان، حتى سكان المدن الصغرى، يبقى في إطار البحث. ولا يعني هذا أن يكون هناك نظام لكل مدينة، لكنه يعني إيجاد نظام لتوصيل المعلومة لكل فرد ويقول منسق الأمم المتحدة: "إننا نعلم كيف نتوقع الزلزال أو التسونامي، لكن ما نفتقده هي الوسيلة المناسبة لتحذير الناس".

أهمية الدور الشعبي في التعامل مع الكوارث

Tsunami Frühwarnsystem Pazifischer Ozean Boje

عوامة القياس المستخدمة للإنذار المبكر ضد تسونامي في المحيط الهادي

يحضر المؤتمر 40 من رؤوساء بلديات المدن الكبيرة بهدف تبادل الخبرات خلاله. عمدة مدينة بون أكد على أن التواصل مع الناس في الوقت المناسب أفضل نظام إنذار مبكر. فنظام التحذير لا يتوقف فقط على التقنيات الحديثة ولكنه يتوقف على البشر والاتصال السريع، وتكوين حلقة تواصل وعمل مشترك، يقول عنها يوخن شتاين، أحد رجال الإطفاء في بون: "إذا حدث فيضان لنهر الراين في مدينة بون، ولم تصل المعلومات بالسرعة الكافية أو لم يتم تقديرها تقديراً صحيحاً، يعد هذا كسراً للحلقة". هذه الأمر يعي أهميته فوزي باهار عمدة المدينة الإندونيسية بادانج الواقعة على جزيرة سومطرة لاسيما بعد المعاناة التي واجهتها الجزيرة إثر كارثة التسونامي، يفخر العمدة الإندونيسي بحصول بلده على نظام حديث للإنذار المبكر ضد الكوارث، النظام يعتمد على عوامات القياس التي تنقل المعلومات عن الزلزال مباشرة من البحر. ويشعر فوزي باهار بالامتنان للحكومة الألمانية التي بذلت جهد كبير لتحقيق هذا المشروع، وإن كان الاعتماد على هذا الأمر وحده غير كاف، كما يؤكد قائلاً: "علينا توعية المجتمع أيضاً لأن هذا هو أضمن نظم الإنذار وأكثرها فعالية. فإذا استمر الزلزال أكثر من دقيقة يجب أن يعرف كل فرد أن عليه أن يترك الشواطئ دون انتظار صفارة الإنذار". وشاركه الرأي وزير الخارجية الألماني شتاينماير قائلاً: "هناك ما هو أهم من التكنولوجيا والتمويل، وهو إيجاد الطريقة البسيطة للوصول إلى الفقراء وتحذيرهم من الكارثة القادمة". أكد الوزير الألماني أيضاً على أهمية دور الإعلام في توعية الناس وإطلاعهم على كيفية التعامل مع الكوارث إذ لا يكفي إبلاغهم بأن هناك كارثة. فمن المهم أيضا أن يكونوا على دراية بما عليهم أن يفعلوه في هذه الحالة".

دويتشه فيله + وكالات

مختارات