1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الليبرالية في ألمانيا: الواقع والآفاق

تضع مؤسسات المجتمع المدني و كذا إكراهات الاقتصاد العالمي، الأحزاب السياسية في موقف اختبار، نكتشفها في حوار للدويتشه فيله مع الدكتور ديتمار دويغين رئيس المؤسسة الليبرالية فريدريش نويمان.

default

ديتمار جورينغ، رئيس مؤسسة فريدريش ناومان

الدويتشه فيله: تأخذ مؤسسات المجتمع المدني على عاتقها، من جهة، الأدوار التقليدية للأحزاب السياسية و من جهة ثانيه فهي ضعيفة أمام تحديات العولمة. ما هو مستقبل الأحزاب السياسية في ألمانيا ؟

ديتمار دويرين: صحيح أن هناك سيطرة حالية للمنظمات غير الحكومية على جداول الأعمال في السياسة العالمية، و أن تأثيرات الأحزاب السياسية على المؤسسات السياسية العالمية غير مباشرة، لكن لا يجب أن نقلل من هذا التأثير. فالأحزاب السياسية في ألمانيا وبسبب اتصالاتها المؤسساتية تلعب دورا هاما في الدولة وتضمن لها البقاء . ولكن إذا ما أرادت أن تحسن سمعتها في نظر المواطنين و تحافظ على شرعيتها. لابد لها من أن تغير من طرق عملها وتضع ترتيبات أكثر انفتاحا .

الدويتشه فيله: في أي إطار بالتحديد؟

ديتمار دويرين: عن طريق العضوية المؤقتة، والتي ينتسب فيها الشخص حسب رغبته و إرادته من دون التزام دائم . أو عن طريق تكثيف العمل بالإنترنيت الذي يقدم فضاءا للحوار والتواصل. وأن تكون روابط ثقة و دعم بين شبكة الأحزاب. هناك أيضا الشروط الخارجية التي تعتبر عنصرا مهما : قانون الانتخابات ، التجربة الأمريكيةterm limits بمعنى تقنين عدد إعادة الترشيحات بالنسبة للمرشحين، فهذا يجلب على الأقل الانتباه . و بذلك يمكن القضاء على سيطرة شخص على دواليب السياسة .

الدويتشه فيله: عدد المنخرطين في الأحزاب السياسية في تناقص مستمر، لذلك هناك تفكير في إطار جديد لتمويل الأحزاب. هل ستصبح الأحزاب السياسية الألمانية تؤطر مستقبلا فقط للإنتخابات كما هو الشأن في الولايات المتحدة ؟

ديتمار دويرين: نظرا لاختلاف الحالة الدستورية ، لايمكن للمرء أن يقارن بين النظام الحزبي في الولايات المتحدة و بين ألمانيا ، فالأحزاب عندنا و بسبب ارتباطاتها المؤسساتية والوضعية الدستورية ، تعتمد على العمل المتواصل للأعضاء .

الدويتشه فيله: الشباب لا ينظرون بعين الرضى إلى الأحزاب السياسية ، فمنذ سنوات يجري الحديث عن " ملل من الأحزاب السياسية " هل يوجد هذا فعلا ؟

ديتمار دويرين: بدون شك، عدد المنخرطين في الأحزاب السياسية في تقلص واضح ، و في الحياة العامة تعرف سمعة الأحزاب تراجعا واضحا في السنوات الأخيرة. قد يكون بسبب عروض أخرى مقدمة من طرف مؤسسات المجتمع المدني، المعززة من طرف الأحزاب و الموثوق بها، والتي تنافس الأحزاب في جلب المواطن لها. فالتنافس يحيي هذا الفضاء. و هذه النتيجة يجب أن تكون عبرة كي تبحث الأحزاب عن طرق تأثير أخرى أكثر جاذبية.

الدويتشه فيله: يتبنى المحافضون مواقف ليبرالية في الاقتصاد و الاشتراكيون الديمقراطيون أصبحوا يؤكدون أكثر فأكثر على المسؤولية الخاصة . أين هو مكان حزب ليبرالي ؟

ديتمار دويرين شيء جميل أن تكون لدى كل الأحزاب بعضا من المبادئ الليبرالية و إلا فستكون الديمقراطية في خطر. لكن هذا ليس كافيا . ففي الوقت الحالي لا نرى رفضا واضحا للمبادئ الليبرالية، لكن هناك زحفا هجوميا على الحرية. و أيضا يعتبر تحرير الاقتصاد شيئا مهما أكثر من أي وقت مضى.

فمراقبة الدولة في تصاعد كبير . و عالميا السياسة الليبرالية في تراجع ، كمثال على ذلك التوجهات الحمائية داخل الاتحاد الأوربي ، إلى عودة الإيديولوجية في بعض دول أمريكا اللاتينية. وفي ظل هذا الواقع يبقى وجود حزب ليبرالي مسألة حتمية أكثر من أي وقت مضى ومن دون أذنى شك .

الدويتشه فيله: لم يعد سرا أن هناك اتصالات بين المحافضين و الخضر و الليبراليين، هل ستحصل ألمانيا مستقبلا على تحالف جامايكي؟

ديتمار دويرين: القرار الأخير يعود للناخب في تحديد الخريطة السياسية . ونظريا فالتحالفات يجب أن تكون ممكنة بين جميع الأحزاب الديمقراطية. مبدئيا هناك اتجاه قائم هو أن تحالف تلاثة أحزاب يكون أكثر صعوبة في حالة صراع داخلي من تحالف قائم على حزبين. و في ظل هذه الفوضى فالمطلوب هو القدرة على الحركة.

مختارات