1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

الكمبيوتر في المدرسة بدلا من الكراسة والقلم

صارت ثقافة "الطباشير والسبورة" من الماضي بعد أن حلت أجهزة الكمبيوتر محلها في المدارس. وفي إحدى مدارس العاصمة الألمانية برلين، نجحت هذه الطريقة في جذب التلاميذ للدراسة وإضافة عنصر المتعة لها.

عندما تبدأ حصة الرياضيات في الثامنة صباحا بمدرسة "هاينريش مان" في برلين، يفتح جميع التلاميذ حقائبهم لإخراج الكمبيوتر المحمول لمتابعة حصة اليوم وموضوعها "نظرية فيثاغورس وكيفية حساب الزاوية والوتر في المثلث القائم".

لا يتدرب التلاميذ في الصف الثامن بالمدرسة هنا على نظرية فيثاغورس باستخدام الكتب المدرسية التقليدية، لكنهم يستخدمون أحد البرامج التعليمية المحملة على أجهزة الكمبيوتر المحمول الخاصة بهم. وعندما تنتهي الحصة المدرسية يمكن للتلاميذ مواصلة حل التمارين في المنزل.

الكمبيوتر أكثر من مجرد دردشة وألعاب

Kinderhände bedienen Tastatur

الكتابة على الكمبيوتر أصبحت أسهل من الكتابة بالقلم للكثير من التلاميذ

وتقول زابينه لمكه، مدرسة الرياضيات في المدرسة "يكبر الأطفال مع الكمبيوتر المحمول والهاتف الذكي، لذلك أرى أنه من المهم أن نوضح لهم إمكانية استخدام هذه الأجهزة فيما هو أكثر من مجرد برامج الدردشة والألعاب".

وتولت لمكه مسؤولية تدريس الرياضيات في هذا "الفصل الإلكتروني" قبل ثلاثة أعوام. وكل عام يستطيع 20 تلميذا، اختيار الطريقة الرقمية في التعلم بدلا من الطريقة التقليدية.
ويان كراخر، الذي يستعد للعمل كمعلم، يشعر بالفخر بهذا التقدم التكنولوجي في مدارس برلين؛ ويرى أنه لن يستطيع كمعلم في المستقبل تجاهل المحاضرات المعتمدة في الأساس على التكنولوجيا الحديثة بالرغم من أن دراسته الجامعية لم تؤهله بالشكل الكافي لذلك. ويضيف كراخر: "قلما تطرقنا لهذه القضية في الجامعة. تعاملنا أحيانا مع بعض البرامج لكنها كانت قديمة للغاية لدرجة تثير ملل التلاميذ".

Unterricht Notebook Klasse Schule Mac Book Pro Heinrich-Mann-Schule Berlin Deutschland

استخدام التكنولوجيا الحديثة في التعليم يزيد من حماس التلاميذ ورغبتهم في التعلم

شاشة ذكية بدلا من السبورة التقليدية

ونظرا لاهتمامه الشديد بالموضوع، قرر كراخر أن يكون موضوع أحد الأبحاث التي قدمها في الجامعة، هو التعرف على مزايا وعيوب استخدام الكمبيوتر في الحصص المدرسية. وتوصل كراخر بعد البحث إلى أن التلاميذ يشعرون بالتشتت أحيانا، خاصة عندما يتعلق الأمر بمحاضرات تحتوي على رسوم غرافيك معقدة أو مؤثرات خاصة.
ولهذا السبب لا يترك المعلم الأمر بالكامل للتلاميذ، إذ يقوم بدوره التقليدي في شرح الدروس، لكنه لم يعد يستعين بالسبورة التقليدية وإنما بشاشة ذكية معلقة على الحائط تعمل باللمس.

تثير هذه الطريقة الحديثة في التعليم اهتمام التلاميذ، إذ قال أحدهم: "أرى هذه الطريقة مناسبة للغاية، لاسيما ونحن في القرن الحادي والعشرين". يرى معظم التلاميذ هنا أن تدريبهم على برامج الكمبيوتر وإجادتهم لها تزيد من فرص حصولهم على أماكن للتدريب المهني في المستقبل.

ولمست المعلمة لمكه المزايا التي تحققها هذه الطريقة الحديثة في التدريس والتي جعلت التلاميذ أكثر حماسا للدراسة واستمتاعا بها في نفس الوقت. ورصدت لمكه تحسنا في مستوى بعض التلاميذ الذين يجدون صعوبة في الكتابة باليد، إذ تعتبر الكتابة على الكمبيوتر بالنسبة لهم أكثر سهولة. في الوقت نفسه صارت العلاقة بين المعلم والتلميذ داخل الصف أقل تعقيدا، كما تقول لمكه.

حماس بين عائلات التلاميذ

كثيرا ما تكررت شكاوى المعلمين في برلين من قلة احترام التلاميذ لهم وعدم حماسهم للتعليم. وبرزت هذه الشكاوى بشكل خاص في العاصمة برلين نظرا لوجود الكثير من التلاميذ الذين ينحدرون من عائلات تعاني من مشكلات اجتماعية، سواء أكانت متعلقة بالبطالة أو الفقر وأحيانا عدم إجادة اللغة الألمانية بالنسبة العائلات المنحدرة من أصول أجنبية.
وتقول لمكه إن الكثير من العائلات لم تكن مهتمة بمستوى أبنائها في المدرسة ومقدار تحصيلهم الدارسي، وتتابع لمكه القول بأن الوضع بدأ في التغير بعد هذا المشروع، إذ ازداد اهتمام التلاميذ والعائلات بالدراسة. وتضيف: "يسأل الآباء والأمهات الآن عما يتعلمه الأبناء في المدرسة ويبدون استعدادهم لتقديم المساعدة في دعم المشروع الجديد".

20 Jahre SMS

لا يستطيع تلاميذ الجيل الجديد التخلي عن التكنولوجيا الحديثة سواء الكمبيوتر المحمول أو الهاتف الذكي

لا للتخلي عن الورق والقلم

لا يعني استخدام الكمبيوتر المحمول في الحصص المدرسية التخلي التام عن الورق والقلم، فالكمبيوتر ليس الوسيلة السحرية كما تقول لمكه. فمع كثرة الاستخدام تتوقف الشاشة الذكية أحيانا عن العمل، وهنا تعود المعلمة لاستخدام الورق مرة أخرى وتوزع المسائل الرياضية على التلاميذ.

المشكلة الثانية في هذه الطريقة هي إمكانية انشغال التلاميذ بأمور أخرى كألعاب الكمبيوتر على سبيل المثال. ولتفادي هذه المشكلة تستطيع لمكه باستخدام الكمبيوتر الخاص بها، التأكد مما إذا كان التلاميذ يقومون بحل مسائل نظرية فيثاغورس أم يقومون بتحميل لعبة جديدة. في الوقت نفسه قامت المدرسة بحظر بعض مواقع الإنترنت على التلاميذ، لكن بالرغم من كل هذه الإجراءات يستخدم بعض التلاميذ أجهزة الكمبيوتر لأشياء أخرى لا علاقة لها بموضوع الدرس.

ويجد المعلمون أنفسهم الآن أمام تحديات جديدة بفضل التكنولوجيا الحديثة كما تقول لمكه: "فقديما كان التلاميذ يكتبون لبعضهم الرسائل في أوراق صغيرة ويمررونها عبر الصفوف، أما الآن فكل شيء يتم عن طريق البلوتوث".

مختارات