1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

عالم الرياضة

الكرة العربية في بطولة أنغولا بين التألق ومراجعة الحسابات

إذا كانت مصر قد حققت نصرا تاريخيا في بطولة أنغولا لكرة القدم بإحرازها اللقب الثالث على التوالي، فإن المنتخبين الجزائري والتونسي قد استفادا بدورهما من هذه البطولة كونها أتاحت للطرفين معا فرصة إعادة ترتيب الأوراق.

default

أحمد حسن عند استلامه كأس بطولة الأمم الإفريقية في دورتها 27 والتي أقيمت في أنغولا على مدى 21 يوما وإلى غاية 31 من يناير/ كانون الثاني 2010.

إذا تميز مونديال جنوب إفريقيا بشح التواجد العربي، فإن بطولة أنغولا للأمم الإفريقية لكرة القدم التي أسدل ستارها يوم الأحد الماضي (31 يناير/كانون الثاني) تميزت بثلاثية عربية: مصر والجزائر وتونس، كما أن كأسها كانت عربية. وحقق المنتخب المصري سابقة لم تشهدها البطولة الإفريقية من قبل بالفوز بالكأس السابعة والعشرين للبطولة، مسجلا اللقب الثالث له على التوالي والسابع في تاريخه، وهذا ما لم يحققه أي منتخب إفريقي من قبل.

وكان إنجاز المنتخب المصري أكثر من مُستَحَق بإجماع كل المراقبين الرياضيين، والمحصلة تتحدث عن نفسها بنفسها، فقد كان أحفاد الفراعنة الوحيدين الذين نالوا نقاط الدور الأول كاملة إثر فوزهم على كل من نيجيريا وموزمبيق وبنين. إضافة إلى ذلك، سجلوا 15 هدفا مقابل هدفين فقط دخلا إلى مرماهم، الأول نيجيري والثاني كاميروني. وهي أرقام جعلت من منتخب الساجدين المنتخب ذي أقوى دفاع وأقوى هجوم من بين المنتخبات الـ 16 التي شاركت في بطولة أنغولا من دون منازع.

جدو مفاجأة البطولة

Mohamed Gedo, Mohamed Gedou, Mohamed Nagui

محمد ناجي جدو هداف بطولة أنغولا ومفاجأتها الكبرى

وكان نجاح المنتخب المصري نتيجة حتمية لقدراته الفنية العالية وتماسكه القوي وروح الحماسة العالية التي طبعته. موازاة لذلك، سُجلت بعض النجاحات الشخصية لأحفاد الفراعنة بعدما حصل الحارس المخضرم عصام الحضري للمرة الثالثة على التوالي على لقب أفضل حارس مرمى على المستوى القاري. كذلك الشأن بالنسبة لكابتن مصر أحمد حسن الذي توج للمرة الثانية كأفضل لاعب في البطولة. كما رفع كلا اللاعبان رصيدهما من اللقب الإفريقي إلى ما مجموعه أربعة ألقاب بعد 1998 و2006 و2008.

أما مفاجأة البطولة من دون منازع، فتمثلت في محمد ناجي جدو، الذي حاز على لقب الهداف برصيد خمسة أهداف مع أنه لم يشارك في المباريات الست التي خاضها سوى 175 دقيقة. لكنه في كل مرة أثبت قدرات تسجيلية خارقة، كان أبرزها الهدف الذي أحرزه في النهائي أمام غانا والذي بواسطته أهدى مصر لقبها الثالث. ويرى المعلق الرياضي ميمي الشربيني في حوار لدويتشه فيله أن لاعب الاتحاد السكندري محمد ناجي جدو تفوق على نفسه في هذه البطولة وأسكت منتقدي المدير الفني حسن شحاتة بسبب قرار الأخير الاستغناء عن نجم الزمالك أحمد حسام "ميدو" (الذي أصيب في ما بعد) وإشراك جدو في صفوف منتخب الفراعنة.

حسن شحاته بدوره، أثبت في هذه البطولة كفاءة غير عادية في تسيير المباراة وأحكم التعامل مع القاعدة الذهبية من ومتى ولماذا، إدخال البديل في التوقيت المناسب حسب احتياجات الفريق. ومن هذا المنطلق اعتمد اعتبارا من الدقيقة الستين والخامسة والستين من عمر المباراة على محمد ناجي جدو لإنعاش خط الهجوم، والشيء نفسه بالنسبة للظهير الأيسر علي محمد عبد الشافي.

روح الفريق

Fußball Afrika Cup Finale Ägypten – Ghana

صورة من أحداث نهائي بطولة إفريقية والتي انتهت بفوز مصر على حساب غانا بهدف دون رد

ورغم الإنجاز الكبير الذي حققه المنتخب المصري، إلا أن هناك من المراقبين على غرار ميمي الشربيني الذين دعوا إلى عدم تناسي بعض النقائص التي ظهرت في خط الدفاع خصوصا في مباراة النهائي أمام غانا والتي كادت أن تكلف المنتخب المصري الكأس لولا ضعف لاعبي غانا في ترجمة هجماتهم المرتدة إلى أهداف.

وعزا الشربيني ذلك من جهة إلى التعب الذي ظهر جليا على اللاعبين في ختام البطولة، علماً بأن عددا كبيرا من لاعبي المنتخب تجاوز عتبة الثلاثينيات، في حين أن المتوسط العمري لدى منتخب غانا لم يزد عن 23 عاما. في المقابل عبر المعلق الرياضي طاهر ساسي أنه حتى وإن ظهرت نقائص في خط الدفاع المصري إلا أن روح "الفريق وإصراره القوي على تحقيق الفوز" غطت على الجوانب الأخرى، ما جعله أفضل منتخب مثل الكرة العربية بنجاح. مضيفا "أن غياب أحفاد الفراعنة في مونديال جنوب إفريقيا يعد خسارة كروية يؤسف لها".

الخضر بين التألق والأداء الباهت

Afrika Cup Algerien Elfenbeinküste

النجم الإيفواري يايا توريه والجزائري حسن يبدة في سباق على الكرة في مباراة ربع النهائي الت فاز فيها الخضر بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

وعلى عكس المنتخب المصري، لم يخطو المنتخب الجزائري خطاً ثابتة في هذه البطولة، وإنما تدحرج بين إخفاقات وانتصارات. إذ أنه بدأ مسيرته الأنغولية بهزيمة اعتبرت في ما بعد عثرة أمام منتخب مالاوي بثلاثية نظيفة، ثم فاز بهدف نظيف على منتخب مالي قبل أن يتعادل بدون أهداف أمام أصحاب الأرض. وبرصيد هدف واحد فقط تأهل الخضر إلى دور الثمانية، وما لبث أن كشر عن أنيابه أمام "فيلة" كوت ديفوار في واحدة من أجمل مباريات البطولة والتي هزم فيها النجومَ الإيفواريين بثلاثة أهداف مقابل هدفين. إلا أن حلم الخضر بإحراز اللقب توقف أمام مصر بنتيجة ثقيلة، رباعية نظيفة، قبل أن يخسروا مرة أخرى السباق على المركز الثالث أمام نيجيريا.

وبين الدور الأول ومباراة المركز الثالث، قد يتساءل متتبع "محاربي الصحراء" عن هوية الخضر، ذلك المنتخب الذي ظهر بمستوى باهت أمام مالاوي، ثم بأداء حذر معتمدا على التكتيك الدفاعي أمام كل من مالي وأنغولا، وفجأة تحول إلى منتخب متماسك رائع الأداء وشرس الهجوم. لكنه سقط مرة أخرى في المباراتين الأخيرتين -سواء أمام مصر أو نيجيريا- إلى سابق عهده وقام بأخطاء فنية كبيرة وطغى عليه غياب التركيز.

المحلل الجزائري واردي مراد يقول إن من يبحث عن هوية المنتخب الجزائري فعليه أن يأخذ مباراة كوت ديفوار كقياس، لأن المنتخب الجزائري له "القدرات الفنية والبشرية التي تؤهله ليصبح من أقوى الفرق الإفريقية، إلا أن الضغط النفسي والعامل الذهني كان له دور كبير في مسيرة المنتخب الجزائري".

وإذا كانت البعثة الجزائرية بتأهلها إلى المربع الذهبي في بطولة أنغولا قد حققت –وبلسانها- أقصى ما كانت تصبو إليه في هذه البطولة، إلا أن السؤال الذي شغل الجميع حول ما إذا كان هذا المنتخب مؤهلا لخوض نهائيات كأس العالم المرتقبة في جنوب إفريقيا. وفي هذا الإطار يؤكد ميمي الشربيني "أن لكل بطولة خصائصها وظروفها ولا يجب من خلال المنافسات القارية الحكم على مستوى الفريق الجزائري أو التقليل من حجمه". في حين يرى المحلل وردي مراد أن تجربة أنغولا جاءت في الوقت المناسب لأنها أزاحت ورقة التوت عن نقائص المنتخب الجزائري الذي بدا سجين النشوة بفرحة التأهل إلى المونديال. ومن ثمّ "منحت بطولة أنغولا للمدرب رابح سعدان وتشكيلته فرصة للمّ الخبرات استعداداً لخوض غمار المونديال".

خروج تونسي مبكر

Afrika Cup Tunesien Kamerun

رغم تعادلها في المباريات الثلاث تونس خرجت من البطولة في الدور الأول برصيد ثلاث نقاط

منتخب تونس كان الضيف العربي الثالث على أرض أنغولا، إلا أنه خرج مبكرا من الدور الأول. وقد كان لخروجه وقع المفاجأة للبعض، لكن المتتبع لأحوال "نسور قرطاج" يدرك تماما أن هذا الخروج كان حتمياً بسبب المشاكل التي واجهت المنتخب التونسي منذ السنوات الأخيرة. وفي هذا السياق يقول المحلل الرياضي طاهر ساسي في حوار لدويتشه فيله، "إن منتخب بلاده ذهب إلى أنغولا لتسجيل الحضور فقط"، بسبب جراحه التي لم تندمل بعد بسبب إقصائه في موزمبيق من نهائيات كأس العالم.

يذكر أن المنتخب التونسي شهد قبيل انطلاق البطولة تغييرات في إطاره الفني وعانى من إصابة بعض اللاعبين الأساسيين على غرار أسامة الدراجي ويوسف المساكني. وعزا ساسي الظهور الباهت لنسور قرطاج إلى "غياب الهيكلية السليمة لكرة القدم التونسية" والتي اعتبرها وحدها الكفيلة للنهوض بمستوى الكرة التونسية، مضيفاً أن المدير الفني فوزي بن زرتي، وإن استطاع في وقت قصير تقديم منتخب واعد وطموح، إلا أنه لا يزال دون مستوى تطلعات الشارع الكروي التونسي. وشدد ساسي على أن المرحلة القادمة "تستوجب على المدرب فوزي بن زرتي الاختيار ما بين قيادة نادي الترجي التونسي وبين المنتخب". يذكر أن تونس أحرزت في الدور الأول ثلاث نقاط بعد تعادلها أمام زامبيا 1/1 والجابون 0/0 والكاميرون 2/2.

الكاتبة: وفاق بنكيران

مراجعة: سمر كرم

مختارات