1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

القمة الأوروبية الروسية ـ تلاقي المصالح الاقتصادية وترحيل المسائل الخلافية

خلال القمة الأوروبية الروسية اليوم تداخلت المصالح الاقتصادية بالملفات الأمنية المثيرة للخلاف، إلا أن رغبة الطرفين في إحياء العلاقات الاقتصادية وتنسيق المواقف لمواجهة الأزمة المالية حظيت بالأولوية على المسائل الخلافية.

default

الرئيسان الفرنسي والروسي اثناء لقائهام اليوم

استضافت مدينة نيس الواقعة في الجنوب الفرنسي اليوم القمة الأوروبية الروسية التي ضمت الرئيس الروسي دميتري مدفيديف والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي تترأس بلاده حاليا الإتحاد الأوروبي. وتصدرت مناقشة الخطط الأمريكية والروسية لنشر صواريخ في أوروبا والأزمة الجورجية جدول أعمال الاجتماع. وسعت القمة إلى استئناف المحادثات بين روسيا والاتحاد الأوروبي بشأن الاتفاقية الإستراتيجية للتعاون والشراكة، والتي تم تجميدها عقب الاجتياح الروسي لمناطق في جورجيا في سبتمبر/أيلول الماضي.

يذكر أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد وافقوا الاثنين الماضي في اجتماع لهم في بروكسل على الدخول مجددا في محادثات مع موسكو على الرغم من الاعتراضات الليتوانية.

قلق أوروبي حول الصواريخ الروسية المضادة

Russische Raketen Iskander bei einer Militärparade in Moskau

روسيا تنوي نصب صواريخ اسكندر ردا على المظلة الصاروخية الأمريكية

وفي الوقت الذي أكد فيه الجانبان الأوروبي والروسي عزمهما اتخاذ موقف مشترك فيما يتعلق بالأزمة المالية العالمية خلال قمة العشرين التي تعقد حاليا في واشنطن، تباينت المواقف فيما يتعلق بمواضيع أخرى أمنية، أهمها نية موسكو نشر صواريخ "اسكندر" في الجيب الروسي من كالينينغراد الواقع على الحدود مع بولندا، الدولة العضو في الإتحاد الأوروبي، كرد على الدرع الصاروخية الأمريكية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن أن الخطوة الروسية بنشر هذه الصواريخ لا يساهم في إرساء أجواء الثقة بين الطرفين. وجدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، المخاوف الأوروبية من هذه الخطط، مشيرا إلى أنه أبلغ الرئيس الروسي بهذه المخاوف.

من جهته دعا الرئيس الروسي دميتري ميدفديف إلى "الامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية الجانب"، في إشارة إلى الخطط الأمريكية الرامية لنشر درع صاروخي في كل من بولندا جهورية التشيك. يُشار في هذا السياق إلى أن ميدفديف كان صرح في حديث مع صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية في وقت سابق أن بلاده قد تتراجع عن قرار نصب صواريخ "إسكندر"، إذا أعادت الإدارة الأمريكية القادمة النظر في خططها الرمية لنشر صواريخ في بولاندا والتشيك. وفي تطور لاحق أعلن الرئيس الفرنسي ساركوزي أنه حصل على تأييد روسي لإجراء محادثات بشأن الأمن في أوروبا العام القادم، وحث كلا من موسكو وواشنطن على تجميد خطط الصواريخ إلى ذلك الحين.

اعتماد لغة الحوار لحل الأزمة الجورجية

EU-Russlandgipfel in Nizza, Frankreich

تغليب لغة المصالح المشتركة وترحيل المسائل الخلافية

وفيما يتعلق بالملف الجورجي طالب الرئيس الفرنسي نظيره الروسي بـ"إحراز تقدم" في سحب جيشه من جورجيا. بيد أن الأخير رفض خفض عدد قوات بلاده المتواجدة في جورجيا، معتبرا أن روسيا قد أوفت بكل شروط اتفاق وقف إطلاق النار. وأكد ميدفيدف مجددا أن موسكو لن تتراجع عن قرارها بالاعتراف بإقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا كدولتين مستقلتين. في حين اعتبر ساركوزي أن روسيا لم تف بكل شروط اتفاق وقف إطلاق النار، لكنه أكد أن الإتحاد الأوروبي سيعتمد لغة الحوار مع روسيا للوصول إلى حل للأزمة الجورجية.

إعادة إحياء المحادثات بشأن شراكة إستراتيجية

وعلى صعيد متصل كشفت مصادر دبلوماسية أن الإتحاد الأوروبي وروسيا يعتزمان إطلاق جولة جديدة من المحادثات في الثاني من كانون الأول/ديسمبر المقبل في بروكسل حول اتفاقية شراكة إستراتيجية بين روسيا والإتحاد الأوروبي. وأضافت المصادر نفسها أن الرئيس الفرنسي اتفق مع نظيره الروسي على أن تسبق هذه المحادثات اجتماعات على مستوى الخبراء يومي 21 و 22 في تشرين ثان/نوفمبر الجاري.

يُشار إلى أن مسؤولين من روسيا والاتحاد الأوروبي كانوا قد شاركوا، في 4 تموز/يوليو الماضي، في الجولة الأولى للمحادثات حول ما يعرف بـ"الاتفاقية الأوروبية­ الروسية الجديدة"، والتي تهدف إلى توفير الإطار القانوني للعلاقات بين الجانبين في مجالات منها التجارة والاستثمار وحماية البيئة والتعليم.

مختارات