1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

القاعده تبعث رساله تهديد الى المانيا

جاسم محمد

شاركت المانيا في قوات المساعده الدوليه( اسياف ) في افغانستان عام 2002 في اعقاب طلب ادارة بوش ضمن حملته بما تسمى الحرب على الارهاب . واختارت المانيا المنطقه الشماليه من افغانستان لتكون مكان تواجد قواتها كونها اقل توترا من المناطق الجنوبيه والوسطى .

وافق البوندستاج / البرلمان الالماني بتاريخ 16 اكتوبر 2008 على تمديد وجود قواته في افغانستان ولمده اربعة عشر شهرا ورفع عدد تواجد قواته من 3500 الى 4500 جندي . جاء هذا القرار لصالح المستشاره انجيلا ميركل التي تتزعم الحزب الديمقراطي المسيحي برغم معارضه وزير خارجيتها شتايمر من الحزب الديمقراطي الاشتراكي . اراد شتايمر مرشح الحزب ا الاشتراكي الديمقراطي المنافس للمستشاره انجيلا ميركل في الانتخابات القادمه بالعوده بسياسه المانيا الخارجيه الى عهد المستشار السابق شرودر المعارضه للسياسه الاميركيه وضغوطاتها للمشاركه في قوات المساعده الدوليه في افغانستان . من جانب اخر تعتبر هذه المحاوله خطوه ذكيه من قبل شتايمر ضد منافسته لدعم شعبيته لان غالبيه الراي العام الالماني يمثل الموقف الرافض للسياسه الخارجيه الاميركيه وتدخلاتها في اوربا .

وبرغم تصويت القرار بغالبيه 442 صوت لاكنه لايعكس حقيقه الشارع الالماني . اهتمام المواطن الالماني باخبار تواجد قواته في افغانستان اخذ يتراجع . وبدون شك فان الوضغ الاقتتصادي والبطاله التي بلغت خمسه ملايين عاطل عن العمل والنظام الضريبي الصعب ابعد المواطن من الاهتمام باخبار قواته في افغانستان .

الحكومه الالمانيه السابقه بزعامه شرودر من الحزب الاشتراكي الديمقراطي استفادت من تجربه مشاركتها القوات الاميركيه في افغانستان لذلك اتخذت موقف ثابت بعدم مشاركتها في غزو العراق . والتي اتخذتها بعد ان رجعت الى راي الشارع الالماني من خلال جمله استبيانات . هذا القرا احدث شرخ في العلاقات الاميركيه الالمانيه .

شهدت المانيا مظاهرات احتجاج كبيره اثناء زياره بوش الى برلين في يوليو عام 2006 . والتي جاءة كمحاوله من بوش لتحسين العلاقات مع برلين ، لكن يبدو ان المواطن الالماني مازال يحتفظ بذاكره جدار برلين الكونكريتي الذي قسم العائله الالمانيه الواحده الى قسم شرقي وغربي للفتره 1961 / 1990 والذي كان ثمنا لتخليصه من النازيه 1945 ، ولم يشفع للاميركان مشروع مارشال لمحو تلك الماساه من الذاكره الالمانيه .

انجيلا ميركل اظهرت سيا سه اكثر تقربا الى الاداره الاميركيه ضاربه عرض الحائط تعاليم عرابها السياسي هلمت كول الذي يلقب هنا في المانيا ب ابو الوحده الالمانيه بعد بسمارك . وقامت بزياره واشنطن في 13 كانون الثاني 2006 في الاسابيع الاولى من تولي منصبها ، محاوله منها لتخفيف التوتر في العلاقات الثنائيه بين البلدين .

الهجوم الانتحاري ضد القوات الالمانيه في افغانستان بتاريخ 20 اكتوبر 2008 والذي اودى بمقتل جنديين ، جاء ردا على قرار الحكومه الالمانيه في 16 اكتوبر بابقاء قواتها في افغانستان . هذا الحادث اعلنت حركه طالبان مسؤوليتهاعنه في بيان لاحق .

ظهور احد مقاتلي تنظيم القاعده الالماني اريك براينغر البالع من العمر 21 عام على شريط فديو بثته شبكه ال اي بي سي الاميركيه من احد مواقع الانترنيت في 23 اكتوبر جاء ليبعث رساله تحذير الى المانيا وتهديد في نفس الوقت من امكانيه تسرب عمليات القاعده الى اراضيها . وقد تلقت المانيا تلك الرساله بجديه كعادتها ونشرت صور اريك في اغلب محطات القطارات والمطارات .

المانيا معروفه باتخاذها سياسه خارجيه متحفظه وتحسب حسابات مستقبليه اكثر من باقي الدول الاوربيه اخذه في نظر الاعتبار ماموجود من اقليات وجاليه مسلمه في المانيا وخاصه من الاتراك . وهي تؤمن بان محاربه الارهاب لا ياتي عن طريق استخدام القوه العسكريه بل بجمله قرارات واصلاحات تمتد حتى الى مناهجها الدراسيه وبالفعل نجحت المانيا بابعاد خطر الارهاب عن اراضيها بهذه القرارات وبعدم مشاركتها بغزو العراق وان كانت هنالك محاولات لتنظيم القاعده او متشدديين اسلامويين فكانت محاولات غير نوعيه . لكن مايحدث من تهديد الان جاء في ضوء انسحاب تنظيم القاعده من العراق واعتبار افعانستان والقرن الافريقي مركز عملياته ، فالمانيا التي اتخذت قرار بعدم المشاركه في غزو العراق هي غير المانيا في افغانستان التي تمثل قواتها ثالث قوه اوربيه في قوات المساعده الدوليه .

الدراسسات هنا في المانيا تفيد بان غالبيه الالمان اللذين تحولوا للاسلام لم تاتي نتيجه قناعه عقائديه او فكريه بقدر مايحصل عليه من دعم معنوي اكثر من الدعم المادي الذي يفتقده هنا في اوربا . و اعطاءه حظوه اكثر من بقيه الاجناس واحترام اكثر في مجتمعاتنا الاسلاميه والعربيه المغلوبه على امرها . وغالبيتهم من العاطلين عن العمل او مدمني المخدرات او من تم تهميشه .