1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

أخبار

الفاتيكان تودع البابا في يوم تاريخي

تعيش الفاتيكان حدثا تاريخيا، وذلك بوداع أول بابا يتنحى عن الكرسي الرسولي منذ قرون. وفي لقاء الوداع تعهد البابا بنديكت السادس عشر بالطاعة للبابا القادم، تاركا له تركة ثقيلة من المعضلات التي تحتاج إلى معالجة ملحة.

تعهد بابا الفاتيكان المستقيل بنديكت السادس عشر اليوم الخميس (28 فبراير/ شباط 2013) بالولاء والطاعة لمن سيخلفه قائلا: "يوجد بينكم البابا المقبل الذي أعده بالإجلال والطاعة غير المشروطين"، مضيفا أنه سيكون قريبا منهم بالصلاة وأنهسيدعو الروح القدس لمساعدتهم في اختيار البابا الجديد.

وتحدث البابا عن "لحظات جميلة جدا ولحظات كان فيها بعض السحب تغطي السماء" خلال السنوات الثماني من حبريته، في تلميح إلى الفضائح التي كشفت في تلك الفترة، إلا أنه تمنى أن يتصرف الكرادلة كفريق يكون فيه "التنوع مدخلا للانسجام". وأعرب عن شكره لـ"الأوساط المقربة" منه و"للمستشارين" و"المساعدة الكبيرة" التي قدموها.

من جانبهم، توجه كرادلة الكنيسة الكاثوليكية بالشكر للبابا المستقيل على فترة قيادته للكنيسة الكاثوليكية، وذلك خلال اللقاء الأخير لهم مع البابا، ألماني المولد، قبيل مغادرته منصبه في وقت لاحق اليوم. وقال عميد مجمع الكرادلة الكاردينال أنغلو سودانو، سكرتير دولة الفاتيكان السابق مخاطبا البابا المستقيل: "الخليفة المحبوب والمبجل للقديس بطرس، نشكرك على النموذج الذي قدمته لنا خلال هذه الأعوام الثمانية". وأضاف سودانو "الأب المقدس، بحب عميق، حاولنا دائما أن نرافقك في طريقك. نردد جميعا تعبيرا يرجع لموطنك الحبيب: فليكافئك الرب".

وفي ذات السياق، عبر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن أطيب تمنيات بلاده لبابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر أمس الأربعاء في الوقت الذي يستعد فيه البابا للتقاعد. وقال كيري في بيان: "تبعث الولايات المتحدة بأطيب التمنيات إلى قداسة البابا بنديكت السادس عشر لدى مغادرته الفاتيكان بعد سنوات من التفاني في خدمة الرب والكنيسة الكاثوليكية والسلام العالمي". وأضاف كيري أنه يتطلع لمواصلة العلاقات الأمريكية مع الفاتيكان و"العمل مع البابا الجديد لدفع الحوار وتعزيز حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية في أنحاء العالم". يذكر أن كيري، وهو كاثوليكي، أثار غضب مسؤولي الكنائس في الولايات المتحدة في الماضي لتأييده الإجهاض.

وكان البابا الألماني واسمه الأصلي يوزيف راتسينغر (85 عاما)قد شعر بعدم قدرته على تحمل الأعباء الثقيلة الملقاة على عاتقه، وأعلن استقالته في 11شباط/ فبراير، ما أثار دهشة كبيرة في العالم. وتعود آخر استقالة طوعية لبابا إلى القرون الوسطى وتحديدا عام 1294 عندما استقال البابا سيليستان الخامس الناسك المتواضع بعد أشهر قليلة على توليه السدة الفاتيكانية، احتجاجا على الفساد المستشري حينها.

ف.ي/ س.ك (أ ف ب، رويترز، د ب ا)