1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

الغابات الألمانية في خطر بسبب التغيرات المناخية

خبراء يدقون ناقوس الخطر ويحذرون من تعرض الغابات الألمانية لخطر انتشار حشرات ضارة تؤدي إلى موت الأشجار. ارتفاع درجة حرارة الأرض والتغيرات المناخية غير المعتادة أدت إلى خلق بيئة مناسبة لانتقال الحشرات وتكاثرها.

default

الغابات البافارية مهددة من قبل الآفات الضارة

أصابت الآثار السلبية للتغيرات المناخية العالمية غابات ولاية بافاريا، حيث لاحظ خبراء أن الظروف المناخية الجديدة شكلت بيئة مناسبة لبعض الآفات الضارة على الأشجار. وفي بعض الأحيان تمت ملاحظة تحول بعض الحشرات الأليفة الموجودة بشكل طبيعي في الغابة إلى حشرات ضارة تلتهم بيئتها.

زيادة عدد الحشرات الضارة

BdT Borkenkäfer-Plage, Winzling fällt Riesen

خنفسة اللحاء

خبير الغابات هيلموت كلاين من اتحاد حماة الطبيعة في ألمانيا يضرب مثال حشرة خنفسة اللحاء، فهذه الحشرة تعيش في الأحوال العادية في لحاء الأشجار دون أن تسبب أي أضرار، لكن ارتفاع درجة حرارة الأرض أدى إلى تسرب المواد الضارة إلى الأشجار ومعاناتها مما يسمى "ارهاق الجفاف"، الأمر الذي جعلها فريسة سهلة لحشرة خنفسة اللحاء. وما يحدث الآن هو أن الحشرة تختبأ تحت لحاء شجرة الشربين وتقتات عليه حتى تسبب موت الشجرة. جدير بالذكر أن الغابات الألمانية والنمساوية والسويسرية تعاني منذ عام 1992 من موت عدد كبير من أشجار الشربين بسبب انتشار الإصابة بخنافس اللحاء.

ويعزو كلاين تحول خنافس اللحاء إلى حشرات ضارة إلى موجات الجفاف الشديدة واختفاء الصقيع الشتوي وارتفاع درجة الحرارة في الصيف، إضافة إلى وجود الموادة الكيميائية الضارة مثل النيتروجين والأوزون. ويقول كلاين إن إنثى أحد نوع من خنفسة اللحاء تستطيع وضع 20 صغيرا، يتحولون في العام التالي بعد الشتاء إلى إناث كاملة، لكن ما يحدث عند نقل أشجار الشربين إلى الأراضي المنخفضة هو أن الطقس في الربيع والخريف يصبح أكثر دفئا وبالتالي يمكن للخنفسة إنتاج جيلين خلال العام وليس جيل واحد، وبالتالي يتضاعف عدد الخنافس كل عام.

هجرة الآفات بسبب ارتفاع الحرارة

Deutschland Waldschaden Waldarbeiter in Bayern

شجرة أصيبت بآفات ضارة أدت إلى موتها

التغيرات المناخية لم تؤدي فقط إلى زيادة عدد الحشرات الضارة وإنما أيضا إلى زيادة أنواعها، فبجانب خنفسة اللحاء تسبب سرطان القشر والعنكبوت الاسفنجي في إلحاق خسائر كبيرة بالغابات. الأخير هو أحد أنواع الفراشات وتقوم يرقاته بأكل أشجار البلوط، وقد كان العنكبوت الاسفنجي منتشرا في منطقة البحر المتوسط ومنطقة البلقان حتى أعوام السبعينيات من القرن الماضي، ثم بدأ في الزحف شمالا مع ارتفاع درجة الحرارة حتى وصل إلى الغابات الألمانية خاصة في ولاية بادن فوتمبريج.

ويقول كلاين إن ليست غابات ألمانيا فقط هي المتضررة وإنما هناك مناطق غابات واسعة في شمال وشمال شرق اوروبا تعاني من المشكلة نفسها، على سبيل المثال تعاني منطقة سيبريا من تبعات التغيرات المناخية. غير أن الأبحاث لا تزال بطيئة وبالتالي لا توجد أرقام وحقائق ملموسة حول الوضع هناك. ويطالب كلاين بالمزيد من الإجراءات لحماية البيئة من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية.

مختارات