1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

العقيدة والحياة

العقيدة والحياة

كاهن بين مكبات القمامة

مشاهدة الفيديو 26:22

حين بدأ هاينتس كولويكه عمله كمدرس للفلسفة في الفيلبين قبل 20 عاماً، أخبره أحد طلابه عن الناس الذين يعيشون على تلال القمامة، وهو ما أثار فضوله للبحث ومعرفة المزيد عن الموضوع. ما رآه فيما بعد على أطراف مدينة سييبو صدمه، إذ شاهد مئات العائلات التي تعيش بين مكبات القمامة، التي تشكل تهديداً مستمراً لحياة الاطفال. "اكتشفت بؤساً
رهيباً، يجب علي التصرف" هكذا علق الكاهن كلويكه (56 عاما)على ما رآه آنذاك.
كان الكاهن والأستاذ الجامعي يذهب يومياً إلى مكبات القمامة ويبدأ بالتفتيش والبحث مع سكانها عن المواد التي يمكن أن تكون ذات قيمة. بهذه الطريقة استطاع كولويكه التقرب من سكان مكبات القمامة وإقناع الآباء بإرسال أبنائهم إلى المدرسة. وكان يقوم بنفسه باصطحاب الأطفال يومياً ليساعدهم على الخروج من البؤس الذي يعانون منه.

تحولت الجهود الفردية للكاهن وأستاذ الفلسفة كولويكه إلى عمل جماعي تطور مع الأيام ليصبح منظمة كاملة لديها مشاريع عمرانية لتأمين السكن للبؤساء ومشاريع اجتماعية لإعادة تأهيل أطفال الشوارع وبنات الهوى. لكنه لم يفوت أي فرصة للذهاب إلى سكان مكبات القمامة والسؤال عن أحوالهم، بل إنه كان يقيم الصلوات معهم حيث يقيمون، وكان يزور أطفال الشوارع ويعتني بهم، ويذهب إلى حي الملاهي الليلية حيث كان ينجح في إنقاذ بنات قاصرات من براثن أصحاب بيوت الدعارة. "فكل لقاء مع هؤلاء المظلومين، كان لقاء مع الله بالنسبة لي" هكذا يصف الكاهن دوافعه لمساعدة هؤلاء البؤساء.
الأب هاينتس كولويكه، هو مبشر من طراز فريد. اختاره زملاؤه في صيف 2012 رئيساً للجميعة التبشيرية التي تنشط حول العالم. وكرئيس للجمعية التي تضم 6 آلاف مبشر يريد أن ينقل تجربته لزملائه من المبشرين. ويلخص عقيدته بالقول: "بالنسبة لي ليس المهم مدى طاعة المبشر، وإنما الأهم هو مدى استعداده لتحمل المسؤولية تجاه الناس".

اقرأ أيضا