1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"العقوبات لا تمثل عقاباً فعلياً لإيران"

خبير الشرق الأوسط في مؤسسة دويتشه فيله بيتر فيليب يرى أن العقوبات المفروضة على إيران لن تحملها على التخلي عن برنامجها النووي، ويعتقد أن حجج طهران لمواصلة برنامجها تجد آذانا صاغيا لاسيما عند جارها العراق.

default

تعليق


قرار مجلس الأمن الدولي الجديد حول إيران والزيارة الأولى لأحمدي نجاد للعراق والتي انتهت لتوها، هما أمران لا علاقة لهما في الحقيقة ببعضهما البعض. لكن مع ذلك يوضح هذان الحدثان الوضع المتأزم على أفضل وجه، ففي خضم صراعهما المستديم تمكنت إيران والولايات المتحدة من تحقيق بعض نقاط الفوز، لكن دون التمكن من تحقيق تقدم فعلي لا في هذا الاتجاه ولا في ذاك.

فالرئيس الإيراني برهن بزيارته التاريخية لبغداد على أنه وإيران يلعبان دوراً هاماً في المنطقة، وأن واشنطن تقترف خطأً كبيراً إن هي أهملت رؤية هذا الأمر. أما واشنطن فقد تمكنت من حث مجلس الأمن الدولي على تشديد العقوبات على إيران، مظهرة بذلك أن المبادرة ما تزال بيدها في قضية الخلاف الذري مع إيران، وأن رفض إيران العنيد التخلي عن برنامجها الذري لن يثبط من عزيمتها. ومع ذلك ، فإن جورج بوش يشعر بالتأكيد بالارتياح لكون الصين وروسيا وافقتا هذه المرة دون أي تحفظات، وذلك بعد أن كانتا تخترقان على الدوام الجبهة المشكلة ضد إيران بسبب مصالحهما الاقتصادية.

لكن ماذا تعني الجبهة الموحدة ضد إيران؟ فمنذ مطلع السنة كان من الثابت أن عقوبات جديدة ستنفذ بعد أن اتفقت على ذلك الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا في برلين. لكن هذه العقوبات لا تمثل عقاباً فعلياً لإيران. صحيح أن أسماء شركات وأشخاص قد أضيفت إلى اللائحة السوداء، وأن بعض الصادرات إلى إيران تم وقفه، لكن لا أحد يعتقد جازماً لا في نيويورك ولا في واشنطن أن خطوة من هذا النوع ستحمل إيران على العدول عن موقفها، لهذا فإن كل ما حصل لا يتعدى كونه التعبير عن الاستياء من التصرف الإيراني. الزعامة الإيرانية لن تتأثر بذلك. ومهما كانت أسباب السياسة الذرية الإيرانية فإن طهران تتمسك بموقفها القائل بأن هذا يخدم الأغراض السلمية فقط وأن لها طبعاً الحق الموثق بتخصيب اليورانيوم.

الحجج الإيرانية تلاقي آذان عربية صاغية

Peter Philipp

المعلق بيتر فيليب

والنقطة الأخيرة حجة محقة أحرجت الجانب الآخر على الدوام في الرد عليها . فبصفتها موقعة على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة يحق لإيران تخصيب اليورانيوم. وطالما لا تتوفر براهين قاطعة على خرقها الاتفاق لا يجوز في الحقيقة فرض عقوبات عليها. صحيح أن إيران تتهم بخرق الاتفاق لكن البراهين على ذلك ما تزال مفقودة حتى الآن.

وهذا يسهل موقف الزعامة الإيرانية ويمكنها من الاستمرار في الحديث عن مؤامرات أمريكية ضد إيران. وحجج كهذه لا تحظى بآذان صاغية فقط من جانب الشعب الإيراني إنما أيضاً في العالم العربي، لا بل حتى في العراق المجاور الذي ناصبها العداء سنين عديدة، ستحظى هذه الحجج بالتصديق، وهذا بالذات ما يستطيع أحمدي نجاد استغلاله، وزيارته للعراق وتعميق التعاون المتبادل يؤكدان هذا الأمر.

مختارات

مواضيع ذات صلة