1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

العفو الدولية تطالب قطر بخطوات ملموسة لإلغاء نظام الكفيل

يشكل نظام الكفيل قاعدة أساسية تربط صاحب العمل بالعامل الوافد في دول الخليج. قطر قررت أخيراً إلغاء النظام سيئ الصيت، والذي يمنع العامل من السفر ويقيد حركته داخل البلد ويأخذ من حقوقه، فما وراء خطوة قطر وما مدى جديتها؟

قررت قطر تغيير نظام الكفيل إلى نظام يرتكز على عقود العمل، كما سيتم تغيير نظام مأذونية الخروج الحالي والذي يتطلب موافقة صاحب العمل على مغادرة الموظف للدولة بنظام آلي جديد يعمل من خلال وزارة الداخلية. فما مدى جدية التغيير وما علاقته بظروف عمل عمال ملاعب كأس العالم لعام 2022 في قطر، وكيف تقيّم المنظمات الإنسانية الإعلان القطري؟ أسئلة طرحتها DW على ريغينا شبوتل، خبيرة شؤون الخليج في منظمة العفو الدولية (امنستي انترناشيونال).

DW: قرار قطر إلغاء نظام الكفالة، هل جاء نتيجة الضغط الدولي، بسبب ظروف عمال ملاعب كأس العالم لعام 2022 السيئة؟

Regina Spöttl, Katar-Expertin von Amnesty International

ريغينا شبوتل، خبيرة شؤون الخليج في منظمة العفو الدولية (امنستي انترناشيونال)

ريغينا شبوتل: يوجد نظام الكفالة في كل دول الخليج، لكن العمل بهذا النظام في أسوأ حالاته في السعودية وقطر، وهذا الذي أشارت إليه منظمة العفو الدولية ومنظمات أخرى منذ فترة طويلة. ففي هذين البلدين يملك الكفيل حق منع العامل الوافد من تغيير عمله داخل قطر أو السفر إلى الخارج من دون إذن مسبق منه. كما أوضحنا منذ مدة طويلة أن تطبيق مثل هذا النظام يؤدي إلى ما يشبه السخرة، أو عدم حصول الوافد على راتبه أو قطع جزء منه. وكان منح قطر حق تنظيم كأس العالم لكرة القدم عام 2022، وتقديم قطر على أنها دولة منفتحة على العالم، دفعنا كمنظمات إنسانية للضغط أكثر عليها. نقول دائما إنه يجب استغلال أحداث رياضية كبيرة مثل الألعاب الاولمبية، أو بطولات العالم لتسليط الضوء وزيادة الضغط على واقع حقوق الإنسان في البلدان التي تحصل على حق تنظيمها. ما يجري الآن في قطر من تحريك لملف العمال الوافدين يسعدنا بكل تأكيد.

تقرر استبدال نظام الكفيل بنظام يعتمد عقود العمل بين صاحب العمل وبين العامل أو الموظف. أية حقوق جديدة سيحصلون عليها بهذا النظام الجديد؟

بداية لا اعتقد أن نظام الكفالة قد تم إلغاؤه تماما، ربما سيتغير اسم النظام أو يُحدّث، ربما ستلغى تأشيرة الخروج، حتى يتمكن العمال من التحرك بحرية. ربما سيتم فتح حسابات بنكية للعمال، يمكن من خلالها معرفة حصولهم على رواتبهم من عدمه. هناك بعض النقاط الجيدة التي طرحت في المؤتمر الصحفي (الذي عقدته يوم الأربعاء 14 آيار/ مايو 2014 وزارتا الداخلية والعمل والشؤون الاجتماعية بحضور وسائل الإعلام المحلية والعالمية)، لإلغاء نظام الكفالة، لكنها لا تكفي، فلم يتم التطرق لمسألة تحديد الحد الأدنى من الأجور، أو حق الحصول على إجازات. إذ يجب تثبيت حقوق العمال بالحصول على حقوقهم كاملة. كما يجب التأكد من توفير سكن ملائم للعمال، فقد تطرقت وسائل الإعلام العام الماضي إلى وضعية السكن الكارثية للعمال الآسيويين وظروفهم المعيشية. كما يجب توفير ظروف السلامة لهم. كذلك تقرير لجنة DLA المكلفة بتقييم أوضاع العمالة في قطر، لم يكن واضحا، فقد ذكر أنه يجب إلغاء نظام الكفالة، لكن يمكن البحث إن كانت مسالة تأشيرة الخروج يمكن مناقشتها وتحسينها، هذا أمر غامض. رغم أن التقرير ذكر أن نظام الكفالة لم يعد ملائما ولا عصريا، لكن لم يذكر التقرير ولا إعلان الحكومة خطة زمنية لتغيير النظام. الحكومة قالت "قريبا" لكننا نسمع هذه الكلمة منذ أعوام ولم يحدث شيئا.

إلى أي درجة يمكن إذاً أخذ هذه التغييرات على محمل الجد؟

هناك تحرك بشأن موضوع الكفالة، هناك قرار وخروج للإعلام والحديث عنه، هذه أمور جيدة. لكننا نريد أن نرى نتائج ملموسة، وضمانا لحقوق العمال جميعا، ليس فقط من يعمل في بناء ملاعب بطولة العالم، بل كل عامل أجنبي في قطر.

هل يشمل نظام الكفالة في قطر الوافدين من بلدان غربية أيضا أم العمالة الوافدة من آسيا فقط؟

مبدئيا يشمل نظام الكفالة كل عامل أجنبي في قطر. لكن يطبق بشدة على العمال الفقراء من الدول الآسيوية أكثر من غيرهم. أما بالنسبة لمن هم من أصول غربية، فهم يعلمون جيدا حقوقهم قبل مجيئهم لقطر، ويمكنهم الدفاع عن حقوقهم بالذهاب لوزارة العمل. كما أنهم يحصلون على أجور أعلى من غيرهم، لكن الثقل الأكبر لهذا النظام يسلط على العمالة الآسيوية بالذات. وكثير منهم لا علم له بحقوقه ولا يمكنه الدفاع عن نفسه.

لكن اغلب هؤلاء العمال ربما لا يملكون حقوق عمل في بلدانهم نفسها، الحقوق مثل تلك التي في البلدان الأوروبية؟

صحيح، لكن نظام الكفالة فريد من نوعه. إذ يحتفظ صاحب العمل أو الكفيل بجواز سفر العامل.

لماذا يفعل صاحب العمل ذلك؟

هذه ميكانيكية للسيطرة على العامل، فبدون الجواز لا يمكنه السفر خارج البلاد. ومن دون جواز لا يوجد نظام تأمين صحي ولا ورقة عمل. بذلك يسيطر صاحب العمل على موظفه ويتحكم به وبعمله. والذي يعني شكلا من أشكال تقييد الحركة، وهذا ضد مبادئ حقوق الإنسان.

لكن بعض أصحاب العمل يقولون: نأتي بالعمالة من الخارج، نصرف على تدريبها وتأهيلها للعمل، وننتظر منهم أن يعملوا لدينا، فمن سيعيد لنا أموالنا إن لم يعملوا لدينا؟

لا يمكن التعميم هنا. إن أغلب العمالة التي تأتي من الدول الآسيوية عمالة غير متعلمة، يعدهم الوسطاء في بلدانهم بأحسن الظروف، كالحصول على عمل جيد وراتب جيد، لكن عندما يصلون إلى البلد المضيف يحصلون على عقود أخرى، غالبا باللغة العربية ولا يفهموها، ويتقلص الراتب من أربعمائة دولار إلى مائتين فقط مثلاً. ولأنهم يرزحون تحت الدين بسبب تكاليف السفر إلى دول الخليج، فأنهم مضطرون للعمل بأي ظروف، خاصة وأن الأسرة تنتظر الأموال منهم. ولأن جوازاتهم ليست بحوزتهم فإنهم لا يتمكنون من السفر أساسا، ولهذا يجب إلغاء نظام الكفالة.

Katar Doha Arbeiter

عامل من أصول آسيوية في إحدى ورش العمل بقطر

ا

أعربت قطر عن استعدادها لإنشاء تنظيم نقابي يمثل حقوق العمالة الوافدة. هذه العمالة تمثل تقريبا 80 بالمائة من عدد سكان قطر، إذ تشير التقديرات إلى أن 12 بالمائة فقط من سكان قطر حاليا قطريون. إلا يشكل ذلك تأثيرا اجتماعيا وسياسيا على دولة مثل قطر؟

هناك نقابات عمل في قطر، للمواطنين فقط، ولا يسمح للوافدين الانضمام إليها. صحيح، هذه النسبة الكبيرة من الناس يمكنها تنظيم نفسها والدفاع عن حقوقها. لكن هذا حق مشروع، حق الدفاع عن حقوق العمل والتظاهر.

لكن هذا ممكن في البلدان الأوروبية؟

نعم، ويجب أن توفر هذه الحقوق في قطر أيضا، أن يكون هناك من يمثل هذا العدد الكبير من العمال ويدافع عن حقوقهم.

تقرر أيضا أن تمنح فيزا الخروج للعامل من قبل وزارة الداخلية بدلا من صاحب العمل أو الكفيل، ما الفرق بين الأمرين برأيك؟

لا أرى أي تغيير. يجب أن يحتفظ العمال الوافدون بجوازات سفرهم، وأن يقرروا البقاء أو المغادرة متى شاءوا. هذه الأمور مازالت غامضة تماما.

هل هناك نماذج ناجحة لإلغاء نظام الكفالة في دول الخليج؟

أعتقد أن هذا النظام موجود في كل دول الخليج، كان هناك حديث عن إلغاء نظام الكفالة في الكويت والبحرين، لكن لم يتم تغيير سوى الشكل فقط، من حيث المضمون مازال النظام عاملا في هذه البلدان، لكن أقوى شكل له هو في السعودية وقطر، حيث يمتلك أصحاب العمل سيطرة كاملة على موظفيهم وعمالهم الأجانب. يجب منح هذه العمالة حقوقها وإلغاء نظام يشبه نظام السخرة.

ريغينا شبوتل، خبيرة في منظمة امنستي انترناشيونال متخصصة في شؤون الخليج.

مختارات