1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات عن ألمانيا

العزف على قارعة الطريق ـ وسيلة للاحتكاك مع الجمهور لاتشبع فناناً جائعاً

اجتذب مهرجان رودولشتادت للرقص وموسيقى الفولكلور عدد كبير من الموسيقيين من أنحاء أوروبا لخوض تجربة فريدة مليئة بالمفاجآت، حيث توزعت الفرق الموسيقية المشاركة على طرقات المدينة للعزف وإمتاع المارة بالموسيقى.

default

فريق "شمالتس" الموسيقي يعزف موسيقى فريدة تدعو للرقص

يجلس كوزمو بيير على قارعة أحد شوارع التسوق في رودلشتادت ويعزف على آلة الكمان، وتقوم الألحان المنبثقة من آلة كوزمو الموسيقية باستقطاب المارة للاستماع إلى موسيقاه الساحرة. وأتى كوزمو مع فرقته الموسيقية التي تسمى شمالتس Shmaltz من برلين للمشاركة في برنامج موسيقى الشوارع من مهرجان رودلشتادت للرقص وموسيقى الفولكلور، الذي يُنظم سنوياً في مطلع تموز/ يوليو ويستمر لثلاثة أيام. ولا يقتصر أعضاء فرقة كوزمو الموسيقية على العزف أثناء المواعيد الرسمية للمهرجان فقط، بل ينتهزون كل فرصة لعرض موسيقاهم أمام المارة، وهي مزيج من موسيقى الكاجون Cajun أي موسيقى رعاة البقر وموسيقى البلقان الشعبية. ويعتبر ذلك فرصة جيدة لتسويق اسطواناتهم المدمجة CD's.

فن راقي بمقابل رمزي

TFF Rudolstadt: Straßenmusiker (mit Scharfzeichnung)

الفتى الشاب ريشارد شولتسه يحلم بالذهاب إلى أستراليا ويجمع المال لذلك أثناء المهرجان

لا يستطيع أعضاء فرقة شمالتس الموسيقية الاعتماد على العائد الذي يأتيهم من العزف في الشوارع فقط، حتى وإن كان مستواهم الموسيقى عال، ويعلل كوزمو ذلك قائلاً: "يوازي المبلغ المادي الذي حصلنا عليه في الأيام الثلاثة الماضية ما نحصل عليه عادة أثناء حفل واحد ناجح". كما يضيف الموسيقي قائلاً بأن العائد المادي تراجع بصفة عامة في الأعوام الأخيرة وإن الفرق الموسيقية قلت مبيعاتها للاسطوانات المدمجة. ولذلك يعمل معظم أعضاء فرقة شمالتس الموسيقية في مشاريع موسيقية أخرى ويجنون المال من خلال تقديم الحفلات في المقام الأول.

ويعتمد عدد قليل فقط من الموسيقيين في عيشهم على العائد المادي من العزف في الطرقات، الذي يعتبر مشوقاً بالنسبة لكوزمو بسبب الاحتكاك المباشر مع المارة في المقام الأول وهو ما يعطي العزف مذاقاً خاصاً. ولا يعد جني المال الهدف الرئيسي وراء العزف في مهرجان رودلشتادت. وكوزمو سعيد جداً بهذه بالتجربة، حيث يقول: "عزفنا عدة مرات خلال الأيام الماضية في الشوارع وخضنا تجارب مشوقة. فالناس متنوعون ومهتمون جدا بالموسيقى ويقدرون العزف الجاد".

فرق موسيقية من كل مكان

TFF Rudolstadt Musiker

ثلاثي فريق "كي باسا" Que passa الذي أتى من كراكاو وفي طريقه إلى إيطاليا

كما قطع فريق " دي تيجينفيند" de Tegenwind مئات الكيلومترات من مدينة أوتريخت Utrecht الهولندية للمشاركة في المهرجان الموسيقي، الذي يعد أكبر مهرجان موسيقي لعازفي الطرقات في ألمانيا. وكذلك أتى ثلاثي فرقة "كي باسا" Que Passa من مدينة كراكاو البولندية، ليطربوا المشاهدين بموسيقى الفلامينكو- جاز الساحرة. وبعد المهرجان سيحزم العازفون الثلاثة حقائبهم متوجهين إلى إيطاليا، حيث تنتظرهم جولة موسيقية طويلة في إيطاليا، ولم يترددوا للحظة لعمل استراحة في رودلشتادت في طريقهم والاشتراك في المهرجان أيضاً.

الفنان الشاب ريشارد شولتسه ذو السبعة عشرة عاما يجلس هو الآخر في ميدان صغير ويحمل بين يديه أنبوبة بيضاء طويلة يضغط عليها بشفتيه، فتبعث منها أنغاماً مختلفة. وكان قد وجد هذه الأنبوبة في أحد أسواق الخردة، وقام بتعديلها لتصبح مثل آلة الديدجيريدو Didgeridoo الأسترالية. ووضع ريشارد لائحة جانب قبعته على الأرض وكتب عليها: "أدخر المال من أجل السفر إلى أستراليا"، فحلمه الكبير هو أن يطير إلى منشأ آلة الديدجيريدو. وهو يقول بأنه يعرف أحد المصنعين لهذه الآلة الموسيقية في أستراليا ويود أن يزوره وأن يتعلم كيفية تصنيعها.

موسيقى الشوارع أكثر تفاعلية مع الجمهور

Tanz- und Folkfestival in Rudolstadt 2007

الموسيقيون يحاولون بشتى الطرق لفت إنتباه المارة

ويتطلب تقديم الموسيقى في الشوارع تخطي حاجز الخجل والاستعداد لخوض تجربة مليئة بالمفاجئات والمغامرات، إذ يختلف فن العزف في الطرقات عن الحفلات المقامة في قاعات الحفلات تماماً. فالعازف في الطرقات يبذل مجهوداً من أجل أن يستقطب جمهوره، إضافة إلى ذلك فهو يعزف في الضوضاء والمارة يكونون منشغلين بأشياء أخرى. كما أنه لا يوجد فصل رسمي بين مكان العازف والجمهور، ففي الشارع يمكن أن يرقص العازف مع أحد المارة أو يعزف تلقائيا استجابة لأحدهم. ويتعرف العازف مع مرور الوقت على المكان الأنسب والوقت المناسب للعزف. ويحاول كل عازف بكل الطرق لفت انتباه المارة من خلال ارتداء ملابس ملونة وملفتة أو الهتاف بصوت عال أو حمل آلات غريبة الشكل والألوان على سبيل المثال.

الكاتب: ماتياس ماير/دينا جودة

مراجعة: عماد م. غانم

مختارات