1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

العراق يوقع عقدا لتطوير حقل غرب القرنة النفطي العملاق

وقعت وزارة النفط العراقية عقدان لاستغلال حقل غرب القرنة في جنوب البلاد، في إطار سلسلة من العقود التي أبرمتها لاستغلال مخزونها النفطي الضخم، أملا في استعادة مكانة العراق بين الدول المصدرة رغم التحديات الأمنية.

default

يحتل العراق المرتبة الثالثة عالمياً من حيث احتياطي النفط

وقعت وزارة النفط العراقية اليوم الأحد 31 يناير/كانون الثاني عقدان لاستغلال حقل غرب القرنة (المرحلة الثانية) النفطي العملاق في الجنوب مع شركتي "لوك أويل" الروسية و"ستات أويل" النرويجية. وقال وزير النفط حسين الشهرستاني إن العقد سيضمن "وصول الإنتاج إلى 8.1 مليون برميل يوميا في غضون ست سنوات" من الحقل غير المستغل حتى الآن.

يذكر أن العراق ينتج حاليا 5.2 مليون برميل يوميا، ويأمل رفع الإنتاج إلى حوالي 12 مليون برميل يوميا لتضاهي دولاً كبرى مثل السعودية أو روسيا. ويحتل العراق المرتبة الثالثة عالميا من حيث الاحتياطي النفطي المؤكد مع 115 مليار برميل. ومع ذلك، لم يتم تطوير الحقول النفطية منذ عقود عدة بسبب الحروب والحظر الدولي الذي كان مفروضاً على العراق بين 1990 و2003.

محاولة لاستعادة مكانة العراق المرتبة الثانية عالمياً

USA Soldat Ölfeld in Irak, thumbnail

سنوات الحرب والحصار دمرت قطاع النفط العراقي

وتوقع محللون أن يتحرك العراق وشركات النفط التي فازت بعقود في مناقصتين طرحتهما البلاد العام الماضي بصورة سريعة لتوقيع العقود قبل الانتخابات المهمة المتوقع إجراؤها في مارس/ آذار الماضي. ونقلت وكالة رويترز عن صامويل سيزوك، محلل شؤون الطاقة بالشرق الأوسط لدى اي.اتش.اس جلوبال انسايت، قوله إن الحكومة العراقية أرادت الإسراع بتوقيع العقود لتظهر للناخبين أنها تمكنت من توفير استثمارات ضخمة وتحقيق وعودها بزيادة هائلة في الدخل العام. وأضاف، أن من مصلحة الشركات أيضا إبرام الاتفاقات سريعا بحيث يصبح أمامها متسع من الوقت لمعرفة شكل الحكومة العراقية القادمة قبل أن تلزمها العقود ببدء الاستثمارات المكثفة في الحقول.

تحديات الأمن وضعف البنية التحتية

Ölproduktion gedrosselt in Irak

بلاد الرافدين تأميل إستعادة مكانتها العالمية بين كبار منتجي النفط

إلا أن تنفيذ العقود أصعب كثيرا من توقيعها، كما يعتقد المراقبون. وبالإضافة إلى المخاطر السياسية نتيجة الانتخابات لا تزال هناك تحديات كبيرة أمام المستثمرين والتي منها التحديات الأمنية. ورغم تراجع أعمال العنف خلال العامين الماضيين، إلا أن الهجمات من جانب المسلحين لا تزال أمرا شائعاً في البلاد. ويقول محللون إن مستويات الإنتاج المستهدفة المنصوص عليها في العقود مستويات طموح ويراها الكثيرون غير واقعية. في هذا السياق، قال الشهرستاني ردا على سؤال حول حماية كوادر الشركات الأجنبية، إنه سيكون هناك لقاءات مع وزارتي الدفاع والداخلية في جميع المناطق وضمنها البصرة مضيفاً: "الوضع الأمني مقبول وسيشهد مزيدا من التحسن". وتابع أن "الشركات تعرب عن ارتياحها للأوضاع الأمنية المستقرة في البصرة، كما أنها مرتاحة لقبول السكان بها".

لكن ضعف البنية الأساسية في العراق سيكون أحد العقبات الرئيسية، حسبما أشار إليه علي حسين بلو، رئيس لجنة النفط والغاز بالبرلمان العراقي، حينما قال إنه من المستحيل إنتاج ما بين عشرة ملايين و12 مليون برميل يوميا من النفط بالأخذ في الاعتبار البنية الأساسية النفطية الواهنة في البلاد وأنابيب النفط الصدئة وعدم توافر المخازن. وأضاف أن على العراق إنفاق مليارات الدولارات لتجديد البنية الأساسية النفطية وبناء مخازن جديدة ومد خطوط أنابيب جديدة قبل أن يتحدث عن إمكانية ضخ ما بين عشرة ملايين و12 مليون برميل يوميا. وينبغي أن تتغلب الشركات الأجنبية على عقبات أمام إمداد المياه اللازمة لحقن الآبار ومد خطوط أنابيب وإزالة الألغاز الأرضية.وستكون إدارة مشروعات بذلك الحجم اختبارا كبيرا أمام قطاع النفط العراقي الواهن الذي عانى من ضعف الاستثمارات على مدى 30 عاما من الحرب والعقوبات.

( ع م ج/ أ ف ب/ رويترز/ دب أ)

مراجعة: سمر كرم

مختارات