1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

مواضيع العراق اليوم

العراق: حافة تخندق طائفي جديد

التفجيرات انتشرت في العراق وسيتبعها قريبا القتل على الهوية، وعاد الحديث عن الحرب الطائفية. ولكن أيا من هذا لم يصل إلى كردستان العراق، ولا يسع المراقب إلا أن يسأل، هل انتهى المشروع الديمقراطي بانسحاب القوات الأمريكية ؟

كل شيء بعد الانسحاب الأمريكي من العراق نهاية عام 2011 هو أزمة، وصار الناس يعيشون سلسلة أزمات لا أول لها ولا آخر. لكن الأزمات الخانقة شيء، والأرواح والدماء والأموال شيء آخر، فقد تعطلت الحياة مرة أخرى في العاصمة العراقية بسبب تصاعد العنف.

البعض يقول إن صراع المصالح والمكاسب بين السياسيين هو السبب. البعض الآخر يؤكد أن المنطقة كلها تعيش استقطابا طائفيا حادا، ومن الطبيعي أن تزحف الأزمة الطائفية إلى العراق. آخرون يمزجون بين الرأيين ويرون أن التنافس السياسي يثير التناحر الطائفي ليحقق هذا الطرف أو ذاك مصالحه.

دوليا، أدان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر موجة العنف التي ضربت العراق وقال في بيان له: " أدعو مجددا قادة العراق لبذل كل ما باستطاعتهم لحماية المدنيين العراقيين. إنهم مسؤولون عن وقف سفك الدماء الآن". وأضاف كوبلر أنها "مسؤولية السياسيين أن يتخذوا إجراء فوريا ويبدأوا الحوار لحل الأزمة السياسية ولا يسمحوا للإرهابيين بالاستفادة من خلافاتهم السياسية".

ويمكن قراءة ما جاء في إعلان كوبلر باعتبار أنه ينسب تصاعد العنف إلى الخلافات بين السياسيين، لكن الإعلامي صادق الموسوي رئيس مؤسسة العراق للإعلام والعلاقات الدولية الذي شارك في حوار مجلة العراق اليوم من DWعربية ذهب إلى أن ما يجري في العراق مهما كان داميا هو مجرد زوبعة وستنتهي كما انتهت في سنوات 2006 و2007، مشيرا إلى أن هناك "مؤامرة وتواطؤ" هدفه أن لا يستقر العراق في هذه المرحلة التي تغلي فيها المنطقة "، مؤكدا أن ما يجري في أفغانستان والعراق وسوريا واليمن وتونس ومصر والبحرين مرتبط ببعضه . 

Irak Bagdad Nach Bombenanschlag

التفجيرات تجتاح بغداد فتحصد ارواح الناس وتعطل الحياة.

"التحول إلى الديمقراطية ليس سهلا"

التحول من الأنظمة الديكتاتورية إلى نظم ديمقراطية هو سمة التغيرات التي اجتاحت العالم منذ إسقاط إمارة طالبان في أفغانستان عام 2001، لكن نتائج هذا التحول لم تكن دائما مشجعة، وقد أورثت في الغالب حكومات مهلهلة غير قادرة حتى على حماية نفسها، أما عن حمايتها للأوطان والشعوب فحدث ولا حرج، وإلى هذا نسب الموسوي ما يجري في العراق مشيرا إلى أن الانتقال من دولة الحزب الواحد والديكتاتورية المركزية البوليسية إلى دولة ديمقراطية ذات مؤسسات منتخبة وقوانين شفافة ودساتير تحترم مبادئ حقوق الإنسان ليس سهلا بالمرة" .

وبيّن الموسوي أن الخلاف السياسي بين المكونات المشاركة في العملية السياسية يجر إلى نوع من العنف بينها، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه ورغم كل ما يحدث فإن "المرء لا يستطيع أن يشير بالبنان إلى وجود حالة طائفية بين هذا الشعب"، معربا عن اعتقاده أن الشعب العراقي واع بما يكفي لعدم تكرار تجربة عام 2006.

"سبب العنف الإرهاب الذي دخل العراق، ويدخل الآن إلى سوريا"

وليس بوسع المراقب لأوضاع المنطقة تجاهل حقيقة أن المواجهة اليوم في سوريا ولبنان والعراق والأردن والبحرين شيعية - سنية، وهكذا أضحى تصنيف المشهد. لكن الحقوقي والناشط السياسي حسن شعبان، رئيس منظمة حقوق الإنسان والديمقراطية في بغداد وقد شارك في حوار العراق اليوم من DWعربية، اعترض على هذا التصنيف معتبرا أن فيه مبالغة، وأن في كل هذه الأحداث عوامل مختلفة.

وأكد شعبان أنه لا ينفي وجود خلافات سنية شيعية قد تحرك هذه الأوضاع، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه الخلافات وحدها لا تكفي لتفسير ما يجري الآن" لأن هناك عوامل خارجية، وإرهاب دولي يلعب دورا أساسيا في هذا التصعيد، والإرهاب دخل العراق، ويدخل الآن إلى سوريا، ودوره عنفي واضح، وهو يحاول السيطرة على هذه المناطق بمساعدة أجندات عربية وإقليمية".

Syriens Außenminister Walid al-Moualem im Irak

وزير الخارجية السورية وليد المعلم في بغداد في اوج الأزمة.

وفي بوست على فيسبوك أشار حسام صالح إلى أن الخلافات السياسية في العراق مستمرة منذ 10 سنوات ولنفس الأسباب، معربا عن اعتقاده أن الذي أعاد العنف إلى العراق هو الأزمة السورية.

فيما أشار بوست من شاكر سليم غلى أن جميع الأحداث الجارية في العراق هي نتيجة خلافات سياسية وصراع على المصالح والنفوذ وتشكل غطاء لكثير من السياسات.

الحكومة: محايدة، منحازة أم غائبة؟ 

السلطة التنفيذية تملك في العادة قوة عسكرية وأمنية تتيح لها الحد من أعمال العنف حين تعصف بالشارع، إلا أن هذا يكاد يكون غير ملحوظ في الحالة العراقية، والمرء يبحث متسائلا عن مواقف الحكومة في هذا الوقت، لكن الخبير الإعلامي صادق الموسوي أشار إلى أن الحكومة عاجزة، لأنها لا تمتلك إستراتيجية واضحة للتصدي للإرهاب، معربا عن اعتقاده "أن القائد العام للقوات المسلحة لا يريد أن يشرك أي قوة سياسية في الملف الأمني، لأنه لا يثق بجميع القوى السياسية، وهذه مشكلة كبيرة وتمثل احد أسباب تمكن الإرهاب من اختراق  أجهزة الأمن". واقترح الموسوي إجراء إحصاء أمني لسكان العاصمة بغداد كحل لتطويق الإرهاب.

لكن الناشط حسن شعبان اعترض على هذا المقترح مشيرا إلى أن بغداد غير محروسة، والمجاميع الإرهابية تستهدفها لأنها العاصمة ومفتاح العراق. وفي معرض مقارنته وضع بغداد بوضع كردستان أشار شعبان إلى أن كردستان متوافقة متجانسة، والرؤية السياسية داخلها موحدة متقاربة. وتطرق شعبان إلى حجم بغداد الممتد على مساحة مسطحة مترامية، مشيرا إلى وجود صعوبات فنية جمة في تطبيق مقترح الموسوي بإجراء إحصاء أمني، ثم عاد ليؤكد أن ما يحصل هو نتيجة الخلاف السياسي مع وجود خرق وتقصير أمني.

Irak Baghdad Autobombe

السيارات المفخخة تقتل العراقيين وتدمر اموالهم

"إذا انتقدنا القادة فيجب انتقاد الشعب الذي انتخبهم"

ودافع شعبان عن العسكريين الذين يفقدون حياتهم وهم يؤدون واجبهم في حماية الناس، مقرا في الوقت نفسه بوجود اختراقات وأخطاء أمنية، وطالب بإيجاد تلاحم وطني بأي شكل من الأشكال "مؤكدا أنه" إذا انتقدنا القادة فيجب انتقاد الشعب الذي انتخبهم"، ومذكرا أن نتائج الانتخابات الأخيرة أفرزت نفس الوجوه ونفس الأحزاب. وذكّر شعبان أنّ "على الشعب أن يتحمل مسؤولية انتخاب هؤلاء القادة، وعليه أن يجد قادة آخرين في المستقبل قد يتمكنون من وضع حد لهذه الأعمال".

أبو علي في اتصال من بغداد ردد بيت شعر يعرفه:

لما عفوت ولم أحقد على أحد....أرحت نفسي من ظلم العداوات

مشيرا إلى ضرورة طي صفحة الماضي وتناسي الأحقاد والضغائن بين أبناء الشعب الواحد وداعيا إلى لم الشمل معتبرا ذلك أساس بناء العراق الصحيح السليم.

أما أبو أحمد وفي اتصال من بغداد فقد تساءل: "من شكّل الميلشيات في بغداد في هذه الفترة؟ وكم عضو في ائتلاف دولة القانون حضر وشاهد استعراضات هذه الميلشيات؟".

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع