1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

العراق: "الذكي" ينافس الكاميرا في الإنتاج الإعلامي

أصبح تصوير التقارير الصحفية والأفلام السينمائية القصيرة لا يقتصر على الكاميرات الرقمية الخاصة، وإنما حل الهاتف الذكي محلها ليأخذ مكانته في هذه الصناعة،DWعربية رافقت مستخدمي هذا الأسلوب التصويري الجديد.

"ثلاثة اثنان واحد كيو" بهذه الجملة بدء محمود عاشور عبد الله، تصوير مشهد جديد من فيلمه القصير (بغداد) الذي يعتزم إنهائه بعد شهر ونصف، مستخدماً هاتفه المحمول، ليكون مكملاً لسلسلة أفلامه القصيرة وتقاريره الصحفية التي صورها بأسلوب جديد.

وتعود قصة عبد الله مع عالم الإخراج السينمائي والإنتاج التلفزيوني عبر جواله المتنقل إلى مطلع العام الحالي، عندما كان مصوراً صحفياً لإحدى الفضائيات العراقية. وأثناء تغطيته لإحدى النشاطات الاجتماعية في العاصمة العراقية بغداد، تعرض حينها لمضايقات أمنية مانعين إياه من التصوير. هذه الحادثة أرغمته على اعتزال الكاميرا المحترفة والاستعانة بهاتفه الذكي في تغطية النشاطات الصحفية وصناعة التقارير الاعلامية والأفلام القصيرة.

الجوال الذكي.. مصدر رئيس في التصوير

Mobile a new competitor in the world of journalism, Baghdad, Iraq. Iraq, Baghdad, Nov, 5,2013. zugeliefert von:Chamselassil Ayar copyright: DW/Munaf Al Saidy

التصوير بالهاتف الذكي يجنب الصحفيين العراقيل البيروقراطية والامنية

يقول عبدالله في حوار مع DWعربية: "بدأت القنوات الفضائية وقنوات التواصل الاجتماعي كـ(اليو تيوب) تستعين بصحافة الهواتف الجوالة كمصدر رئيس في نشراتها الإخبارية خصوصاً في نقل الأحداث الساخنة والمواضيع المهمة بل وباتت تعتمدها كبديل عن الكاميرات المحترفة".

ويضيف عبد الله (21 عاماً)، الذي أنهى للتو حديثه مع بطل فليمه القصير عن سيناريو المشهد: "لقد أتاح لي التطور التكنولوجي الهائل في الهواتف الذكية الاستعانة بها كلياً في صناعة العديد من التقارير المصورة والأفلام القصيرة".

"كثرة المضايقات الأمنية التي أتعرض لها خلال عملي الصحفي من قبل الاجهزة الأمنية، دفعني إلى التخلي عن الكاميرا المحمولة والاستعانة بهاتفي الذكي أثناء تغطية المواضيع الاجتماعية بصورة عامة والأمنية خاصة"، يؤكد عبدالله.

ويتعرض العديد من مراسلي ومصوري القنوات الفضائية سواء كانت المحلية منها أو العربية والدولية إلى مضايقات وانتهاكات من قبل بعض منتسبي القوات الأمنية وخاصة أثناء تغطيتهم الإعلامية في شوارع بغداد، رغم حصولهم على التصاريح الأمنية الخاصة بهذا الأمر.

"Story Maker"

Julia Shaw, Director of the Center IMCK, Sulaymaniyah, Iraq. Iraq, Baghdad, Nov, 5,2013. zugeliefert von:Chamselassil Ayar copyright: DW/Munaf Al Saidy

جوليا شو، مديرة المركز الإعلامي المستقل في كردستان IMCK

الصحفية مها حسين جاسم تلقت بدورها دورة تدريبية عن كيفية استخدام الموبايل في تغطية الأخبار والتقارير من قبل "المركز الإعلامي المستقل في كردستان IMCK" على تطبيق برنامج "Story Maker" على أجهزة الموبايل التي تعمل بنظام الاندرويد.

وتقول مها (20 عاماً) إن "تطبيق (Story Maker) مكنني من تصوير وصناعة القصص الخبرية والسينمائية وبثها عبر الإنترنت بأسرع وقت". ويتيح "Story Maker" للمستخدم صناعة قصص اخبارية مصورة وانتاجها (صوتا وصورة) عن طريق الجوال، وبثها عبر الإنترنت دون تعقب صانع هذه القصص.

وتضيف مها في حوار مع DWعربية أن "استخدام هاتفي الجوال ميدانياً اختصر لي الكثير من الوقت ووضعني في مقدمة الصحفيين المتنافسين على نقل الحدث كسبق صحفي"، مبينة أن جوالها أصبح جزءا مهماً في عملها ومكملاً في الكثير من الأحيان لكاميرتها المحمولة.

وتشير الصحفية العراقية إلى أن "استخدام الكاميرا في بغداد أصبح شيئاً مألوفاُ لدى عامة الناس والكثير منهم يرفض الحديث إلى لقنوات الفضائية، بينما يكون الإقناع أسهل عند استخدام الموبايل". وتنشغل مها حالياً بالعمل على إنتاج فيلم سينمائي قصير لإحدى المسابقات الدولية.

40 صحافياً وناشطاً مدنياً يعمل على التطبيق في العراق

من جهتها تقول جوليا شو، مديرة الـIMCK""، إن "المركز تبنى فكرة مشروع تطبيق جديد أطلق عليه (Story Maker) لتدريب الصحفيين العراقيين على استخدام تطبيقات أجهزة الهواتف الذكية التي تعمل بنظام الاندرويد".

وتضيف شو في حوار مع DWعربية: "على الرغم من أن صحافة الموبايل لا تزال حديثة في العراق إلا أنها أخذت تنتشر بشكل سريع في ظل تعدد وسائل الاتصال... درب مركزنا نحو 40 صحافياً وناشطاً مدنياً من مختلف المدن العراقية".

ويُستخدم برنامج Story Makerفي الوقت الراهن في أربع دول عربية هي العراق ومصر وتونس والمغرب، و"يمكن الصحفيين من عمل تقاريرهم في الظروف الصعبة وبأسرع وقت دون الحاجة إلى الأدوات التقليدية للصحافة كالكاميرا المحمولة مثلاً".

وتأسس الـIMCK"" في كردستان العراق في عام 2008 ويعمل على إعداد وتدريب الصحفيين العراقيين بمختلف الفئات والاختصاصات الإعلامية. ويعتبر هذا المركز الأول والوحيد في العراق في مجال تدريب استعمال الموبايل في إعداد القصص الصورية والمسجلة الصوتية.

جانب من Iraq, Baghdad, Nov, 5,2013. zugeliefert von:Chamselassil Ayar copyright: DW/Munaf Al Saidy

جانبي من ورشات التدريبية التي يقوم بها المركز الإعلامي المستقل في كردستان IMCK

إقبال متزايد على الهواتف الذكية

علي محسن، صاحب أحد متاجر بيع الأجهزة الالكترونية من كاميرات وهواتف ذكية في بغداد يقول في حديث مع DWعربية: "هناك إقبال كبير على شراء الهواتف الذكية من قبل جميع فئات المجتمع وخاصة الشباب". وزاد بالقول: "كما أن كثرة الطلب على الهواتف الذكية ساهم بشكل كبير على انخفاض أسعار الكاميرات الرقمية وتراجع مستوى الطلب عليها في الأسواق العراقية، وذلك لما تحتويه هذه الهواتف من كاميرات تعمل بأنظمة وتقنيات عالية".

ويضيف محسن (30 عاماً): "بفضل تعدد الوسائل التي تحتويها الأجهزة المتطورة، أصبح من النادر خلال الآونة الأخيرة الطلب على ألأجهزة القديمة وغير المتطورة، والتي شح تواجدها في الأسواق".

وعلى خلفية الثورات والإحداث التي شهدها العالم العربي ما يعرف بـ"الربيع العربي"، صمم مجموعة من المطورين لبرامج الهواتف الذكية التي تعمل بنظام الاندرويد في الولايات المتحدة الأمريكية تطبيق Story" Maker"، لتسهل عمل الصحفيين والناشطين المدنيين في نقل الإحداث في تلك الدول عن قرب عبر أجهزتهم المحمولة دون الحاجة إلى استخدام الكاميرات ومعداتها.

مختارات