1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

منوعات

العثور على مستوطنات بشرية في قاع بحر البلطيق

قبل 10000 عام، كانت السواحل التي نعرفها اليوم تقع في عمق اليابسة. ثم ارتفع منسوب مياه بحار العالم بمقدار 100 متر تقريبا، فغمرت المياه المدن والقرى التي كانت ساحلية آنذاك، ومنها مثلا الإسكندرية ومستوطنات بحر البلطيق.

default

علماء الآثار ينقبون تحت الماء عن بقايا مستوطنات بشرية في بحر البلطيق

قبل ثمانية آلاف عام لم يكن بحر البلطيق بهذا الاتساع. جزء كبير منه كان أرضا يابسة، لكن ذوبان الجليد وارتفاع منسوب مياه البحار جعل المياه تغمر مساحات شاسعة من الأراضي. تماما كما هو حال المدن التي كانت تقع على شواطئ اليونان ولبنان أو فلسطين أو مدينة الإسكندرية القديمة، والتي توجد أطلالها اليوم تحت المياه.

وقد وجد علماء الآثار الألمان قرى ومستوطنات بشرية من العصر الحجري في قاع بحر البلطيق قبالة السواحل الألمانية وعثروا فيها على حوالي 6000 تحفة وأداة أثرية يعود أقدمها إلى ثمانية آلاف وخمسمائة عام. واستدلوا من هذه الُّلقى الأثرية على أنها تعود لبشر امتهنوا مهنة الصيد والزراعة البدائية. كما عثر العلماء على بقايا طعام أولئك السكان، مثلا عثروا في الطبقات السفلى على بقايا عظام أسماك ِ مياه ٍحلوة، وفي الطبقات العليا على عظام حيوانات بحرية تعيش في المياه المالحة كالحيتان وحيوان الفقمة.

سيناريو قد يتكرر قريبا

Karte Versunkene Siedlungen durch Klimawandel

يشير اللون الأخضر الداكن إلى اليابسة اليوم ويشير الأخضر الفاتح إلى يابسة غمرتها المياه قبل 10000 سنة، وتشير البقع الحمراء إلى قرى ومستوطنات بشرية غمرتها المياه قبل 5 إلى 10 آلاف عام

وحسب العلماء هناك عاملان أديا إلى تكوّن بحر البلطيق بشكله الحالي: انخفاض مستوى الأرض حيث يوجد البحر الآن وذوبان الطبقة الجليدية الاسكندينافية، التي كان ارتفاع الجليد فيها يبلغ ثلاثة آلاف متر. وحين ذابت هذه الطبقة الجليدية وطبقات جليدية في مناطق أخرى من العالم، ارتفع منسوب المياه في بحار العالم ومحيطاته بمقدار 100 متر وغمرت المياه مساحات شاسعة من المناطق الساحلية.

وهذا السيناريو يمكن أن يحدث مرة أخرى في المستقبل القريب إذا واصلت درجات حرارة الأرض بالارتفاع. لكن، وإذا كان عدد سكان ساحل بحر البلطيق قليلا جدا آنذاك، فإن ارتفاع منسوب مياه البحار في المستقبل قد يعني أن يفقد مليار إنسان في آسيا وحدها أرضهم ووطنهم بعد ثلاثين عاما من يومنا هذا.

مختارات