1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

أخبار

العاهل المغربي يلغي عفوه عن إسباني مدان بجرائم اغتصاب أطفال

ألغى العاهل المغربي العفو الذي أصدره عن اسباني مدان باغتصاب 11 طفلا، بعد مظاهرات عارمة في عدد من المدن للتنديد بقرار العفو. وحسب القصر، تمّ سحب العفو نظرا لحدوث "اختلالات"، ولـ"خطورة" ما قام به المدان.

قرر العاهل المغربي الملك محمد السادس مساء يوم الأحد (4 أغسطس/ آب 2013)، سحب عفوه عن اسباني حكم عليه القضاء بالسجن 30 عاما بعد إدانته باغتصاب 11 طفلا مغربيا، وذلك في خطوة "استثنائية" ترمي إلى تهدئة الاحتجاجات الواسعة التي عمت البلاد بعد الإفراج عن المعفي عنه ومغادرته الأراضي المغربية.

وقال الديوان الملكي في بيان أوردته وكالة الأنباء المغربية الرسمية، إن الملك محمد السادس "قرر سحب العفو الملكي الذي سبق وأن استفاد منه المسمى دانييل كالفان فيينا الإسباني الجنسية"، موضحا أن "هذا السحب الاستثنائي (...) يأتي اعتبارا للاختلالات طبعت المسطرة، ونظرا لخطورة الجرائم التي اقترفها المعني بالأمر، وكذا احتراما لحقوق الضحايا".

وأشار البيان إلى أن العاهل المغربي "أصدر أوامره لوزير العدل، قصد التدارس مع نظيره الإسباني بخصوص الإجراءات التي يجب اتخاذها عقب قرار سحب هذا العفو". وأشار البيان إلى أن محمد السادس أمر أيضا بفتح تحقيق "معمق من أجل تحديد المسؤوليات ونقاط الخلل التي قد تكون أفضت لإطلاق السراح الذي يبعث على الأسف"، موضحا أنه لم يتم إبلاغ الملك بخطورة الجرائم الدنيئة" التي أدين بها الاسباني، ومعربا عن "أسفه" للإفراج عنه.

إجراءات ما بعد سحب العفو

epa03811644 Moroccans protest against the release of a Spanish paedophile, Daniel Fino Galvan who raped 11 local children and was sentenced to 30 yeaas in jail, during a demonstration in Rabat, Morocco, 02 August 2013. Moroccan King Mohammed VI granted a royal pardon to 48 jailed Spaniards, amongst them Galvan, after a visit of Spanish King Juan Carlos. Gavin was convicted and jailed 18 month ago. EPA/Abdelhak Senna +++(c) dpa - Bildfunk+++

بعد قرار العفو، خرجت مظاهرات في عدد من المدن المغربية، تعرضت لقمع شديد من قبل السلطات الأمنية المغربية.

تجدر الإشارة إلى أن الديوان الملكي أعلن يوم الأربعاء الماضي، عن موافقة العاهل المغربي بعد التماس من نظيره الاسباني الملك خوان كارلوس خلال زيارته الأخيرة للمغرب بالعفو عن 48 سجينا اسبانيا، ولكن قرار العفو أثار ضجة في البلاد بعدما تبين أن أحد المعفي عنهم ويدعى دانييل كالفان فينا وهو في العقد السادس من عمره، تمت إدانته باغتصاب 11 طفلا مغربيا وحكم عليه بالسجن 30 عاما قضى منها خلف القضبان في سجن القنيطرة أقل من عامين.

وفي بيانه يوم السبت، أكد الديوان أن الملك "لم يكن قط ليوافق على إنهاء إكمال دانيل لعقوبته بالنظر لفداحة الجرائم الرهيبة التي اتهم بها". وبحسب وسائل إعلام في كلا المملكتين فان المعفي عنه غادر الأراضي المغربية يوم الخميس، متوجها إلى إسبانيا. ومن ثمة يتحتم على السلطات المغربية الطلب من نظيرتها الاسبانية إلقاء القبض عليه.

وفي هذا السياق قال السفير الاسباني في المغرب البرتو نافارو لصحيفة "إل بايس"، إن البلاغ الملكي المغربي "يمهد الطريق" أمام طلب تتقدم به الرباط إلى مدريد لكي يقضي المعفي عنه مدة العقوبة المتبقية له، أي 28 عاما، في السجن في اسبانيا.

غضب واحتجاجات

ولم ينجح قرار سحب العفو في تهدئة الشارع المغربي، الذي خرج في مظاهرات في عدد من المدن المغربية، تعبيرا عن غضبه من قرار العفو عن مغتصب الأطفال الإسباني، والتي تعرضت لقمع شديد من قوات الأمن، خاصة تلك التي نظمت أمام مقر البرلمان المغربي في العاصمة الرباط والتي أصيب فيها عشرات الجرحى جراء تعنيف قوات الأمن لهم.        

ويعتزم المحتجون الاستمرار في تحركهم، مطالبين بالكشف عن ملابسات القضية. ودعت بعض منظمات المجتمع المدني إلى تظاهرات جديدة في الدار البيضاء والرباط الأسبوع المقبل. ولم يقف الاستياء الشعبي عند حدود المغرب بل تعداه إلى اسبانيا حيث أعلن الحزب الاشتراكي الاسباني المعارض السبت انه سيستجوب وزير الخارجية بشأن العفو. وقال الحزب في بيان أن نائبة رئيس الحزب الاشتراكي ايلينا فالنسيانو "تعتبر العفو عن شخص محكوم بالسجن ثلاثين عاما لاعتدائه على 11 طفلا أمرا غاية في الخطورة. وتطلب من الحكومة الاسبانية تقديم توضيحات على الفور".

وأضاف البيان أن الحزب يريد معرفة الجهة الحكومية التي اقترحت العفو عن هذا الشخص وان "كان الوزير تحقق من كون الأسماء المقترحة للعفو ملائمة ولا يمكن أن تسيء للبادرة المنسوبة للملك".

و.ب/ ح.ز (رويترز؛ أ.ف.ب)

مختارات