1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"الصراع بين فتح وحماس لن يؤدي إلى نشوب حرب أهلية"

شكلت المواجهات الأخيرة بين فتح وحماس تغيرا نوعيا في تاريخ الاقتتال بين الحركتين، وجددت المخاوف من نشوب حرب أهلية. لكن خبير الشرق الأوسط شتيفان فوبل يرى أن الظروف الصعبة التي يعيشها سكان غزة لن تجعلهم يدعمون خيار الحرب.

default

أحد التابعين لحركة فتح يعبر عن النصر بعد أن تمكن من الهروب من قطاع غزة

على إثر المواجهات الدامية الأخيرة بين شرطة الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة حماس وعائلة "حلس" الموالية لحركة فتح، فر العشرات من أفراد عائلة حلس إلى منطقة الخط الأخضر لنقلهم إلى الضفة الغربية. وكانت الاشتباكات اندلعت على خلفية رفض عائلة حلس مطالب الحكومة المقالة في غزة بتسليمهم عدداً من المشتبه بهم في اعتداءات على سيادة القانون، ومن بينها تفجير شاطئ غزة الذي وقع بتاريخ 25 من الشهر الماضي وأودى بحياة طفلة وخمسة نشطاء في كتائب القسام وذلك وفقا لمصادر وزارة الداخلية المقالة.

"صراع مبدأي ومحاولة لإثبات القوة"

Hamas Sicherheitstrupp

"أسباب الخلاف بين فتح وحماس كثيرة"

ويرى الخبير الألماني في شؤون الشرق الأوسط شتيفان فوبل، في مقابلة معه أجرتها إذاعة دويتشه فيله، أن أسباب الخلاف بين فتح وحماس كثيرة، حيث يقول: "هناك صراع مبدأي بين المجموعتين، ويتعلق الأمر قبل كل شيء بالعلاقة مع إسرائيل. أما نقطة الخلاف الأساسية الثانية، فتدور حول نظام الدولة وهل يجب أن تكون دولة علمانية أم إسلامية؟ أم إسلامية متشددة مثل حماس؟" ويضيف فوبل أن الأمر يتعلق أيضاً من ناحية أخرى بالسؤال حول من يبرهن أنه يملك القوة والوسيلة الناجعة لدعم أنصاره مشيراً إلى أن العلاقة بين حماس ومختلف تجمعات فتح في قطاع غزة كانت في الآونة الأخيرة عقيمة على الدوام.

أما عن احتمالات أن توصل الاصطدامات الحالية إلى نشوب حرب أهلية، فقد استبعد الخبير الألماني شتيفان فوبل هذا الأمر وشرح موقفه هذا بالقول: "من حيث المبدأ، لا يمكن استبعاد تطور من هذا النوع لكن في الوقت الحاضر أميل إلى القول بأن غالبية سكان غزة يعيشون في ضائقة كبيرة تجعلني لا أتخيل أنهم سيدعمون حرباً أهلية، ومن الصعب جداً أن يحدث مثل ذلك بسبب اعتماد غزة القوي أيضاً على الإمدادات من الخارج".

وفي الوقت الذي شدد فيه الخبير الألماني على أهمية دعم إسرائيل للرئيس عباس للتمكن من الإمساك بزمام الوضع في الضفة الغربية، لم يتوقع فوبل أن يتأتى ذلك عن أي نتائج بالنسبة إلى قطاع غزة، كما عبر عن اعتقاده بأن التطورات الراهنة ستؤدي إلى حدوث عدم استقرار قوي تتحرك فيه حماس وفتح بشكل مبطن من أجل السلطة وأن حماس قد تخضع لضغط مجموعات أكثر تطرفاً.

تقرير: "إسرائيل اشترطت على المرضى التعاون معها"

Fatah-Mitglieder fliehen vor Hamas nach Israel

أعضاء فتح يفضلون تسليم أنفسهم للإسرائيليين على البقاء في المواجهة أمام حماس

ومن جانبها، طالبت المؤسسات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني الفلسطيني بالتحقيق الجاد في الاشتباكات المستمرة بين الحركتين، وبالشروع الفوري في حوار وطني شامل يتجاوز الحركتين إلى مكونات الحركة السياسية الفلسطينية كافة "كون ذلك المدخل الوحيد لإخراج النظام السياسي من أزمته". وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أكد أمس الاثنين على حرصه على نقل الفارين من الاشتباكات مع الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة حماس في قطاع غزة إلى الضفة الغربية دون أن يؤدي ذلك إلى تفريغ القطاع من سكانه.

وبعد تنسيق مباشر من السلطة الفلسطينية في رام الله أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سمح بعبور نحو 180 من أفراد عائلة حلس إلى معبر "ناحل عوز"، بينهم أحمد حلس، القيادي البارز في حركة فتح والذي أصيب بجراح. لكن متحدث عسكري إسرائيلي قال إن الجيش أعاد في وقت لاحق 32 من عناصر فتح وعائلة حلس الذين فروا إليها، في وقت أعلن فيه عن قيام شرطة حماس باعتقال خمسة منهم لإجراء تحقيقات معهم.

واعتبرت إسرائيل سماحها بإدخال الفارين إلى أراضيها "بادرة إنسانية" إثر موجة القتال الدامية. لكن تقرير لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان الإسرائيلية، أكد أن أجهزة الأمن الإسرائيلية اشترطت على عشرات من الفلسطينيين المرضى الذين يعيشون في غزة ويطلبون العلاج في تل أبيب، الموافقة أولا على التعاون معها والعمل كعملاء. وجاء في التقرير أن عدد مواطني غزة الذين يسعون للعلاج في إسرائيل زاد أكثر من الضعف منذ ذلك الحين، لكن رجال الأمن عند معبر بيت حانون/إيريز بين إسرائيل وغزة يعيدون المتقدمين بطلبات بأعداد كبيرة نسبيا. ووثق التقرير لما يصل إلى 32 حالة من بينهم ضحايا مرض عضال قالوا "إنهم منعوا من الدخول للعلاج الطبي في إسرائيل بعد أن رفضوا الاستجابة إلى طلب رجال الأمن الإسرائيليين على الحدود بالإبلاغ عن ناشطين في غزة".

مختارات