1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

الصدفة تساعد على اكتشاف علاج يناسب واحدا في المائة من مرضى الإيدز

­ استطاع أطباء متخصصون في علاج السرطان في ألمانيا من علاج أحد مرضى الإيدز عن طريق الصدفة بعملية زرع نخاع عظام، إلا أن هذا العلاج لا يناسب سوى 1 بالمائة من حاملي فيروس اتش.اي.في.

default

الطبيب جيرو هوتر، من مستشفى شاريته في برلين

نبه أطباء في ألمانيا، قالوا إنهم عالجوا مريضا حاملا لفيروس إتش آي في المسبب لمرض الإيدز، أن إنجازهم الذي تم صدفة ليس فعالا إلا في نحو واحد في المائة من مرضى الإيدز. وكان خبر "علاج يشفي من الإيدز" قد تصدر الأنباء بعد أن ذكر الدكتور جيرو هوتر والدكتور إكهارد ثايل وهما متخصصان في سرطان الدم في مستشفى شاريتيه في برلين أنهما عالجا مريضا أمريكيا في سن الثانية والأربعين مصابا بمرض الإيدز بعملية زرع نخاع عظام في خطوة لا تبدو منطقية في التعامل مع المرض.

وجاء في تقرير في مجلة نيو ساينتست تناول الاكتشاف الذي قام به الطبيبان الألمانيان المتخصصان في أمراض الدم أن إمكانيات هذا الإنجاز ظهرت من خلال دراسات أجريت في أواخر تسعينيات القرن العشرين وكشفت عن أن هناك أشخاصا يتمتعون بمناعة مقاومة لفيروس إتش آي في المسبب لمرض الايدز. في مثل هؤلاء الأشخاص لا يمكن للفيروس أن يدخل ويدمر خلايا الدم البيضاء التي يصيبها ويدمرها في معظم الناس الآخرين. والفضل في المناعة المقاومة لديهم يعود إلى تحول طفري في المورث (الجين) الذي يعد "مقبض الباب" الجزيئي الذي يكتسب فيروس (إتش آي في) من خلاله سهولة الدخول إلى الخلايا.

بروتين مشوه هو الذي يحقق المناعة المقاومة للإيدز

Proteinmolekül

جزيء بروتين

وأشار تقرير نيو ساينتست إلى أن هذا البروتين المسمى (مانع الدخول سي.سي آر 5) قد تشوه في الأفراد ذوي المناعة المقاومة ومن ثم فهو يصد فيروس إتش.آي.في المسبب للإيدز بعيدا عن الخلايا البيضاء فيهم. وتبين بعد هذا الاكتشاف أن نحو واحد بالمائة من الأوروبيين يوجد بهم هذا التحول الطفري، مما يجعلهم متمتعين بمقاومة للفيروس، وكان لزاما أن يرثوا هذا التحول عن الأبوين كي تكون لديهم هذه المناعة. واستفاد الطبيبان هوتر وثايل من هذا حينما كانا يعالجان مريضهما من مرض سرطان ابيضاض الدم (اللوكيميا) الذي أصيب به إضافة إلى إصابته بفيروس إتش.آي.في، المسبب للإيدز. ولعلاج اللوكيميا، قام الطبيبان بالشيء المعتاد وبحثا عن متبرع بنخاع عظمي لتعويض ما فقده المريض من دم أثناء العلاج الكيماوي للقضاء على خلايا الدم السرطانية الموجودة. لكن النهج الجديد عند الطبيبين استهدف البحث عن متبرع به تحول طفري مضاعف مقاوم لفيروس إتش.آي.في. وكان هذا يعني أن الدم الذي نقل إلى المريض سيكون مقاوما لفيروس إتش آي في ومن ثم سيحول دون مهاجمته الخلايا البيضاء. وجاء في تحليل نيو ساينتست أن هذا هو ما حدث على ما يبدو ومعه قال هوتر أن مريضه قد "شفي من المرض".

محاولات متتابعة لعمليات زرع النخاع

وتجرى محاولات إجراء عمليات زرع نخاع عظمي في علاج مرض الإيدز منذ ثمانينيات القرن العشرين. وفي إحدى الحالات توفي مريض كان مصابا بالإيدز واللوكيميا متأثرا بالسرطان بعد شهرين ولكن تبين أنه لم يكن يحمل فيروس(إتش آي في). وهناك حالة شهيرة شهدها عام 1995 وصاحبها هو جيف جيتي وكان محاميا في سان فرانسيسكو برز في الدفاع عن مرضى الإيدز. فقد حصل جيتي على نخاع عظمي من قرد من فصيلة الرباح به مناعة مقاومة للفيروس. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أنه عاش 11 عاما لكنه توفي متأثرا بالإيدز والسرطان. وقالت الصحيفة إن عملية الزرع لم تحمه لكن اكتشاف علاج ثلاثي مضاد للفيروسات القهقرية في ذلك الوقت هو الذي أفاده. وسارع هوتر وثايل إلى إعلان أنه من المبكر للغاية الحديث عن علاج عام وواسع النطاق لمرض الإيدز. وهما يؤكدان أن إنجازهما هو دليل قوي من حيث المبدأ يكشف عن أن هناك أملا في علاجات تقضي على فيروس إتش آي فى. لكنهما ينبهان إلى أن العلاج الناجع للملايين من مرضى الإيدز مازال أمامه طريق طويل.

مختارات