1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الشركات الألمانية تتطلع إلى العودة إلى السوق الإيرانية

تنفس المستثمرون الألمان الصعداء، بعد التوصل إلى اتفاق إيراني-غربي يمهد لإلغاء العقوبات المفروضة على طهران، وهو ما يبشر بالنسبة لهم بعودة العلاقات الاقتصادية بين البلدين ويفتح أمامهم بالتالي السوق الإيرانية من جديد.

كلّما تحدث فولكر ترير، رئيس القسم التجارة الخارجية بالغرفة التجارية والصناعية الألمانية، عن إيران كشريك اقتصادي، كلّما ظهرت الحماسة على وجهه، فإيران حسب قوله لا تملك الموارد الطبيعية فحسب، وإنما "لها تاريخ اقتصادي طويل مع ألمانيا. كما أنها تتوفر على موروث اقتصادي وتجربة هامة في التصنيع"، كما يقول الخبير لـDW، الذي يؤكد أن هذه المعطيات تمكنه من أن يصبح شريكا قويا للشركات الألمانية.

ويعد الاستثمار الاقتصادي بين البلدين وفقا لمستواه الحالي الذي لا يتجاوز 3 مليارات يورو، ضئيلا. وإذا ما ألغيت العقوبات الدولية على إيران، فمن الواجب أولا تعديل أشكال التحويلات المصرفية، فمنذ أن دخلت العقوبات حيز التنفيذ

أصبحت التعاملات البنكية وصرف العملات في إيران أمرا شديدة الصعوبة، خاصة وأن طهران أجبرت على خفض عائداتها من النفط، وأخرجت من الأسواق المالية. وحول ذلك يقول، فولكر ترير أن العملات يجب أن تعود إلى إيران، لأن "التجارة لا تقوم إلا على المال، الذي هو أساسا، القلب النابض للاقتصاد".

ضرورة عودة المال إلى السوق الإيرانية

بدوره اعتبر دانييل بيرنبيك، مدير غرفة التجارة الخارجية في طهران، أن تعذر التحويلات المصرفية كان "من أكبر التداعيات الناجمة عن العقوبات، والتي كان لها تأثيرات مباشرة على الاقتصاد". ولاحظ بيرنبيك اهتماما متصاعدا لرجال الأعمال الإيرانيين بالحصول على معلومات حول ألمانيا، مستبعدا أن يكون هؤلاء في حالة نشوة مؤقتة فقط، بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق غربي- إيراني.

وعلى العموم يمكن للفرنسيين والألمان أن يعقدوا آمالا عريضة في استثمارات كبيرة مع طهران. وإذا كانت بعض وكالات الأنباء قد تحدثت عن "هجمة" استثمارية تعدها شركات أمريكية فور رفع العقوبات، فإن خبراء الاقتصاد الألمان استبعدوا أن تكون تلك الخطط قادرة على تحجيم المصالح الألمانية. ومن المستحيل حسب الخبراء، أن يختفي "العداء" الذي استمر لأكثر من ثلاثة عقود، بين الولايات المتحدة وإيران، بين يوم وليلة. في المقابل، يرجح فولكر ترير من غرفة التجارة الخارجية ارتفاعا سريعا لحجم الاستثمارات الألمانية في إيران إلى أكثر من عشرة بالمائة.

سمعة ألمانيا الطيبة

وما يميز الألمان عن غيرهم، أن لديهم السلع المطلوبة، وهي " نقاط القوة المعهودة لدى الألمان، كصناعة السيارات، والآلات والصناعة التطبيقية والفيزيائية"، كما يقول ترير، مؤكدا أن إيران بعدد سكانها الذي يبلغ 77 مليون نسمة معظمهم من الشباب، بحاجة إلى هذه السلع، بالذات تلك التي تمكن من إنشاء البنى التحتية والسوق الاستثمارية. ويتابع الخبير الألماني: "بالنسبة لنا إيران عملاق نائم".

إلى جانب هذه المعطيات، يشار إلى أن ألمانيا واقتصادها يتمتعان بسمعة جيدة جدا في إيران. وفي هذا الإطار يقول دانييل بيرنبيك: "يشارك حوالي ألف شخص في ورشات التأهيل والتكوين التي نقدمها"، مشيرا، إلى أن ألمانيا حافظت على سياسية التبادل العلمي بين البلدين، وكانت دائما تعد ورشات للتأهيل داخل ألمانيا حتى بالنسبة للحرفيين الإيرانيين، الذي يعاملون بنفس درجة خرجي الجامعات، وهذا ما فتح أمامهم هؤلاء آفاقا جديدة في مجتمعهم.

مواضيع ذات صلة