1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

الشرطة في عيدها: مواقف متضاربة

أطلق احتفال الشرطة بعيدهم ال91 مفارقتين تلفتان النظر. ففي الأنبار هددت الشرطة المتظاهرين الذين قاموا بتهنئتها، فيما دعت الشرطة في صلاح الدين بنحو شبه صريح إلى إلغاء قانون المساءلة والعدالة، تنسيقا مع المحتجين.

شرطة الأنبار تعترض على إلغاء المادة 4 إرهاب

في محافظة الأنبار (مركزها مدينة الرمادي، 110 كم غرب العاصمة بغداد)، يقول المدير العام لشرطة المحافظة الأنبار، اللواء هادي رزيج كسار، في حديث إلى (المدى برس) على هامش احتفالية بمناسبة عيد الشرطة أقامتها المديرية إن "الشرطة حققت انجازات وبطولات كثيرة يشهد لها التاريخ منذ تأسيسها قبل 91 سنة، وعيدها هو عيد الأمن للمواطنين".

ويضيف كسار "وفي هذه المناسبة نقول إن شرطة الأنبار لم ولن تكسرها شعارات من يريد إطلاق سراح الإرهابيين الذين قتلوا أبناء المحافظة"، مؤكداً أنها "لن تتوقف عن دحر الإرهاب الذي يريد العبث بأمن المحافظة واستقرارها".

في المقابل ، رد متظاهرو الأنبار بتهنئة شرطة المحافظة بعيدها . المتظاهرون يطالبون باثني عشر مطلبا من بينها، إطلاق سراح المعتقلين وإلغاء قانوني مكافحة الإرهاب والمساءلة والعدالة وتشريع قانون العفو العام،.

ويقول المتحدث الرسمي باسم المعتصمين في الأنبار، سعيد اللافي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "إخواننا في سلك الشرطة يستحقون التهنئة بمناسبة عيدهم لما قدموه من حماية للمتظاهرين في ساحة الاعتصام في الرمادي"، ويتابع "وجدنا أن قلوب قيادة شرطة الأنبار منفتحة كما أنهم اثبتوا جدارتهم في خدمة البلد".

ويؤكد اللافي أن "عشائر الأنبار وشبابها المتجمعون في ساحة الاعتصام أرادت من خلال المسيرة أن توصل رسالة الى العالم بأن أبناء المحافظة وأبناء العراق يطالبون بحقوقهم وليسوا أبناء حزب البعث وليسوا إرهابيين".

شرطة صلاح الدين تشكو المساءلة والعدالة

شرطة محافظة صلاح الدين التي تشهد تظاهرات مماثلة كان موقفها متضامنا مع المتظاهرين لا بل حتى داعما لمطالبهم التي ترفضها الحكومة كإلغاء قانون اجتثاث البعث.

وتؤكد شرطة محافظة صلاح الدين، (مركزها تكريت، 170 كم شمال العاصمة بغداد)، أنها وبالرغم من مشاركتها الفاعلة في مكافحة الجماعات المسلحة خلال الأعوام التي تلت التغيير في العراق، التي قدمت خلالها 3228 من منتسبيها بين قتيل أو جريح، تعاني الأمرين من إجراءات المساءلة والعدالة وقبلها الاجتثاث، مما تسبب بحرمان الكثير من أولئك الضحايا وعائلاتهم من استحقاقهم التقاعدية.

ويقول قائد شرطة صلاح الدين، اللواء الركن جمعة عناد، في كلمة له خلال الحفل الكبير الذي اقامته المديرية بمناسبة عيد الشرطة العراقية، إن "شرطة المحافظة مرت بظروف صعبة ما تزال تحاول تجاوزها لتحقيق الأمن والاستقرار".

وبيّن عناد أن "شرطة صلاح الدين حققت نتائج مهمة على طريق ملاحقة الجريمة تمثلت بضبط 22 عصابة وتحرير أكثر من 20 مختطفاً خلال العام 2012 الماضي".

من جانبه، قال المسؤول الإداري في قيادة شرطة صلاح الدين، العقيد عبد الله احمد، إن " الاجتثاث وما يتعلق به من تبعات ما تزال كالسيف المسلط على رقابنا وتسببت بحرمان العشرات من عوائل الضباط والمنتسبين من استحقاقهم برغم وقوفهم بوجه الإرهاب على مدى السنوات التسع الماضية"، مطالباً وزارة الداخلية بضرورة "تسريع إجراءاتها الإدارية والقانونية لحسم ملفات صرف رواتب المتقاعدين والجرحى والشهداء وتجاوز الروتين كجزء من الوفاء لمن ضحى في سبيل الواجب والوطن".

ويواصل الآلاف من أهالي صلاح الدين اعتصامهم قرب الجامع الكبير وسط تكريت وقرب جامع الرزاق وسط سامراء، (40 كم جنوب تكريت)، في ميدان أطلقوا عليه اسم "ميدان الحق"، وبالقرب من جامع الفتاح وسط قضاء بيجي، (40 كم شمال تكريت)، تضامناً مع أقرانهم في الأنبار وغيرها من المناطق ذات الأغلبية السنية، ويعد إلغاء قانون المساءلة والعدالة من أهم مطالب هؤلاء الذي يؤكدون أن صلاح الدين من أكثر مناطق العراق تضررا به.

م.م/ ز أ ب. المدى برس