1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الشرطة الألمانية تنقذ شابا لبنانيا وتتعرض للمهاجمة من قبل المعتدين

نددت الحكومة الألمانية اليوم باستمرار حوادث الاعتداء على أجانب في البلاد من قبل من أسمتهم فئة قليلة معزولة عن المجتمع، جاء ذلك على خلفية قيام 15 شابا بالاعتداء على ثلاثة أجانب بينهم شاب لبناني أنقذته الشرطة في آخر لحظة.

default

أعلنت الشرطة الألمانية أن لبنانيا في الثالثة والعشرين من العمر أصيب بجروح طفيفة اثر تعرضه للضرب في مدينة صغيرة في ألمانيا الشرقية سابقا على أيدي مجموعة من حليقي الرؤوس المعروفين بكرههم للأجانب. وقالت الشرطة إن مجموعة من نحو 15 شخصا "ينتمون إلى أوساط مثيري الشغب" في المدينة قامت منتصف ليلة الأحد ـ الاثنين (23ـ24 أغسطس/ آب) بالاعتداء على ثلاثة أجانب في بلدة تاوخا القريبة من لايبزيغ في ولاية ساكسن الألمانية بعد أن شتموهم بكلمات بذيئة مليئة تنم عن العداء للأجانب.

وفيما تمكن اثنان من الثلاثة من الفرار أوقع الشخص الثالث، وهو شاب لبناني عمره 23 سنة، في قبضتهم وأخذوا يضربونه ويركلونه بعدما وقع على الأرض إثر قذفه بقنينة على ظهره. ومن حسن حظ الأخير أن دورية للشرطة سارعت إلى مكان الحادث بعد الاتصال بها وأنقذت اللبناني في آخر لحظة ونقلته إلى سيارتها، الأمر الذي لم يعجب المهاجمين، الذين قاموا أيضا بمهاجمة الدورية وأصابوا شرطيين منها بجروح طفيفة وسيارة الدورية بأضرار.

وتمكنت دورية الشرطة بعد استدعاء تعزيزات لها على الأثر من اعتقال عشرة مشتبه بهم تراوح أعمارهم بين 17 و22 سنة أحيلوا إلى قاضي التحقيق بتهمة الإخلال بالأمن والاعتداء الجسدي على مدنيين وعلى أفراد الشرطة مع توجيه شتائم وإهانات. وتم فيما بعد الإفراج عنهم، لكن الإجراءات القانونية والقضائية ضدهم سوف تتواصل. وحسب النيابة العامة في مدينة لايبزيغ، الواقعة في شرق ألمانيا، فإن "دوافع الجريمة ما تزال غير واضحة، لكن هناك مؤشرات على عداء للأجانب".

يشار هنا إلى أن ألمانيا وخصوصا المناطق التي كانت تابعة في السابق لألمانيا الشرقية قبل الوحدة، شهدت تناميا ملحوظا للاعتداءات العنصرية على أجانب.

تنديد رسمي ومطالبات بتشديد العقوبات

Fremdenfeindlicher Mordversuch - Protest in Potsdam

قطاع كبير من المجتمع الألماني يقف ضد العداء للأجانب (من مظاهرة سابقة ضد حوادث الإعتادء على أجانب)

ونددت الحكومة الألمانية ممثلة بالناطق الرسمي لها وبالمتحدثين باسم وزارتي الداخلية والعدل باستمرار حوادث العداء للأجانب من قبل فئة قليلة من الشعب الألماني تصل أحيانا إلى العنف الجسدي. وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة أولريش فيلهلم ردا على سؤال لـ دويتشه فيله إنه لا بد من عزل الأفكار المعادية للأجانب في المجتمع الألماني وخلق مناخ سلمي تسامحي وتعاوني بين كل الفئات.

وأضاف المتحدث قائلا إن على الدولة "استخدام الوسائل التي تملكها من شرطة وقضاء والبحث من جديد في رفع سقف العقوبات ضد لمواجهة هذه الأعمال واستخلاص الدروس مما يحصل وبحث ما إذا كانت الوسائل الرادعة التي عدّلت في السنوات الأخيرة تحتاج مجددا إلى تعديل". وتابع المسؤول الألماني قائلا إن في المجتمع الألماني عدد وفير من الجمعيات ومن حركات المجتمع المدني، والكنيسة، والنقابات، والروابط الرياضة التي تعمل موحَّدة لصد مثل هذه التيارات المعزولة.

من جانبها قالت المتحدثة باسم وزارة الداخلية الاتحادية غبريابه هيرماني ردا على سؤال لـ دويتشه فيله إن وزارتها تدين بشدة بالطبع اعتداءات اليمين المتطرف على الأجانب. لكن ممثل وزارة العدل تورستن باور، أقر بضرورة إعادة النظر في العقوبات التي تصدر عن المحاكم الألمانية في حق المعتدين على الأجانب لجهة زيادتها، لكنه ذكَّر بأن القضاء في ألمانيا سلطة مستقلة والقوانين فيها تمنع السلطات الأخرى من التعليق على الأحكام التي تصدر عنه.

الكاتب: إسكندر الديك

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات