1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

الشراسة الأمنية "لدولة العراق ألإسلامية "

يتابع جاسم محمد مشهد العنف المتكرر بشكلٍ شبه يومي في بغداد على وجه الخصوص وبعض المحافظات ، محللا أسباب التفجيرات الإرهابية التي تستهدف المناطق ذات الغالبية الشيعية، وآخرها تفجيرات يوم 17 شباط 2013.

default

اعترف تنظيم ما يسمى" بدولة العراق الإسلامية " الجناح المحلي للقاعدة بأنه كان وراء التفجيرات.

إن وتيرة التفجيرات زادَت منذ بدا عام 2013 وأنموجة من الهجمات الانتحارية استهدفت أهدافاً شيعية ، وسط خلافاتالكتل السياسية وفي ظل احتجاجات ألانبار ضد الحكومة تتواصل منذ شهر كانونألثاني 2013 ، لكن المحتجين يرفضون دعوات العنف وينأون بأنفسهمعن الجماعات المتطرفة مثل تنظيم القاعدة او جناحه المحلي "دولة العراق الإسلامية ". وكانت بين هذه الموجات عمليات لكواتم والعبوات اللاصقة والاغتيالات في بغداد والمحافظات والتي لا تحظى بالتغطية الإعلامية لكن أهالي بغداد يداو يشعرون بان موجات العمليات الإرهابية في تصاعد وربما الأيام والأسابيع القادمة سوف تشهد تصعيدا أكثر ، وهي محاولة لخلق الفوضى واستعادة حواضنها السابقة .

لقد فشلت النخب السياسية العراقية في عملية الشراكة الوطنية وبدأت تعيش دوامة الأزمات وتدويرها على مدار السنة وسط تصعيد خطاب الفرقاء السياسيين لتدفع بالوضع الأمني الى حد التدهور والذي أصبح متزامنا مع كل أزمة سياسية . التنظيمات الجهادية والإرهابية ، لم تكن بعيدة عن المشهد السياسي ليكون ردها بالحزام الناسف وكاتم الصوت مع كل أزمة ، من أجل إثارة الفوضى .

"دولة العراق الإسلامية"

هو "تنظيم" مسلح يعتبر مظلة لعدد من الجماعات الإسلامية التي تدعي الجهاد وتأسست في 15 أكتوبر 2006 فيالعراق و ظهرت من خلال عدد من الجماعات قبل الإعلان عن تأسيس "الدولة الإسلامية "تم دعم وموالاة هذا التنظيم من قبل عدد من المجموعات المتمردة بما فيها من سبقتها مثل مجلس شورى المجاهدين في العراق ،، جند الصحابة، التوحيد والسنة، جيش الطائفة المنصورة وعدد من الجماعات والتي يصنف أتباعهاوهي تهدف لإقامة دولة الخلافة الإسلامية في المناطق الغربية من العراق. وتتركز في محافظات ديالى،الأنبار،نينوى ،صلاح الدينوأجزاء من بابل وقد " بايعت " ابو عمر البغدادي أميرا لها . وفي 18 نيسان 2010 قتل أبو عمر البغدادي / حامد الراوي وأبو أيوب المصري / حمزة المهاجر زعيم القاعدة في العراق في عملية عسكرية قادتها نخبة من الدفاع العراقي .

ألشراسة الأمنية

أن تنظيم دولة العراق الإسلامية يختلف في إمكانياته اي في نوعية مقاتليه أكثر من تنظيم القاعدة او أجنحتها المحلية الأخرى في اليمن وأفغانستان الذي يقتصر دورهم على حمل السلاح الكلاشنكوف او تنفيذ عمليات انتحارية بحزام ناسف . ان قراءة إصدارات وتصريحات التنظيم على مواقعه الجهادية المعتمدة تفيد بان دولة العراق تقوم بأعداد مقاتليها في دورات عسكرية وأمنية تمتد الى عام تقريبا تتضمن تدريبات قتالية عنيفة بالإضافة الى دروس في الامن والاستخبار واستخدام التنظيم وصف ضابط للمقاتلين ليعكس الكفاءة العسكرية .

وهذا ما جعل التنظيم يقوم على أساس الشراسة الأمنية أكثر من العسكرية . وقد اعترف التنظيم في إصداراته بان مرحلة الزرقاوي حتى 2006 كانت قائمة على الشراسة العسكرية وليس الأمنية واستمرت في عهد أبو عمر البغدادي حتى مقتله في 2010 لتبدأ مرحلة جديدة قائمة على امن المعلومات والاستخبارات بالإضافة الة التدريب العسكري .

وهذا بات مرجحا أكثر من خلال عمليات التنظيم التي استهدفت أهداف نوعية ، مثل هكذا عمليات بالتأكيد تحتاج إلى عمل استخباري وامني داعم للجهد العسكري ،لذا بدون شك استطاع التنظيم من اختراق مؤسسات الأمن والدفاع العراقية وبسهولة من خلال إظهار اللياقة والمرونة في التحرك والكفاءة في تنفيذ العمليات ومن بينها عمليات تهريب سجناء التنظيم من سجن محافظة صلاح الدين ومن مديرية الجرائم الكبرى وغيرها من الأهداف .

ألخطاب الطائفي

ان خطاب دولة العراق الإسلامية قد يكون اكثر تطرفا من تنظيم القاعدة المركزي الذي يسمي الطائفية بعينها ويستهدف قتل الشيعة واستباحة دمهم من اجل خلق الفرقة مابين العراقيين ، في نفس الوقت هي تستهدف المكون السني في العراق فقد سبق ان عانى هذا المكون من سلطة القاعدة حتى ظهور الصحوات العراقية / ابناء العراق2005 ـ 2006 لتصعد من المواجهات مابين الصحوات والقاعدة . هذا التصعيد تضمن اغتيال الملا ناظم ألجبوري في 26 كانون الثاني 2012 في بغداد، واستهدف الشيخ ابو ريشة مؤسس الصحوات وعمليات تفجير انتحاري. فقد استهدف التنظيم ألصحوات شباط 2013 في التاجي شمالي العاصمة بغداد خلال استلام رواتبهم في منطقة هور الباشا الواقعةفي منطقة التاجي وقالت جماعة "دولة العراق الإسلامية " إنها مسؤولة عن اغتيال ألنائب عيفان العيساوي وكان العيساوي أحد العقول المدبرة لتشيكل مجالس الصحو ة.

ألعمل ألاستخباري

وفي تقارير سابقة اعترف التنظيم بانه استخدم جميع الخيارات لتجنيد ضباط عراقيين في الدفاع والأمن ومن بين تلك الخيارات هي استخدام النساء في التوريط الجنسي او التجنيد الإجباري تحت الضغط ، هذه الوسائل تعكس وجود مؤسسة أمنية استخبارية نشطة أكثر من ميليشيا . وما يعزز ذلك اعترافات اغلب المعتقلين بأنهم سبق ان خدموا في دوائر ومؤسسات أمنية او فنية عراقية قبل عام 2003 .

ويوجد مابين الحركات والتنظيمات الجهادية ومنها تنظيم دولة العراق الإسلامية تنسيق وتعاون واجتماعات محلية وإقليمية لتبادل الخبرات والمعلومات واختيار الأهداف ،خاصة في العمليات الواسعة / الغزوات .

المؤسسة الأمنية العراقية

لا يمكن تحميل المؤسسات الأمنية بالكامل مسؤولية التدهور الأمني في بغداد والمحافظات بقدر ما هي مسؤولية حكومة الشراكة كاملة . المراقبون للشأن العراقي في الغالب يلقون باللائمة على المؤسسات الأمنية وحدها ! وتطلب إيجاد الدعائم السياسية لتوفير الأمن : بناء إستراتيجية أمنية ، ونظام معلومات ذكي في تعقب المطلوبين ، والمهنية والكفاءة بعيد عن سياسات الدمج واعتماد الضربات الاستباقية الى حواضن الإرهاب دون الاعتماد على نشر القوات على الأرض والمفارز، لكن ينبغي الأخذ في الحسبان مشكلة رئيسية وهي تسييس الأمن والدفاع والفساد والرشوة والتي أجمعت عليها البحوث والدراسات الأمنية بانها السبب وراء تدهور الأمن في العراق ،فلا يمكن بناء مؤسسات أمنية بدون نظام سياسي مستقر.ما يحتاجه العراق في الوقت الحاضر هو تفكيك ألأحزاب والعملية السياسية وإعادة الثقة بين المكونات العراقية بدلا من مشايخ الطوائف والحرب .

مواضيع ذات صلة