1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

الشبكات الاجتماعية والفشل في الحصول على وظيفة

كشفت دراسة أعدها معهد ديماب للأبحاث أن غالبية الشركات الألمانية تستخدم الشبكات الاجتماعية للتنقيب عن معلومات خاصة للمتقدمين للعمل لديها، وخبراء يدعون إلى توخي الحذر في نشر المعلومات الشخصية على الإنترنت.

default

التسلية والتعرف على أصدقاء جدد من أهم الدوافع لاستخدام الشبكات الاجتماعية على الانترنت

أظهرت دراسة أجراها مؤخرا معهد ديماب (Dimap) للأبحاث بطلب من الحكومة الألمانية، أن جل الشركات الألمانية تقوم بالتنقيب في شبكة الإنترنت عن معلومات شخصية للمرشحين، لاسيما في الشبكات الاجتماعية، على غرار "فيسبوك" و"تويتر" وغيرها، قبل موافقتها على طلبات التشغيل. ولا يتم التنقيب عن معلومات تتعلق بهوية الفرد وسلوكه فحسب، وإنما أيضا بقناعاته الشخصية أو حتى السياسية، فضلا عن البحث عن مواهبه المفضلة وطريقة معالجته للقضايا الشخصية والاجتماعية.

لكن ما تهتم به الشركات أيضا، التعليقات السابقة التي قام المرشح بنشرها حول زملاءه القدامى أو رئيسه السابق في العمل. والمثير للانتباه أن الأمر بات يعد امتحانا يجتازه المرشح غيابيا ولا يعرف شيئا عن تفاصيله أو نتائجه. إلا أن الشركات التي تمت مسائلتها ضمن الدراسة المعدّة، أقرت أن ربع المرشحين رُفضت طلباتهم بسبب المعلومات التي وصفت "بالسيئة" والتي تم العثور عليها في المواقع الالكترونية. وذكر المسئولون أنه خلال عملية التنقيب تتم مراجعة "فيسبوك" وغيرها من الشبكات الاجتماعية.

مخاطر الانترنت لا تؤخذ على محمل الجد

Facebok Logo

يعد موقع فيسبوك أحد أكثر المواقع الاجتماعية انتشارا بين أوساط الشباب العربي

في ضوء ذلك، تبقى التساؤلات مطروحة بشأن انعكاسات الشبكات الاجتماعية، خصوصا منها "فيسبوك" التي تعد الأكثر استخداما وانتشارا بين أوساط الشباب العربي، على المستقبل المهني لخريجي الجامعات. بالنسبة للأخصائيين، لا يمكن الجزم بخطر الشبكات الاجتماعية على المستقبل المهني، إذ أن مستخدم هذه الشبكات في نظرهم هو المسئول الوحيد عن المضامين التي يقوم بنشرها على الشبكة، كما ينبغي عليه أن يدرك أن الانترنت له ذاكرة غير متناهية ويخزن المعلومات لأمد بعيد. ومن ثمة على مستعملي الإنترنت الحفاظ على سمعتهم "الإلكترونية" كما توصي زوزانه كونيكه، أستاذة علم الاجتماع في جامعة دوسلدورف الألمانية، التي تشير إلى أن أي شخص في حياته اليومية "لا يركض نحو الآخرين للبوح بأسراره. وبالمنطق ذاته يجب التعامل مع الشبكات الاجتماعية".

وأعربت كونيكه في السياق ذاته عن أسففها من أن غالبية الشباب لا يأخذون مخاطر نشر المعلومات الشخصية على شبكة الإنترنت محمل الجد، والسبب في ذلك يعود بالأساس إلى طبيعة الانترنت، "إذ أنه يساعد على التغلب على الحياء، لأن مستخدمه يكون جالسا داخل محيطه المألوف، على طاولة مكتبه وداخل بيته. ولا يوجد هناك من يراقبه. وفي هذا الفضاء يشعر الإنسان بالثقة والراحة، ومن ثمة يكون أكثر قابلية للانسياق وتخطي المحظورات بما فيها الكشف عن أسرار خاصة وحساسة دون التفكير في النتائج".

للإشكالية وجه الآخر

قد يكون مخطئا من يعتقد أنه إذا استغنى عن حسابه في "فيسبوك" أو "تويتر" سيسلم من العواقب، إذ يقول كارستن بينوه وهو مهندس في مجال الإعلاميات والاتصالات ومتخصص في مجال حفظ المعلومات "إن الشركات وفي حال عدم عثورها على أي معلومات شخصية أو بروفايل للمرشحين، فإنها تنظر بعين الريبة إليهم وتشكك في قدراتهم على مجاراة عصر الانترنت". الأمر الذي يعني أن أرباب العمل ينطلقون من قناعة أنه على خريجي الجامعات وشباب القرن الحادي والعشرين أن تكون لديهم القدرة على ترك بصماتهم على الانترنت. وحسب كارستن بينوه فإنه وفقا لمتطلبات عصرنا الحالي، لا يجب علينا الهروب من الشبكات الاجتماعية، وإنما توخي الحذر في كل ما ننشره مشيرا إلى أنه ليس كل المعلومات المتواجدة على الانترنت يمكن حمايتها بتلك السهولة التي نشرت بها.

الكاتبة: وفاق بنكيران

مراجعة طارق أنكاي

مختارات