1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات عن ألمانيا

الشباب الألمان يفضلون التحادث عبر الانترنت بدلا من الالتقاء وجها لوجه

أظهر استطلاع للرأي في ألمانيا أن معظم الشباب يفضلون التحادث مع بعضهم عبر الإنترنت أو التواصل من خلال تبادل الرسائل القصيرة عبر الهاتف النقال، لعتقاداً منهم أن هذه هي الطريقة الأمثل للتواصل.

default

الدردشة عبر الإنترنت باتت أسرع وسيلة للتواصل

لا يملك الوالدان سوى أن يهزا رأسهما تعبيراً عن الدهشة إزاء ما يفعله ابنهما الذي لا يبعد سوى مائتي متر عن صديقه الحميم، لكنه يفضل التحدث معه على الانترنت بدلا من لقائه وجها لوجه. عن هذه الظاهرة التي بدأت تنتشر في ألمانيا يقول عالم النفس الألماني فلوريان ريباين من معهد سكسونيا السفلى للأبحاث النفسية: "إن هذه ظاهرة عامة وأن الشباب أصبحوا يعتقدون أنه من البديهي أن يتواصلوا مع أقرانهم عبر الانترنت، لاعتقادهم بأن ذلك أفضل من الاتصال ببعضهم البعض هاتفيا".

وحسب ريباين هناك عامل هام وراء هذا التوجه الجديد للأجيال الشابة، ألا وهو أن الشباب يحاولون تقمص أدوار جديدة في الانترنت لأن من يتحادثون معهم لا يرون سوى ما يكتبون في نوافذ الدردشة عبر الانترنت.

الانترنت ستار لإخفاء المشاعر الحقيقية

Szene aus dem Theaterstück Wer ist Andrei?

الانترنت مسرح لتقمص شخصيات جديدة

ويشير استطلاع أجراه معهد ألينسباخ الألماني لاستطلاعات الرأي بداية العام الجاري إلى أن 36 بالمائة فقط من الشباب بين سن 14 و 19 هم الذين يعتقدون بأن التخاطب الشخصي وجها لوجه هو الطريقة الأمثل للتواصل. كما أظهر الاستطلاع أن أغلبية الشبيبة يفضلون بعث رسائل قصيرة إلى أقرانهم أو الدردشة معهم على مواقع الانترنت أو مخاطبتهم بالبريد الالكتروني.

ويفسر ريباين هذه الظاهرة بأنها تتماشى مع المعطيات الجديدة للحياة وأن الشباب غير الواثقين في أنفسهم بالشكل الكافي والذين يشعرون بالإحراج بسرعة عندما يدخلون في محادثة مباشرة مع غيرهم، يفضلون اللجوء للإنترنت، فتجنباً للحرج يستخدمون الشبكة العالمية كدرع واق يحتمون به ويختفون خلفه.

ويقول البروفيسور الألماني غيرالد هوتر المتخصص في العلوم العصبية والنفسية والأبحاث الوقائية في جامعتي غوتينغين ومانهايم: "بما أن الكثير من الشباب لا يهتمون بالآخر ككل ولا يريدون سوى تبادل الأفكار معه فإن هذه الطريقة من التواصل كافية تماماً بالنسبة لهم. أما العلاقة الحية فإنها معرضة لأن تتضرر بسرعة ويتعكر صفوها، وقد تجبر على التشكيك في المواقف الشخصية والعدول عنها إلى مواقف الآخر" ويضيف هوتر بالقول: "باستطاعة الشاب الذي يتواصل مع آخرين على الانترنت أن يسيطر على نفسه أكثر مما لو كان اللقاء مباشراً، إذ ما عليه إلا أن يغلق نافذة الدردشة دون أدنى جهد إذا لم يعجبه الحديث".

التواصل الواقعي أفضل وسيلة لمعرفة الآخر

Händedruck

التواصل الواقعي أفضل وسيلة للتعبير عن المشاعر

ولكن هل من الصعب على مفضلي التواصل عبر الانترنت تفسير عواطف الآخر الحقيقي والواقعي بصرف النظر عما يبدو منه عبر نوافذ الدردشة؟ هذا هو بالتأكيد ما يحدث بالفعل، ففي هذا الإطار يؤكد هوتر على ضرورة التواصل الواقعي إذا أراد الإنسان معرفة مخاطبه بشكل أفضل، موضحاً بأن بعض الموسيقيين لا يستطيعون في وقت من الأوقات العزف على آلاتهم عند تعطل مراكز المخ الضرورية لذلك "يعطل الإنسان مراكزه المتخصصة في التعرف على مشاعر الآخرين وتفسير تعبيرات وجوههم دون حديث".

ويشار إلى أن هناك تزايداً في لجوء التلاميذ إلى الإنترنت لاستخدامه في مضايقة أقرانهم حيث أشار ريباين إلى أن دراسة حديثة أجراها باحثون بجامعة لويفانا لونيبرغ الألمانية أكدت أن حوالي 30 بالمائة من التلاميذ في المدارس الإعدادية في ألمانيا يعانون من المضايقة على أيدي أقرانهم وأن 37 بالمائة من التلاميذ الألمان أكدوا في استطلاع للرأي أنهم ضايقوا غيرهم من التلاميذ مرة على الأقل خلال الأشهر الثلاثة السابقة للاستطلاع.

(م. غ/ د ب أ)

تحرير: عماد م. غانم

مختارات

مواضيع ذات صلة