1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

الشباب الألماني متعطش لمعلومات حول الحرب العالمية الأولى

تثير الحرب العالمية الأولى اليوم اهتمام الشباب، فوفقاً لإحدى الدراسات فإن 77% ممن هم دون الثلاثين يودون معرفة المزيد عنها على الرغم من إهمالها في المدارس.

منذ أسابيع والرقم 1914 يتصدر أغلفة عدد لا يحصى من المجلات والمقالات وإعلانات الأفلام والمعارض، إنها السنة التي اندلعت فيها الحرب العالمية الأولى، وبحلول الصيف القادم سينقضي قرن على نشوبها. مؤخرا، تمّ تسجيل اهتمام منقطع النظير بأحداثها وتفاصيلها، كما يؤكد مسح أجراه معهد قياس الرأي الألماني "فورسا"، أشارت نتائجه إلى أن الشباب ما بين 14 و29 عاما على وجه الخصوص، يهتمون بشكل كبير بالتقارير والكتب الصادرة حول الحرب العالمية الأولى. الاستنتاج ذاته خلصت إليه مؤسسة دويتشه فيله حيث سجلت مشاركات تفاعلية كثيرة من قبل الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر حول الموضوع ذاته.

إهمال الحرب العالمية الأولى

Deutschland Kultur Presseschau Erster Weltkrieg 1914 Titelseiten

الحرب العالمية الأولى تتصدر المجلات والصحف.

لا يستعجب عالم النفس كارلوس كولبل من جامعة بايروث الألمانية من اهتمام الشباب بهذه الحرب رغم أن حصص التاريخ في المدارس "لا تركز على حقبة ما بين 1914 و1918، بل وهي مهملة مقارنة بفترة الحرب العالمية الثانية". وهذا بالذات ما يعزز فضول الشباب لمعرفة المزيد حول الحرب العالمية الأولى، يقول الخبير كولبل.

من جهة أخرى، خلص الخبير الألماني عبر دراسات قام بها إلى أن الحرب العالمية الأولى يمكنها أن تلعب دوراً "إغاثياً" بالنسبة للألمان، فإذا كانت المسؤولية التاريخية على نشوب الحرب العالمية الثانية تقع على عاتق ألمانيا النازية، فإن الأمر "مبهم" بالنسبة للحرب العالمية الأولى و"الكتاب الجديد للمؤرخ الأسترالي كريستوفر كلارك " السائرون في نومهم" والذي طرح فكرة أن ألمانيا ليست هي وحدها المسؤولة عن نشوب الحرب العالمية الأولى، يصب في هذا الاتجاه".

التاريخ وأثره في التوجه الأخلاقي

100 Jahre Erster Weltkrieg

جنود في الحرب العالمية الأولى

من جهته يرى أولريش بونغرتمان، مؤلف كتب مدرسية عدة ورئيس نقابة مدرِّسي شعبة التاريخ أن الحرب العالمية الأولى من المواضيع التي يحاول المدرس تقديمها استنادا على نظريات علمية متناقضة ووجهات نظر متباينة. وحول إشكالية "الذنب"، يقول مدرس التاريخ "من الصعب الإجابة في صفحة واحدة لكتاب مدرسي عن موضوع في غاية التعقيد أو في حصة مدتها 45 دقيقة". مع ذلك، يشدد عالم النفس الأستاذ كلوبل في حوار مع الدويتشه فيله على ضرورة مناقشة مثل هذه الإشكاليات لما للتاريخ من دور في "تحديد التوجه المجتمعي آنيا على الصعيدين السياسي والأخلاقي".

الاختلاف الثقافي

ورغم انفتاح الطلاب على الخطاب التاريخي، إلا أن المقررات الدراسية في ألمانيا لا تأخذ بعين الاعتبار الاختلافات الجنسية والثقافية والعرقية للتلاميذ، ؛ فللتلميذة، حسب كولبل، وعي تاريخي مختلف عن زميلها، وكذلك الأمر بالنسبة لتلامذة الألمان مقارنة بأبناء المهاجرين من روسيا أو تركيا أو المغرب. ويتساءل الباحث في مجال علم النفس "إذا كنا نصنف أشخاصا بأنهم من ذوي أصول أجنبية، فيجب احترام هذا التنوع أيضا في طريقة تدريسنا للتاريخ بحيث نفتح المجال لمناقشة الأحداث التاريخية من وجهات نظر مختلفة".

ويأمل بونغرتمان بمناسبة الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى أن يتحمس تلامذة المدارس للاطلاع على الأحداث التاريخية المهملة نسبيا، والمناسبات في هذا العام كثيرة، كمرور 75 عاماً على اندلاع الحرب العالمية الثانية و25 عاماً على سقوط جدار برلين.

مواضيع ذات صلة