1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

السلفية "ألجهادية" تتناسل في أوروبا

يسلط الباحث في مكافحة الإرهاب والاستخبار، جاسم محمد الضوء على متابعة أجهزة الأمن الأوروبية التنظيمات السلفية المرتبطة بالقاعدة. في القسم الأول من مقاله على تحركاتهم ومراقبة جهاز الاستخبارات الانكليزي والألماني لهم.

شهدت "ثورات الربيع العربي" 2011 ـ 2013 صعود أطراف أسلام سياسي جديدةوهم السلفيون.برز التيار السلفي بشكلملحوظ بعد ثورة 25 أكتوبر فيمصر،حينما تنافس على السلطة، وأنعكس ذلك على نشاط السلفيينفي ألمنطقة وأوروبا على وجه ايضا ،منها المانيا وبلجيكيا وهولندا وبريطانيا، ليتحول الىظاهرة أسلاموفوبيا، وهو موضوع ورقة ألبحث هذا.وتمثلرد فعل التيار السلفي فيألمانيابأنشطتهألدعوية منها توزيع مليوني مصحفبترجمات إلىعدة لغات. هذه ألنشاطات ولدتفعل مباشر لمجموعةمن أجل شمال الراينpro Nordrhein westfalen، مما أثار جدلاً واسعاً في الشارعالألماني وحفيظة الألمان. شهدت ألمانيامواجهات مابينبين اليمين المتطرفخاصة مجموعة pro Nordrhein westfalenوالسلفية الجهاديةوتصاعدت المواجهاتبين السلفيين وأليمينالمتطرف، بعداستخدامهم للرسومالمسيئة للإسلام.

إنمراجعة إصدارات القاعدة الرئيسية ومنها مجلة صدى الملاحم وأصدار طلائع خراسان ، يؤكد رأي "ايفانز" مسؤول جهاز ال أم أي 5 لمكافحة التجسس البريطانية ألمتضمن، إتفاق نهج تنظيم القاعدة، التي تدعي فيها بانها كانت وماتزال موجودة داخل الأنتفاضات وتضيف بانه ليس بالنهج الجديد بل يتماشى مع تعليمات بن لادن وألظواهري. فالقاعدةتسلك خيار "ألجهاد " و"ألجهاد ألناعم" ألذي يبدأ بالدعوية، طالما ان فقه القاعدة وايدلوجيتهايؤمنبالتغيير وفقا لما كتبه عطية الله في إصدار طلائع خراسان .

السلفية وفق تعريف موسوعة المعرفة بانها " نهج اسلامي يدعو الى فهم الكتاب والسنه وسلف الأمة". وفي جانب السلفية،يستهدف ايضا إصلاح انظمة الحكم والمجتمع وفق نظام شرعي وتعتقد السلفية بوجوب أفراد الله بالحكم والتشريع وهومايعرف حديثا بالإسلام السياسي لتطبيق احكام الشريعة، اما ألسلفية "الجهادية"فهي من تقدم ألجهاد بالدرجة الأولى وتربطه بألتوحيد بالله وتؤمن بأن"ألجهاد فرض عين" على خلاف السلفية ألتقليدية الذي يأتي عندها بألدرجة ألثانية. ألمشكلة إن "ألجهادية " حولت السلفية إلى ألية تنظيمية على الأرض أكثر تطرفا، ليخرج عن حقيقته ومنظوره ونصوصه الأصولية ألقائمة على نص القرأن ألكريم والسلف ألصالح.

السلفية "ألجهادية" في أوروبا

شنتالصحف البريطانية في يونيو 2013 هجومًا لاذعًا على"شودري"الذي يشتبه في انه كان وراء الاعتداء الذي نفذه اديبولاجو28 عامابعد اعتناقه الاسلام، بذبح الشرطي البريطاني. واعتبرت الصحيفة ان الامامشودريمثال على الشر وطالبتبمحاكمته.شودري هو محامي سابق عاطلعن العمل، وزعيم جماعة ما يسمى إسلام فور يو كيه(Islam 4 UK) ويعيش على الأعانة الحكومية.

أما في ألمانيا فقد أكد رئيس جهاز الاستخبارات الألمانية الخارجية "جيرهارد شيندلر"إن تأثيرالارهابيين المرتبطين بتنظيم القاعدة يزداد بين صفوف المعارضين السوريين، واضاففي حوار مع صحيفة "بيلد" الألمانية يوم 31 مارس2013 قائلا :"تنشط في سوريا هياكل ارهابية ترتبط بتنظيم القاعدة والحديث يدورعن بضعة آلاف من المقاتلين (..)." وكان "شيندلر"قد أشار في وقت سابق الى ان جهاز المخابرات الألمانية يمتلك معلومات كافية عما يجري في سوريا.وضمن هذا السياق، كانت وزارة الداخلية الألمانية قد اعلنت في قرارها الصادر في حزيران 2012 بحظر جمعية "ملة إبراهيم" السلفية وغيرها من الجماعات السلفية،بعد ان بدات تتناسل على اراضيها. وقد عثرت الشرطة الألمانية على ادلة تورط السلفية في اعمال عنف وأرهاب وتجنيد عدد من الألمان، حيث أعلن "بيير فوغل"ملاكم الماني سابق اعتناقه الاسلام واعلانه في نيسان عام 2011 في مدينة فرانكفورت إشهار "اعتناق " 17 ألمانيا للإسلام.

أشارت صحيفة الجارديانفي احدى تقاريرها،البريطانية إلى خشية ألمانيا منعودة الجهاديين الأوروبيين الذي خرجوا من دولهم للقتال في سوريا حيث قالت الصحيفة بأن وزير الداخلية الألماني "هانز بيتر"يريد من الاتحاد الأوروبي العمل على منع هؤلاء من العودةوقالت الصحيفة بأن هناك ما يصل سبع مائةمقاتل أوروبي جاؤوا إلى سوريا قادمين من أوروبا أغلبهممن الإسلاميين وأن ألمانيا تخشى من عودتهم حيث سيشكلون خلايا إرهابية محلية في الداخل الألماني.

وهذا ما دفع وزيرالداخلية الألماني، إلى رفع القضية لأجتماع الحكومات الأوروبية، طالباً منع إعادة "ألجهادين" بشكل أوليوالذييقدر عددهم ب سبع مائةويشكلون عشرةبالمئة من المقاتلين الأجانب في سوريا البالغ عددههم ستة ألف مقاتل.إن السلطات الامنية فيهولندا وبلجيكا تؤكد، تنامي اعداد السلفية " ألجهادية "في كلا البلدين لاسيما في المناطقالحدوديةومع المانيا.ووفق الصحافي الهولندي"ارني هانكيل فان"فأن أعداد النشاطات المتطرفة في كل من ألمانيا خاصة، شمال الراين وستفاليا في تزايد سريع."وفي نفس الوقت يقول الصحافيالهولندي وألخبير في شؤون الأرهاب "دي فيلت" " أن ألجهاديين"لم يتغيروان المؤسسات الاوربية تعتبراهداف محتملةلهم.

تناسل "ألجهاديين" الأجانب

وخلالشهر فبراير 2012، أعلن الأمنالألماني إن " نحو عشرينمتطرفا يقيم في المانيا سافرإلى باكستان ليلتحق بتنظيم ألقاعدة حيث يتمتدريبهم هناك، إذ تشكل عودتهم الى ألمانيا مصدر خطر دائم. وهنالك الكثير أعداد من ألجهاديين،يتواجدون في المساجد في المانياويبلغ عددهم نحو 3800 شخص بحسب المكتب الاتحادي لحماية الدستور، بينهمدعاة، يرفضون الأندماج في المجتمعات الأوربية. ووفقا لتقارير ألدوتش فيلة الألمانية، يتركز هؤلاءالدعاة بشكل خاص في مدن مثل كولونيا، ودوسلدورف وبوخوم وفوبرتال وزولينغن،كما تعتبر مدينة بون أحد معاقل السلفية في المانيا وكذلك مدينة فرانكفورت، حيث تتشكلتواجدبارزللسلفيين، لهم علاقات واسعة مع شبكات مسلحة متطرفة تدار في مصروسوريا واليمن والعراق.

أعرب جهاز الأستخبارات الداخلية الألمانية فياحدىتقاريرهمن تنامي الحركة السلفية في البلاد، وقال رئيس الجهاز هانس-يورغماسن في مؤتمر صحافي في برلين إن "السلفية تشكل مجموعة ذات نمو سريع جدا، واشارت اجهزة المراقبة الى ان التيارالاسلامي المتشددفي المانيا ضم 42550 شخصا في عام 2012 وارتفع عدد السلفيين فيه من 3800 الى4500 في عامعام 2013.وأوضح ان "شريحة منهم فقط يشتبه في استعدادها لشنهجمات ارهابية في المانيا" مشيرا الى إعتبار حوالى الف شخص خطرين فيما يشكل130 شخصا تهديدا كبيرا. ويخضع هؤلاء في اغلب الاحوال للمراقبة على مدارالساعة.

للمقال بقية..

جاسم محمد: باحث في مكافحة الأرهاب والإستخبار