1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"السلام والأمن لإسرائيل والحياة الكريمة للفلسطينيين في دولة مستقلة"

مثله مثل معظم الأحزاب الألمانية، ينتهج الحزب الديمقراطي الحر سياسة خارجية إزاء الشرق الأوسط، تقوم على أساس دعم حق إسرائيل في الوجود كمبدأ ثابت، وحق الفلسطينيين في الحياة الحرة الكريمة ضمن دولة مستقلة قابلة للحياة.

default

رئيس الحزب الديمقراطي الحر، جيدو فيستفليه

يسعى الحزب الديمقراطي الحر ( FDP,Freie Demokratische Partei) المعروف أيضا بالحزب الليبرالي الحر، إلى العودة إلى السلطة بعد فترة أكثر من عشر سنين أمضاها على مقاعد المعارضة البرلمانية، وهو أمر لم يعتد عليه هذا الحزب الصغير الذي حقق لنفسه موقعا شبه دائم في الحكومات الألمانية الاتحادية، التي كان يشكلها كل الاتحاد المسيحي (المكون من الحزبين المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي) والحزب الاشتراكي الديمقراطي، حيث كان البرلمان الاتحادي يشكل من ثلاثة أحزاب فقط، وهو وضع انتهى في تسعينات القرن الماضي مع اختراق حزب الخضر حاجز الخمسة في المائة من الأصوات المحددة لدخول البرلمان.

وعشية الانتخابات العامة التي ستجري في 27 الشهر الجاري، أكد الليبراليون على تمسكهم بالتحالف التقليدي مع الاتحاد المسيحي، للحصول سويا على الغالبية البرلمانية، لكنهم رفضوا المشاركة في حكومة ائتلافية تضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

شخصيات ليبرالية هامة وتغييرات جذرية

Walter Scheel singt bei den Fischer-Chören Flash-Galerie

فالتر شيل، أحد الشخصيات التي قادت الحزب الديمقراطي الحر، وكان وزيرا للخارجية في السبعينات قبل أن يتولى رئاسة ألمانيا الاتحادية

ومثل الحزبين الألمانيين الكبيرين فان تاريخ الحزب الديمقراطي الحر حافل بالشخصيات التي لعبت دورا هاما في البلاد، نذكر على سبيل المثال رئيسه السابق فالتر شيل، الذي تحالف في الستينات والسبعينات مع المستشار الاشتراكي فيلي براندت، وتولى حينها وزارة الخارجية ليكسر معه حدة الحرب الباردة القائمة في حينه بين المعسكرين الرأسمالي والاشتراكي، وهانس ديتر غينشر، الذي قضى 16 سنة كوزير للخارجية مع المستشار هلموت كول وأنجز معه الوحدة الألمانية عام 1990.

لكن الحزب الذي عرف أيضا شخصيات أخرى حملت لواء الحرية والليبرالية في المجتمع، خصوصا على المستوى الفردي، ورفضت النهج المحافظ للمسيحيين عموما، تعرض إلى تغييرات جذرية في مواقفه بعد تسلم الجناح الأكثر ليبرالية فيه دفة القيادة وتشديده المستمر على الفوارق السياسية والإيديولوجية مع الحزب الاشتراكي، خاصة في المجال الاقتصادي والمالي، حيث برز في الفترة الماضية اتجاه نيوليبرالي لا يتماشى مع تأكيد برنامج الحزب على الالتزام بنظام الاقتصاد الحر ذي الصبغة الاجتماعية.

دعم حق إسرائيل في الوجود والفلسطينيين في دولة مستقلة

وتجدر الإشارة إلى أن مسؤولين مهمين سابقين في الحزب نسجوا علاقات جيدة مع الدول العربية ومع منظمة التحرير الفلسطينية في الوقت الذي كانت لا تزال المنظمة تعتبر في ألمانيا منظمة إرهابية، بل وصدرت عنهم انتقادات لاذعة لسياسات إسرائيل في المنطقة، لكن هذه المرحلة انتهت بالكامل تقريبا في السنوات الماضية وساد صمت بعد توجيه اتهامات إلى هؤلاء بالعداء للسامية. بيد أن البرنامج الانتخابي للحزب الذي أقر في شهر أيار/مايو الماضي يحدد بوضوح موقفه من الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني. فبعد تأكيده على أن "حق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية هو مبدأ ثابت في السياسة الخارجية" للحزب، يضيف: "بعد أكثر من 60 سنة على تأسيس إسرائيل حان الوقت لكي يصبح السلام والأمن لإسرائيل، والحياة الكريمة للفلسطينيين ضمن دولة مستقلة خاصة بهم وقادرة على الحياة، واقعا عمليا على الأرض". وفي الوقت الذي يعترف فيه الحزب الليبرالي بمحمود عباس رئيسا للسلطة الفلسطينية، فإنه يرفض التعاطي مع حركة حماس.

ومن المواقف التي اتخذها الحزب فيما يتعلق بالمنطقة كان الليبراليون قد رفضوا تأييد حرب الولايات المتحدة على العراق، لكنهم أيدوا إرسال قوات ألمانية إلى أفغانستان بعد الإطاحة بحكم طالبان، كما وافقوا على المشاركة بقوة بحرية لمراقبة شواطئ لبنان إثر حرب إسرائيل مع حزب الله في صيف 2006. وفي موضوع البرنامج النووي الإيراني حذَّر برنامج الحزب من أن استخدام القوة العسكرية ضد إيران سيقود إلى كارثة كبيرة، مضيفا أنه "يتوجب إيجاد طريقة لوضع حق الاستخدام السلمي للطاقة النووية موضع التطبيق وبحيث ينتفي خطر استغلالها لأغراض عسكرية". ويدعم الليبراليون استعداد الرئيس الأميركي باراك أوباما لإجراء مفاوضات مباشرة مع طهران لحل هذه الأزمة.

"حزب الأجور العالية"

Hans-Dietrich Genscher kritisiert Irak-Politik der Bundesregierung

هانز ديتريش جينشر، وزير خارجية ألمانيا الأسبق وإحدى القيادات التاريخية للحزب الديمقراطي الحر

وفيما يتعلق بموضوع الهجرة والأجانب في ألمانيا فيصف برنامج الحزب الديمقراطي الحر ألمانيا بأنها "بلد هجرة وتعايش لثقافات متعددة"، مختلفا في ذلك مع الاتحاد المسيحي ومتماشيا مع مفهوم الحزب الاشتراكي وحزبي الخضر واليسار أيضا. وأضاف: "الحزب الديمقراطي الحر يعمل من أجل سياسة اندماج عقلانية لا تسكت عن صعوبات الاندماج"، مطالبا بمعالجة هذه الصعوبات. وإذ طالب المهاجرين بتعلم اللغة الألمانية واحترام الدستور وقوانين البلاد، أيد إعطاءهم الجنسية المزدوجة.

وبسبب دفاع الحزب في السنوات الأخيرة عن مصالح أرباب العمل وإهماله لأوضاع العمال والفئات المهمَّشة أُطْلِق عليه لقب "حزب الأجور العالية"، خاصة وأن برنامجه يرفع شعار "الحرية قبل المساواة".

الكاتب: إسكندر الديك

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات