السعودية - من هو ″الأمير الغامض″ الذي زار إسرائيل سراً؟ | سياسة واقتصاد | DW | 11.09.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

السعودية - من هو "الأمير الغامض" الذي زار إسرائيل سراً؟

تحدث صحفيون إسرائيليون ومغردون عرب عن زيارة أحد الأمراء السعوديين لإسرائيل سراً، فيما أشار بعضهم إلى أن هذا الأمير "الغامض" هو محمد بن سلمان ولي عهد المملكة، والذي يقال إن والده، الملك سلمان سيتنازل له عن العرش.

أطلق مغردون وسماً (هاشتاغ) تحت اسم #ابن_سلمان_زار_اسرائيل وذلك في أعقاب نشر الصحفية الإسرائيلية نوغا تارنوبولسكي تغريدة أكدت فيها زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي عهد السعودية لإسرائيل.

وهو الخبر الذي أكده الصحفي والمراسل الإسرائيلي آرييل كاهانا الذي قال: "كما نقلت قبل أسبوع بشكل حصري، ولي العهد السعودي زار إسرائيل الأسبوع الماضي".

كما سرب الخبر قبل فترة حساب "بدون ظل"، والذي يعرف نفسه على أنه ضابط في جهاز الأمن الإماراتي.

التغريدات أثارت الكثير من الجدل ما بين مؤيد ومعارض للزيارة، فيما ربط آخرون الخبر بشائعات متداولة على حسابات شهيرة ذات موثوقية كبيرة تتحدث عن قرب تتويج الأمير محمد بن سلمان ملكاً على السعودية، وتنازل الملك سلمان له عن السلطة.

حساب العهد الجديد على توتير قال إن هذه ليست الزيارة الأولى لمحمد بن سلمان لإسرائيل.

انقسم المغردون بين مؤيد للزيارة ونهج المملكة الجديد.

وآخرون كذبوا الواقعة

فيما ربط آخرون الزيارة بقرب جلوسه على عرش المملكة، وأن الزيارة تاتي في إطار الترتيبات الأخيرة قبل توليه مهام منصبه كملك بشكل رسمي.

واتهمه البعض بالخيانة.

وقال آخرون إنه قد يفعل أي شيء للجلوس على العرش.

لكن إلى الآن لم يصدر عن الجانب السعودي الرسمي ولا الجانب الإسرائيلي أي نفي أو تأكيد حول شخصية الأمير السعودي، الذي زار إسرائيل، ولا عن طبيعة المحادثات، التي دارت بين الطرفين.

وكان موقع "هيئة البث الإسرائيلي باللغة العربية" قد نشر في السابع من سبتمبر/ أيلول خبراً مفاده أن أميراً من البلاط الملكي السعودي زار إسرائيل سراً خلال الأيام الأخيرة، وبحث مع كبار المسؤولين الإسرائيليين فكرة دفع السلام الإقليمي إلى الأمام، فيما رفض كل من ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزارة الخارجية التعليق على الخبر.

وكانت أنباء قد تحدثت في السابق عن اتصالات بين الجانبين: الإسرائيلي والسعودي. فقد أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى "وجود تعاون في شتى الوسائل والمستويات مع كتلة الدول العربية"، مؤكداً أن "هذا التعاون لم يسبق له مثيل في تاريخ إسرائيل حتى بعد التوقيع على اتفاقيات مع بعضها". وأوضح نتنياهو أن "هذا التحول العظيم يحصل على الرغم من الشروط، التي يضعها الفلسطينيون للوصول إلى تسوية سياسية" والتي وصفها بغير المقبولة .

تطبيع بين السعودية وإسرائيل؟

وفي مقابلة مع DW عربية قال الدكتور سعد الدين ابراهيم، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن هذا جزء من تغيرات جذرية في السياستين الداخلية والخارجية السعودية؛ خاصة وأن هناك جيل جديد من الأسرة الحاكمة يقدم مشهدً وفلسفةً جديدة في إدارة الشئون السعودية نحو مزيد من الانفتاح والتحرر.

وحول ردود الأفعال في الداخل السعودي إن صحت أنباء زيارة الأمير بن سلمان قال سعد الدين إبراهيم "من الوارد أن يقابل الأمر باعتراضات لكن الجيل الجديد الذي يتخذ القرارات حالياً يحسب حسابات كل هذه الأمور ويمهد لها جيداً سواء في مؤتمرات أو جلسات مغلقة قبل أن يقدموا عليها."

Saad Eddin Ibrahim Menschenrechtler Ägypten (AP)

سعد الدين إبراهيم أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

ويؤكد أستاذ علم الاجتماع السياسي أن هناك جناحاً في الأسرة الحاكمة وكبار قادة القبائل والشيوخ يرفض النهج الجديد للمملكة، ويقول "إنهم لم يتعودوا على هذا التغيير ونشأتهم تمنعهم من تقبل مثل هذه التحركات الجديدة." وبالتالي لا يتوقع سعد الدين إبراهيم أن تحظى أي مبادرة جديدة للجيل الجديد الذي يحكم السعودية بمائة في المائة من القبول أو الرضى، ويتابع "سيكون هناك جناح ما بين 10 إلى 20 بالمائة في النخبة السعودية تعارض التوجه الجديد."

وأعرب سعد الدين إبراهيم، في حديثه مع DW عربية، عن اعتقاده بأن خبر الزيارة إن صح وإن كان هناك بالفعل اتصالات بين الجانبين فإن الأمر سيمر "وقد نصل إلى مرحلة التطبيع الكامل بين السعودية وإسرائيل، لكن لا يمكن تحديد الوقت الذي سيتم فيه الإعلان عن الامر. قد يكون بعد شهر أو بعد عام لكن عموما أتصور أنه لن يستغرق عاماً"، يؤكد أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. 

ع.ح

مختارات