1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الدول الست الكبرى تعتزم إجراء حوار مع طهران لمناقشة مقترحاتها النووية

على الرغم من مقترحات طهران والتي وصفت بالـ"مخيبة للآمال"، أعلنت واشنطن عزمها إجراء محادثات متعددة الأطراف مع إيران لاختبار رغبتها في معالجة ملفها النووي والخبراء منقسمون في وجهة نظرهم إزاء حزمة المقترحات الإيرانية.

default

رغبة الدول الست الكبرى في إجراء حوار قريب ومباشر مع طهران لمناقشة مقترحاتها النووية

أعلن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، أن الدول الست، التي تتولى المحادثات مع طهران بشأن ملفها النووي المثير للجدل، تريد محادثات مباشرة في أقرب وقت ممكن مع إيران، وذلك على الرغم من طبيعة المقترحات التي تقدمت بها مؤخرا طهران. كما أكد المسؤول الأوروبي الكبير أنه على اتصال بالمسؤول الإيراني سعيد جليلي، المكلف بالملف النووي الإيراني التفاوضي، لمحاولة ترتيب اجتماع "في أقرب فرصة ممكنة". وقال سولانا "لقد تلقيت ورقة إيرانية وأقوم بدراستها.. نحن جميعا ملتزمون بمفاوضات هادفة مع إيران لتهدئة مخاوف المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي".

وفي واشنطن، أشارت وزارة الخارجية الأمريكية أيضا إلى أنها مستعدة للاجتماع مع طهران. وقال بي جي كراولي المتحدث باسم الخارجية "نحن نسعى لعقد اجتماع الآن استنادا إلى الورقة الإيرانية لنرى ما الذي يمكن أن تقوم به طهران". وكانت الولايات المتحدة قد قالت في وقت سابق إن اقتراح إيران غير كاف ولا يعالج المخاوف بشأن برنامجها النووي. كما أعربت روسيا اليوم السبت (12 أيلول/سبتمبر) عن خيبة أملها إزاء المقترحات الأخيرة التي طرحتها إيران فيما يتعلق بالخلاف على برنامجها النووي.

وكانت إيران قد سلمت الدول الست الكبرى (أعضاء مجلس الأمن الدائمون وألمانيا) مجموعة المقترحات الجديدة يوم الأربعاء الماضي لتبديد المخاوف الغربية بشأن برنامجها النووي. وذكرت مجموعة "برو ببليكا" الأميركية غير الربحية المتخصصة في الصحافة الاستقصائية أنها حصلت على نسخة من المقترحات وأن طهران قالت فيها إنها مستعدة لإجراء "مفاوضات شاملة وعامة وبناءة". وجاء في الوثيقة التي نشرتها "برو ببليكا" على موقعها على الانترنت أن المحادثات يمكن أن تشمل نزع الأسلحة النووية ووضع إطار عالمي لاستخدام "الطاقة النووية النظيفة"، إلا أن الوثيقة لم تتطرق إلى برنامج إيران النووي.

سياسة الحوار وتحذيرات روسية

Dossier Iran Atomprogramm Teil 2

أوباما مازال يرغب في الحوار وبوتين يحذر من ضربة عسكرية ضد إيران

في تلك الأثناء، قال مسئول كبير في الخارجية الأمريكية طالب عدم الكشف عن هويته، إن الرئيس أوباما ما زال مقتنعا بأن "الوسيلة المثلى لتحقيق هدفنا؛ أي أن تكون إيران خالية من السلاح النووي، هو الجلوس وجهاً لوجه". من ناحيته، جدد وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متكي، اليوم السبت التأكيد على استعداد بلاده للتفاوض بشأن مقترحاتها النووية، إلا أنه لم يقدم ردا مباشرا على دعوات الدول الكبرى لبلاده بإجراء محادثات عاجلة وذلك وفقا لوكالة رويترز. ومن ناحيته أكد وزير الدفاع الإيراني اليوم أن صناعة أسلحة نووية ليس على أجندة بلاده، وهو أمر يثير شكوكا غربية واسعة.

وفي سياق ذي صلة، حذر رئيس الوزراء الروسي، فلاديمير بوتين، أمس الجمعة من مغبة مهاجمة إيران، لأن هذا الأمر لن يحقق الغاية المرجوة، على حد قوله. كما شدد بوتين على أن بلاده مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي لإيجاد سبل تضمن حيازة إيران التكنولوجيا النووية المدنية وليس السلاح الذري. يشار إلى أن القوى الدولية حددت أواخر أيلول/سبتمبر مهلة نهائية لطهران لتبدأ المحادثات معها وذلك في محاولة لوقف عمليات تخصيب اليورانيوم التي تجريها إيران والتي يمكن أن ينتج عنها الوقود النووي الذي يمكن أن يستخدم في صناعة قنبلة نووية. كما جددت تلك القوى تأكيدها أنه في حال فشلت طهران في إجراء محادثات فقد تواجه مزيدا من العقوبات.

المقترحات الإيرانية بعيون المحللين

Symbolbild Iran und Atomkraft

انقسام الخبراء والمحللين من مسألة رزمة المقترحات الإيرانية لتسوية الخلاف حول ملفها النووي المثير للجدل

وفي معرض تحليلهم لطبيعة المقترحات الإيرانية الجديدة، رأى خبراء في واشنطن أن المقترحات التي عرضتها طهران على القوى العظمى لا تسهم في تقريب المواقف من الملف النووي الإيراني، غير أن بعضهم لفت إلى تقدم هش ومحدود ولكن حقيقي في هذه المسألة. وفي هذا السياق، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن جاكلين شاير من معهد العلوم والأمن الدولي وهو مركز أبحاث أميركي قوله: "لن أستغرب إن تم التحدث بعد شهرين عن عقوبات جديدة". أما شارون سواكسوني من معهد كارنيغي لأبحاث السلام فقد أكدت الحاجة إلى الذهاب إلى طاولة المفاوضات مع إيران، مشددة على أن المقترحات الإيرانية الأخيرة لا تسمح ببدئها. وعندما سألتها وكالة فرانس برس عن تحليلها لـ"رزمة" المقترحات التي قدمتها إيران أكدت أنها "غامضة إلى درجة يصعب معها الإجابة".

غير أن الباحث فاريبورز غدار من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية بدا أكثر تفاؤلا، إذ أوضح في حديث لوكالة فرانس برس "أن مجرد أن تقدم إيران بمثل هذا العرض هو أمر إيجابي، إن أخذنا بالاعتبار الاضطراب السياسي"، الذي تعيشه البلاد منذ إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد. كما رأى الباحث تريتا بارسي، رئيس جمعية الأميركيين من أصل إيراني، رغبة لدى طهران لوضع حد لعزلتها الدبلوماسية. وكتب على موقع هافينغتون بوست الالكتروني أنه يمكننا "فهم المقترحات الإيرانية بشكل أفضل إن نظرنا إلى أن هدف إيران منذ زمن طويل هو أن يعترف بها كقوة إقليمية في المنطقة".

(هـــــ.ع/ د.ب.ا/أ.ف.ب/رويترز)

مراجعة: سمر كرم

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع